أبي اسمه إبراهيم

 

هذه الرواية الاستثنائية هي عمل أدبي مختلف عن كل ما كتب في قصص الانبياء ، صحيح إنها تتحدث عن قصة سيدنا إبراهيم ، لكنها تتحدث عن ذلك بأسلوب مختلف جدا .. و تتحدث عنه  بالذات عندما كان طفلا..كيف تشكل عقله  و تفكيره المختلف عن تفكير قومه و مسلماتهم..و كيف تمكن من الافلات من ذلك و حرر عقله من خرافاتهم ليكون رأسه مهيئا  و مؤهلا بعد ذلك للوحي الالهي ..

لشراء الرواية عبر الرابط
http://www.furat.com/index.php?page=bookinfo&b_id=17835

 


 

من اجواء الرواية…

 ((… وجدها تنادي تلك الآلهة المزيفة بأعلى صوت ….

ووجد نفسه يُنادي ذلك الإله الواحد ، بلا صوت ، لم يعرف كيف يُناديه ، لكنه عرف أنه لا يحتاج أن يرفع صوته كما تفعل تلك الكاهنة وآلهتها المزيفة ، إلهٌ حقيقي مثل إلهه سيعرف ما يُفكر به ، ولن يحتاج إلى أن يتواصل معه بصوت مسموع ….

….. قال في نفسه : ” أيها الإله الواحد ، الإله الحق ، ساعدني ” .. شعر براحةٍ عجيبة وهو يقول هذا النداء . ” الإله الواحد .. الإله الحق ” .. شعر أن الكاهنة ومعها حاشيتها وآلهتها وكهنة المعبد وتراث الأجداد والأعمدة الفخمة في الهيكل ، كلها كانت تبدو ضعيفةً أمامه ..

كان يقف أمامهم وحده، لكن لأنه معه الإله الواحد، الإله الحق، فقد كان أقوى !! ))

 

(( قال والد إبراهيم بغضب : ” الأمر ليس بهذه البساطة التي تتخيلها ، الآلهة موجودة فينا وفي عاداتنا وفي رؤوسنا .. لقد تربينا على عبادتها، لن يكون الأمر أن يأتي ولدٌ في سنك ويسأل بعض الأسئلة ثم نترك آلهتنا ونطيعه .. عندما تهدم هذه الآلهة وتنسفها، فإن عليك أن تجد بديلاً .. أفهمت ؟!! .. أين هو بديلك الواحد الذي تتحدث عنه .. لا بد أن يكون موجوداً وواضحاً .. لكي تقنع الناس به .. ” …

ظل سؤاله يتردد في رأس إبراهيم .. وظل يفكر ..

كان والده على حق …

ليس الأمر في أن يهدم الآلهة فقط ..

كان عليه أن يعرف المزيد عن الإله الواحد .. الحق )) …

 

(( ظل إبراهيم يتلفت .. بين الاتجاهات ، يبحث عن إشارة ، عن رسالة ، عن طريقٍ يدلُّه إلى الإله الحق ..

….. وفجأة .. التمع ضوءٌ في رأس إبراهيم، حدث معه بالضبط كما سيحدث معكم عندما تبحثون عن زر الضوء الكهربائي وسط الظلام ، تتلمسون الزر في الظلمة ، تتعثرون قليلاً ، ثم تعثرون عليه ، وتضغطونه .. فإذا بالضوء يطرد الظلمة كلها ، دفعةً واحدة .. )) …

 

(( قرر إبراهيم أنه إذا رحل فعليه أن يترك بذرةً ما .. بذرة لرفض الأصنام .. بذرة تكشف ضلال الأجداد وأخطاءهم .. بذرة تكشف للناس أن لديهم في رؤوسهم (عقول) عليهم استخدامها …

فكر أن ليس عليه أن ينتظر البذرة ويراها وهي تنمو وتكبر وتنضج وتُثمر … قد يأتي غيره ليسقيها ، وقد يأتي آخر ليحميها ، قد تكون كل الظروف مواتية لنموها كما كانت الظروف مواتية للبذور التي تركها في الحديقة ..

سيرحل .. نعم سيرحل ..

لكنه قبل أن يرحل عليه أن يترك بذرة في رؤوس أهل مدينته ..

بذرة كبيرة …

بذرة قويــــة ..

بذرةً لا تُنسى …

وربما ستتكفل قوانين الإله الحق بنموها ونضجها .. ))

 

(( اكتشف إبراهيم أن الهدم خطوة مهمة من أجل البناء ..

لا تستطيع أن تبني ، إن لم تهدم .. لا بد أن تهدم ، بذرة (الهدم) هي التي تُمهِّد للبناء ..

ومن أجل أن يمهد للفكرة الجديدة ، للإيمان بالإله الحق ، كان لا بد من أن يهدم الإيمان بالآلهة المزيفة ..

من أجل بذرة الإيمان الجديد ، كان لا بد أن يوجه ضربة للإيمان العتيق … )) 


التعليقات
  1. Muna Salem
    2008/12/27

    موقع مبارك، وجهود تحسب في صفحتكم إن شاء الله، وأطمع أن تكون أخبار الرواية الجديدة قريباً على الموقع إن شاء الله مع أختها الرواية الاستثنائية (أبي اسمه إبراهيم) .

    ضع تعليقا
  2. نور الاسلام
    2009/12/02

    أنا اليوم اكتشفت اكتشافا رائعا …إنه الدكتور أحمد خيري العمري…قرأت مختصرات من كتاباته على هذا الموقع فأبهرتني …حقيقة مازالت أمتي حبيبي محمد بألف ألف خير…بارك الله في جهدكم…رجائي أن تتوفر كتابات الدكتور في بلدي الجزائر حتى نستطيع نحن الشباب التتلمذ عليها …

    ضع تعليقا
  3. بيـة عيسى الاطرش
    2010/02/08

    أبي اسمه إبراهيم….رواية تستحقّ إمعان النظر

    ازرع بذرة أينما حللت: بنصيحة، بدرس، بتصحيح خطأ، بتثبيت مبدأ، بموقف إنساني.. فأنت لا تدري علّها تُحدث بعدك أمرا…هذا من أروع الدروس التي يمكن تعلّمها من قصّة سيّدنا وأبينا إبراهيم –عليه السلام- من خلال مواجهته لقومه بفكرة التوحيد الصافي، التي كانت عزيزة جدا لنُذرتها في ذلك الزمان…مهما فكّرنا في موقف سيّدنا إبراهيم إلاّ أنّ عقولنا تبقى عاجزة أمام وصف درجة الجرأة والشجاعة التي اتّصف بها وجعلته يساوي أمّة بأكملها…..

    أنهيت للتوّ مطالعة الرواية الرائدة: “أبي إسمه إبراهيم” بعد أسبوع تقريبا من القراءة الليلية. استطاع د.أحمد خيري العمري نَسْجها بأسلوب احترافيّ عالٍ، ضمّنها الكثير من المعاني القرآنية الخالدة.

    - شخصيا فهمت أنّ الرسالة المستخلصة أساسا من الرواية هي مُوجّهة بالدرجة الأولى إلى مسلمي العصر الحالي وذلك لكثير من الأمراض التي لا يزالون يُعانون منها، والتي حاربها أبوهم منذ أمدٍ ووجد دواءها، مثل: إقالة عقولهم، تمسّكهم الحرفي بما توصّل إليه السلف الصالح،، رفضهم للنقّد بكلّ أشكاله ومحاربتهم له بشتى الوسائل(باتهام من يقوم بالنقد بادعاءات باطلة في معظم الأحيان…) ولو كان نقدا صادقا. الرواية باختصار درس قاسٍ للمسلمين تستمدّ قوتّها من سيرة أبيهم.

    في نظري أنّ معظم نصوص الكتاب رمزية تشير إلى جانب من جوانب واقعنا، لكنّي إلى حدّ الساعة لم أستطع ربط فكرة الفأر والثلاث شعرات في اللسان؟؟ إلى ماذا ترمز يا ترى؟

    وقفات ممتعة:

    الوحي يتنزّل بعد سعي حثيث وراء إدراك الحقيقة والتخلّص من معظم الحواجز.(والهدى أيضا يسلك نفس طريق الوحي)

    - أسمى وظائف العقل: النظر في الواقع + التأمّل، وبهذين العنصرين يمكن للعقل أن يربط بين العناصر المتناثرة ثمّ يخرج بنتيجة. إنْ لم يستطع العقل القيام بهذه العملية فهو بالتأكيد عقل به علّة و به خلل: “أفلا تعقلون”…

    - فكرة زرع البذرة: كم هي رائعة وأخّاذة، ألهمتني كثيرا، خاصة ربط الجانب المعنوي والمستخلص عموما منها بالجانب المادي لها المتمثّل في زراعة البذرة في التراب وتكفّل القوانين الإلهية بإنباتها.

    - تسُوق الرواية عموما أدلّة منطقية كثيرة في سبيل دحض النظرة الإلحادية للوجود.

    هذا أهمّ ما علِق في ذهني بعد مطالعة الكتاب. والشكر مجددا لكاتبه البارع.

    06-12-2009

    ضع تعليقا
اترك تعليقك »
اسمك
بريدك الالكتوني
تعليقك
هل تود راية صورتك في تعليقك؟؟
اضغط هنا و حمل صورتك , الخدمة مجانية! (افتح في صفحة جديدة)