حكاية الواحد من عشـرة !

حكاية الواحد من عشـرة !

د.أحمد خيري العمري- القدس العربي

قال لي “برايان” صديقي الأمريكي المسلم: هل تريد أن تسمع قصة كريهة؟

قلت له بحماس: بالتأكيد!

قال لي: إن له زميلة في الجامعة مسلمة من الجيل الثاني من المهاجرين أخبرته أن أهلها سيزورونها في سكنها الجامعي، و أن عليها الآن أن تخفي ” الدمى”..“Her toys”.

سكت، وسكتُّ أنا. لم أفهم إلا أن أهل الطالبة لا يحبون الدمى التي تحتفظ بها ولوهلة تصورت أن الطالبة تجمع دمى طفولية في وقت تخطت فيه مرحلة الطفولة وأن أهلها غير راضين عن ذلك!53333-bigthumbnail4

قلت له بتردد: إذن أهلها لا يحبون الدمى؟

عندها فهم أني لم أفهم، فقال وهو يشدد على كل حرف: إن الدمى لها شكل هندسي معين (ذكر الشكل ولا أرى ضرورة لذكره هنا)..وفهمت!.. إنها دمى جنسية..

سألت بعدها سـؤالا أظنه واحدا من أغبى الأسئلة التي طرحتها في كل حياتي:

 هل هي عذراء ؟

قال بتهكم : عذراء؟؟! عذراء وتجري كل شهر اختباراً للأيدز.. عذراء!

سألته بحزن: هل هي مسلمة؟

قال هذه الكلمات التي تلخص الفاجعة: والداها مسلمان، ويتصوران أنها كذلك!..

كانت القصة كريهة و صادمة  أكثر مما توقعت ولا أذكرها هنا إلا لأنها تمثل جزءاً من واقع مخيف ومسكوت عنه تردت إليه أوضاع الجيل الثاني في الولايات المتحدة، أي الجيل الذي ولد وكبر هنا في أمريكا ولم يمتلك جذوراً قوية تربطه بالمجتمع الأم، بالثقافة الأم.. بالمنظومة القيمية الأصلية..

لا أملك إحصاءات ولا أريد التعميم ولا ظلم من استطاع النجاة من هذا المصير، لكن الظاهرة موجودة ومخيفة والسكوت عنها بل نفيها والإصرار على عدم وجودها – والتغني بمنجزات الجالية – لا يمثل في رأيي غير حالة “إنكار مرضية متقدمة”..

هذا ما أكده لاحقا صديقي الدكتور عبد الرحمن ذاكر الهاشمي أخصائي الطب النفسي، و الذي بحكم عمله في الاستشارات النفسية واختلاطه بالجالية في معاقلها الرئيسية يعرف الكثير عن خفايا الموضوع..

و الخفايا مرعبة فعلا، وهي تشير ليس إلى فقدان الهوية فقط في نسبة كبيرة من أفراد الجيل الثاني بل إلى فقدان كل صلة موضوعية بالحلال والحرام.. علما أنها تحدث  ضمن عوائل فيها  أفراد من الجيل الاول  تميزوا بالالتزام بالدين لكن ذلك لم يمنع الانهيار الذي حدث لأبنائهم في الجيل الذي ولد وكبر في أمريكا.. من ضمن الخفايا المؤلمة اضطرار بعض العوائل إلى السماح لأولادها وبناتها بجلب رفيقهم أو رفيقتهم من الجنس المعاكس وتركهم خلف الأبواب الموصدة لا لشيء إلا لأن ذلك يظل أهون من السهر في البارات والتعرض لخطر المخدرات أو لأن ممارسة الجنس مع رفيقة واحدة يبقى أهون من حفلات الجنس الجماعي التي يختلط فيها الحابل بالنابل.. (وهي الحفلات الشائعة بين طلبة وطالبات الجامعات).

لهذه الدرجة؟ هل يمكن أن نستغرب؟ أليست هذه محض نتيجة منطقية؟ ألا نرى طلائع ذلك أصلا في مجتمعاتنا التي غزاها التغريب وقيمه (بالذات ما هو سلبي منها) من بين أيديها ومن خلفها.. ألن يكون ذلك من باب أولى أكثر وضوحا وانتشارا هنا في الغرب؟

عندما كتبت كتابي الصغير “تسعة من عشرة” قبل سنين، استندت على إحصائية قام بها جفري لانغ، وانتهى فيها إلى أن واحدا من أصل عشرة من أفراد الجيل الثالث يبقى متمسكا بدينه أما التسعة من عشرة المتبقية فيفقدون أي رابط بدين الجيل الأول..

يومها كان هناك من أيّد، وهناك من اعترض، و كان هناك من قال ببساطة إن النسبة متفائلة جدا..!

 أخشى اليوم أني صرت أقرب للرأي الأخير.. فالخروج من بطن الحوت لن يكون سهلا إذا تربى أولادك فيه، إذا صار وطنهم.. فكيف بأولادهم الذين سيصير بطن الحوت موطن آبائهم أيضا؟

لا أريد أن أقول إن النجاة مستحيلة، فذلك ظلم كبير للواحد من عشرة ولمن ساهم في نجاة الواحد من عشرة، لكن للنجاة سننها وقوانينها في كل زمان، وهي في بطن الحوت تتطلب “سنناً” إضافية قد لا تكون متوفرة للجميع.. أقصد هنا توفير ” بيئة إسلامية” لا تمنح العزلة عن المجتمـع الأمريكي (وهو أمر غير مطلوب بحد ذاته ولا معنى له أصلا ما دمنا نتحدث عن جيل أمريكي بالولادة والتجنس) ولكنها بيئة تمنح الحصانة المتوازنة اللازمة للتفاعل والانفتاح على المحيط الخارجي.. وهي بيئة لا تتوافر بسهولة في مجتمع مثل المجتمـع الأمريكي إلا بتوافر المال الذي يمكن أن يقدم هذه البيئة عبر المدارس الإسـلامية (الموجودة فعلا  بنجاح في بعض الولايات و لكنها لا تقدم خدماتها الا لجزء بسيط من الجالية التي يقدر عددها بحوالي ثمانية ملايين مسلم)  و هذه المدارس الاسلامية الخاصة غالية الثمن نسبيا – خاصة بالمقارنة مع المدارس العامة المجانية – وهي قد تكون مرهقة ماديا حتى في حالة طفل واحد بالنسبة لبعض العوائل، فكيف مثلا بعائلة فيها من اثنين إلى ثلاثة أطفال كمعدل؟

وسواء كان الثمن المرتفع هو السـبب، أو عدم توافر هذه المـدارس في كل مكان، فإن حوالي99 % من الأطفال المسلمين في أمريكا يذهبون إلى المدارس العامـة ..

لكن مالذي يحدث هناك ؟ مالذي يتعرض له الطلاب في هذه المدارس  ؟

- حوالي 70% منهم مارس الجنس كاملاً.

-  43% منهم مارس الجنس مع شريك دون وجود علاقة عاطفية  تربطه بهذا الشريك.

-  14-20% من الفتيات حملن ( دون زواج طبعا ).

-  10% منهم أصيب بمرض تناسلي.

-  74% منهم شرب الكحول.

- 20% منهم شرب الكحول لدرجة السكر في المدرسة أي أثناء الدوام الرسمي.

- 10% منهم قام ببيع المخدرات إلى زملائه.

- 40% استخدم عقاقير ممنوعة.

- 20% منهم قام بسرقة أشياء من المتجر shoplifting.

-  19% اشترك في عنف تجاه شخص آخر أدى إلى حدوث تداخل طبي..[i]

( و هذه الارقام لا تعتمد على عينة من ولاية محددة ، بل هي ارقام وطنية مقارنة اي انها تشمل طول و عرض الولايات المتحدة )

إذن  99% من أطفال الجيل الثاني من المسلمين ينمو ويكبر في بيئة كهذه وحتى لو افترضنا جدلا أنه نجا من التعرض للانغماس المباشر في هذه الفعاليات، فإن النمو في ظروف كهذه لن ينتج شخصا صحيا على الإطلاق..

“الجيل الثاني ” هنا ضحية… ضحية لا يجب جلدها والحكم عليها، لقد “وضع” في هذه البيئة رغما عن أنفه، وضعه والداه طبعا (الجيل الأول) وبدوره الجيل الأول يكون أحيانا ضحية، فليس كل من هاجر إلى أمريكا كان يبحث عن الحلم الأمريكي بالثراء وجنة السلع، ولكن بعيدا عن التلاوم والاتهام فإن كون الجيل الثاني ضحية يجب أن لا يكون مبررا لبقائه كذلك..

الأمر الآخر الذي لجأ له البعض من أجل النجاة هو تقديم بيئة” معقمة” تماما لينشأ الطفل فيها.. التجربة تسمى بالتعليم المنزلي home schooling وقد بدأها الإنجيليون لأسباب مماثلة، والتجربة لا تزال فتية في المجتمع الإسلامي في الولايات المتحدة، لكنها موجودة ومعوقاتها موجودة معها ( التكلفة العالية في حالة وجود مدرسين خصوصيين tutoring  أو اضطرار أحد الوالدين إلى عدم العمل إذا كان هو من سيشرف على التدريس.. بالإضافة إلى مخاطر نفسية محتملة ناتجة عن عدم اختلاط  الطفل مع أقران في سنه..)

أي شخص “يعيش” في الولايات المتحدة، وأقصد بـ “يعيش” أي يعيش حقا وليس يزورها في مؤتمر ويزور مساجدها في صلاة العيد (!) ويجتمع بقادة الجالية الفخورين بمنجزاتهم التي لا ترى بالعين المجردة، أقول أي شخص “يعيش” في أمريكا لا يمكن له أن ينكر الخطورة الإحصائية الواضحة لوضع الجيل الثاني إلا إذا كان يمارس “غض البصر” تجاه هذه الاوضاع ، إلا إذا كان لا يريد أن يعلم.. يدفن رأسه في الرمال كي لا يرى ما يحدث حقا..

إنها آلية الإنكار، تمنح طمأنينة مزيفة لكنها لا تجدي نفعا في إيقاف الخطر الحقيقي، بالضبط كما سيحدث لو أنك أشحت بوجهك عن الثقوب في السفينة ونظرت إلى الجهة الأخرى.. ربما لن ترى الماء وهو يتدفق، ربما لو سددت أذنيك لن تسمع صوته أيضا.. لكن هذا لن يوقف تدفق الماء.. وستغرق السفينة رغما عن أنفك وأنف إنكارك..

هذا ما يحدث مع الجيل الثاني والثالث من المهاجرين، والإنكار والتغني بالمنجزات المجهرية للجالية لن يزيد الانهيار إلا حدة .. ولن يزيد الجيل إلا ضياعا..لا أنكر هنا ان ذلك كله قد يكون صادما جدا خاصة في ظل التغني المعتاد بمنجزات الجالية .. و لا أنكر أيضا اعجابـي و احترامي الشديدين لمن تمكن من الصمود و التوازن..لكن احترامي للأقلية الصامدة العاملة الفاعلة يجب ألا يكون أقوى من خوفي على الاكثرية..

في خضم ذلك فليتذكر المواطنون في بلداننا شيئا : أنهم يكادون يصيرون مهاجرين في بلدانهم بالتدريج، لأن قيم الأمركة هاجرت إلينا وتوطنت وأخذت الجنسية على رؤوس الأشهاد.. ربما الأرقام ليست بالسوء الذي هي فيه هنا.. لكن امنحوا لكل شيء وقتا وسترون..

إلا إذا …إلا إذا..إلا إذا حدث ما يجب أن يحدث..

إلا إذا .. تعرفون ماذا…

 

 


[i] SEX, DRUGS, AND DELINQUENCY IN URBAN AND SUBURBAN PUBLIC SCHOOLS

Jay P. Greene, Ph.D.

Senior Fellow, Manhattan Institute for Policy Research

Greg Forster, Ph.D.

Senior Research Associate, Manhattan Institute for Policy Research ,EDUCATION WORKING PAPER NO.4  JAN 2004 

13 تعليق على “حكاية الواحد من عشـرة !”

  1. واقع مخيف فعلا..جزاك الله خير الجزاء..كلماتك لها هذا الاثر الايجابي ، ادعو الله ان يستمر و يدوم

  2. السلام عليكم
    أبناء المهاجرين المسلمين الذين كبروا وتربوا في الغرب صار فكرهم غربي, فهناك حتى المسلم الملتزم منهم يفكر على الطريقة الغربية, وهناك أشياء قد نقرأها نحن بطريقة ويقرأها أولئك بطريقة مختلفة, ولأضرب مثلاً شاب عربي ولد وترعرع في الغرب وهو مسلم ملتزم عندما زار بلده قام أقربائه العرب بدعوته وإكرامه على عادة العرب وأكثروا من إقامة الولائم له, الشاب طلع باستنتاج أن العرب قوم فاضيين لا شغل لهم إلا السهر وإقامة الولائم, عندها قلت له إن هؤلاء يكرمونك ولعل أحدهم لا يملك المال الكافي ولكنه يرهق نفسه لأجل إكرامك. طبعاً لا أظن أن هذا الشاب فهم لماذا يتعب هؤلاء أنفسهم لأجله هكذا!
    المقصد أن الشباب المسلم الذي نشأ وتربى في الغرب أصبح نمط تفكيره غربي بكل معنى الكلمة, لذلك لو أردنا دراسة وضعه يجب أن نضع بالحسبان هذه الحقيقة الهامة.
    شكراً

  3. السلام عليكم

    واين الآباء؟ ام انهم مشغولون بجمع المال وتنفير ابنائهم عن كل ما يربطهم بالدين … الاباء ليس لديهم الوقت لدراسة حالة ابنائهم والتواصل معهم فكلمة حرام وعيب اسهل

    واين هم الدعاة؟
    ياتي امام مسجد وداعية مستورد من قلب الصحراء لا يفقه شيئا من واقع الغرب وتياراته ويكلم الناس بكلام اقرب الى عصر ابن تيمية رضي الله عنه … ونستغرب لما ينفر الشباب
    وان اتى داعية شاب يفهم شيئا من واقع شباب العرب الا انه غريبا عن واقع المدعوين في الغرب فيكلمهم بلغة لا يكادون يفهمونها … لكنه مرتاح الضمير لانه قام بواجبه وامر بالمعروف

    احد الدعاة من اصل بريطاني يقول احدى اكبر العقبات امام الدعوة في بريطانيا المسلمين والعرب وخاصة الذين ياتون من الخارج

    الاجيال الجديدة باتت تهرب من الدين لانه يقدم لها بشكل لا يمس واقعها ولا يحل مشاكلها
    لا زلنا نعطي ابناء الجيل الجديد حلولا بالكاد نفعت اجدادهم
    لازلنا نحب الكلمات الرنانة والخطابات في عصر يكره الوعظ

    استاذنا شكرا لك على هذا المقال

  4. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته …
    الموضوع جد مهم ومؤلم في نفس الوقت لكن مثلما قلت د. احمد يجب الاعتراف به ومحاولة تغييره ….لا اقصد بان نغيير تفكير الجاليات التي تعيش في امريكا من الجيلين الاول والثاني وانما بمحاولة تغيير فكرة من يحاول الهجرة الى تلك البلاد او اي بلد غربي اخر لان الواقع نفسه في جميع دول الغرب ….ارجو ان يكون هذا المقال رادع بشكل كافي حتى وان ظن المهاجر ان تفاقم الاوضاع السيئة والمعيشة المتعبة في بلادنا تعطي له مبرر بان يفقد عائلته وهويته التي يعتز بها .

    وشكرا لك د. احمد على نقلك لنا للواقع ونرجو الاستمرار في طرح سلسلة من المشاكل التي تواجه الجالية العربية الاسلامية في امريكا لكي نرى الجانب الاخر من الواقع .

  5. جزاك الله كل خير دكتور أحمد على هذا المقال..
    حين قرأت كتابك (تسعة من عشرة) قرأت وقائع مؤلمة.. يبدو أنك تعايشها الآن بشكل مباشر..
    ولكن للأسف.. كيف يمكننا أن نبرز هذه الوقائع المؤلمة لأجيال الشباب المهاجرين اليوم.. مشكلتهم أنهم ينظرون إلى الموضوع بشكل أناني صرف، فهم لا يفكرون في أولادهم في الأصل، وكل ما يهمهم أن يذهبوا اليوم ليحققوا أملهم المرجو من العيش في بلاد الأحلام..
    ولكن ما السبب يا ترى؟؟ هل هي ظروف العيش المميتة التي تحيط بهم؟؟ أم هي أحلامهم التي باتت تموت عند بداية احتكاكهك بالحياة؟ أم هي طموحاتهم التي كُتب لها النوم الأبدي؟؟ الله أعلم..
    على كل حال .. جزاك الله كل خير أستاذي الكريم..
    روعة ذهابك إلى أمريكا أنك تخبرنا بأدق التفاصيل عن حياة المسلمين هناك.. حماك الله وسلمك وردك إلى أهلك سالماً..

  6. الله يعطيك العافية

    الحقيقة واقع مؤلم

    لكن الذي أراه أنه مايجري هناك في دول الغرب في العلن يجري هنا بالخفاء

    نسمع أحيانا كثير عن شباب وبنات وعن أعمال أرتكبوها ما كنا لندري بها لولا أن فضحهم الله

    ولكن مالعمل لمواجهة هكذا واقع ؟

    كل يوم نسمع ونرى أحداث يتقطع لها القلب ألما ونقف مكتوفي الأيدي

    مالخطوات التي يجب أن نتبعها كي ننهض بأمتنا؟

  7. بوركت دكتور .. أنا أعيش في أميركا، و”أعيش” حقا واختلط كثيرا بالجالية الإسلامية في ثلاث ولايات مختلفة .. وللأسف الجيل الثاني جيل ضائع، لا أعتقد أنه بذاك السوء (ربما لأنني متفائل أو لا أريد أن أتخيل الأسوأ) ولكن لا شك أن هناك مشكلة “حلال وحرام” لديهم. مشكلة الجيل الثاني مشكلة كبيرة لا تحل إلا بتمويل جدي وأعتقد أن المال متوفر ولكن أصحابه يصرفونه في مواضع أخرى تجعل من بلادنا أميركا ثانية!! نسأل الله أن يحفظ السملمين والعرب أينما كانوا.

  8. لا حول و لا قوة إل بالله ….

    الشباب بحاجة لمن يفهمهم أمور دينهم … الإيمان هو الرادع الأساسي لكل الانحرافات …
    و بداية الهداية … و أولها ” الصلاة ” .. و إنه ليحزنني أن أسمع أن هناك شاباً واحداً ..
    لا يصلي !!!

  9. جزاك الله عنا كل خير استاذنا الفاضل د. احمد العمري

    مع كتابك تسعة من عشرة .. ومع مقالك حكاية الواحد من عشرة
    عشنا الالم والتوتر والتساؤلات المريرة ؟؟!!
    ثم نقلتنا بابداع كعادتك لفسحة الامل ما نعمل عليه وفيه جميعا
    حتى نحن هنا حيث مازلنا في حضن اوطاننا ودفء ايماننا يساندنا البيئة الاكثر حظا بتواجد الالتزام فيها …بدأنا نرتجف ..
    وقبل ان ينسحب الرقم المخيف على اجيالنا القادمة لا نريد ان تبقى الصرخات دون صدى عملي
    مع انتشار النت علينا ان نكون نواة صلبة واعية فاعلة في الدفاع عن ديننا ومعتقداتنا وابنائنا ووجودنا هنا ..هناك .. و في كل مكان
    كل بما يقدر كلا بما يجتهد والله المعين

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  10. اشكرك فلطالما حلمت و غيري كثيرين بالهجرة الى البلد الحلم و تامين التعليم المناسب لاولادي اللذين احزن كثيرا عندما اراهم منهكين بدراسة نظرية لا جدوى منها و تعجيز حقيقي من التربية لا اجد له تفسير لكن دينهم اغلى

  11. السلام عليكم:
    جزيت خيراً د. أحمد وبارك الله فيك وبقلمك وفكرك ..
    من هذه الأجيال المهاجرة ظهر الرئيس أبو حسين (باراك حسين أوباما) وسيظهر بعده (أبو عمر وحتى عمر وحسين ) والعديد ممن سيغزونا في عقر دارنا ومن سيكون من أبناء ديننا- لكن ممن أُشرب الغرب-ويحاول أمركتنا … إلا إذا ….
    “إن من بين آلاف البشر الذين يضربون أوراق الشجرة((الخبيثة)) ليجتثوها واحد فقط يضرب على الجذور”
    وعلينا أن نعمل -بتفاؤل وثقة- لتحقيق هذه الإذا ..

  12. السلام عليكم
    موضوعك جد مهم ويطرح الإشكال بصورته الحقيقية بعيدا عن العاطفة والتتنميق، وفي نفس الإطار أضيف أن ذات الجيل الذي تحدثتم عنه قد التقيت بأحدهم على سبيل الصدفة واكتشفت حقائق مثيرة لم أكن أتخيل أن أسمعها من شاب جزائري أبواه مسلمين يقيمون يالولايات المتحدة، حيث أثناء الدردشة معه إكتشفت أن عقيدته الإسلامية قد اهتزت بشكل رهيب فقد سألني أسئلة غريبة وظل يدافع باستماتة عن رأيه الخاطئ طبعا، فمن بين الأشياء التي ذكرها قوله أن سيدنا عيسى بن مريم لم يرتكب خطأ في حياته على الإطلاق وأتحداك أن تعطيني آية أو حديث يثبت أنه اخطأ ذات يوم بينما سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قد أخطأ وذكر لي حادثة الأعمى الذي جاء للرسول الكريم، والسؤال الثاني كان حول سيدنا سليمان عليه السلام فقد قال لي كيف يستعبد سليمان الإنس والجن والحيوانات ويعذبها وهذه الممارسات لا تليق بمكانته كنبي، وأما سؤاله الثالث فكان حول الحجاب فقال لي لماذا الخمار فجسد المرأة يمكن النقاش حوله لكن شعرها ليس من الأعضاء المغرية ولا يثير الغريزة أصلا فأنا أرى حسب قوله أنه لا جدوى من الخمار، وأخيرا حدثني على الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع العرب وقال أن السلام والخضوع هو الحل ولا داعي للحروب لأن العر ب ضعفاء ولا يمكنهم الصمود في وجه أمريكا وحلفائها، أصارحك أنني ذهلت من أسئلته ليس من جانبها التعجيزي حسب ظنه ولكن من كونها جاءت من ذلك الشخص الذي أعرف أصوله جيدا، وتفارقنا بعد أن إشتدت المناقشة وكادت أن تكون العواقب وخيمة، فأدركت حينها مدى تأثير المحيط في تركيب شخصية الفرد والتأثير على معتقداته والتشكيك فيها وأيقنت أن حملات التبشير ونشاط اللوبيات في أمريكا قد نال من عروبة وعقيدة أهلنا هناك، ولا يسعنا إلا أن نقول اللهم أحينا على الإسلام وأمتنا على الإيمان واهدنا سواء السبيل.

  13. الموضوع هام جدا وخطير وأشرت لنقطة هامة وهي أمركة مجتمعنا فإذا كنا في مجتمعاتنا العربية بدأنا نفقد الهوية ولدينا أزمة بفقه المعاملات وفقه الأولويات والناس تتخبط بين الحلال والحرام فكيف بمن يعيش بأمريكا وإذا كانت الحرب على الإسلام في بلادنا فكيف في أمريكا وأروبا..

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>