يعتبر هذا الكتاب من أكثر كتب الدكتور العمري رواجا ، و يناقش الكتاب القيم الامريكية الوافدة و تناغمها او تناقضها مع قيمنا و ثوابتنا…يحدد الدكتور العمري خمس ثوابت اساسية تميز الحضارة الامريكية و يعرضها امام خمسة ثوابت هي اركان الاسلام الخمسة…
يمكن شراء الكتاب عبر الرابط :
http://www.furat.com/index.php?page=bookinfo&b_id=17409
من اجوائه هذا الاهداء الخاص جدا…
اهدي هذا الكتاب إلى القناص الامريكي الذي قتل – بــدم بـارد- الخالة منى عبد الهادي العبيـدي وزوجها الدكتور أحمد الراوي.. وخمس وعشرين شخصا آخرين من المدنيين تصادف انهم مرّوا من أمام مكمنه على مشارف مدينة الرمادي ظهيرة يوم الرابع عشر من تموز 2004.. بدلا من رصاصات مماثلة كالتي اطلقها عليهم اهدي هذا الكتاب اليه..و الى كل زملائه الاخرين.. اهديه اليه، ، وإلى دقته في التصويب : رصاصة واحدة فقط على رأس زوجها.. – وتسليه باطلاقه بضعة عشر رصاصة عليها.. اهديه الى القيم التي دفعت به الى هنا و إلى رأسه الفارغ إلا من نظرته المحددة سلفاً لكل الامور. وإلى حضارة الرجل الابيض التي جاء لينوب عنها.. والى ثقافة البوب كورن التي جاء لينشرها.. اهديه إليه، عندما يعود إلى بلاده، سواء بكفن او على عكازة او عكازتين.. او سالماً يمشي على قدميه.. واهديه إليه، عندما يحتضن زوجته، واولاده، ويجلس بينهم بينما يحكي بطولاته مع اولئك المتوحشين الذيــن هــم نـحن…، ورسالته التي اداها في جرنا الى درب الحضارة.. لقد ادى قسطه للعلى في حوار الحضارات- الذي يتحدثون عنه- كانت تلك الرصاصات المنفلقة هي سطوره التي اداها بشكل عملي.. ابلغ وأكثر تأثيراً من كل الاقوال.. هذا الكتاب هو ردي عليه، وهو سطوري أنا في ذلك الحوار. و كما كان هو دقيقا في التصويب ، آمل ان اكون اكثر دقة..
د.احمد خيري العمري “
و منه أيضا
الوصايا العشرة- بنسختها الامريكية
تعرفون الوصايا العشرة؟.
بالتأكيد. إنها أول ما نزل من التوراة، على تلك الألواح الحجرية.
وهي الوصايا التي شكلت، اللب الأساسي للشريعة الموسوية..
وإمتدت تاثيراتها، بشكل أو بآخر، للديانة المسيحية..
هذه الوصايا العشرة، المؤكدة على عدم عبادة الأوثان، وترك السرقة، والقتل، والزنا، والكذب.. إلخ، تصير، بالتدريج، بالنسبة لمعتنقيها، أعرافاً لا تناقش، تصير بديهيات لا جدال فيها، حتى بالنسبة لأولئك الذين ينتهكونها بين الحين والآخر- إنهم يفعلون ذلك وهم يعلمون أن يفعلون ما هو خطأ وخارج عن حدود تلك الوصايا العشر.
حسناً. مفهوم وواضح وهو لا يخص الوصايا العشر التوراتية فحسب، بل يشمل أي تعليمات وأوامر دينية في أي ديانة يمكن تخيلها على الإطلاق..
لكن ما دخل الوصايا العشر فيما كنا نقوله؟.
الوصايا العشر، لا تخص التجارب الدينية والشرائع السماوية فحسب. بل هي تخص التجارب الحضارية أيضاً. تخص المجتمعات وأعرافها وتقاليدها، أوامرها ونواهيها، حتى لو كانت منفصلة عن الأديان السماوية. لكل حضارة وصاياها العشرة الخاصة بها، تتمثل في الأعراف السائدة.
تتمثل في مفهومها لما هو خطأ وما هو صواب، وتشكل إطاراً عاماً للقيم الأخلاقية لما يجب وما لا يجب فعله، الناس ضمن هذه الحضارة ترضع هذه القيم دون أن تشعر غالباً، وينشئون عليها، يكبرون عليها وقد سارت في الحليب الذي يجري في دمائهم..
ولكل حضارة “وصاياها العشرة” الخاصة بها.
غني عن القول أن العدد لا يفترض أن يكون “عشرة”، لكنها وسيلة للتعبير عن قدسية هذه الوصايا- وأهميتها بالنسبة للحضارة المعنية.
ما رأيكم إذن، ما دام الإعصار قد وصلنا، أن نتفحص “الوصايا العشرة” للحضارة صاحبة الإعصار، حضارة الفردوس المستعار .. الحضارة الأمريكية؟؟
***************
لن أفتري شيئاً، لن أذهب الى إحصاءات الإغتصاب والجريمة والولادات غير الشرعية ونسب الشذوذ الجنسي، التي تعودنا أن نذهب إليها كلما شعرنا بالضيق ورغبنا أن (نعير) الغرب.
كل ذلك لا أزال أراه خراج الموضوع، لا أزال أراه مجرد تفاعلات ثانوية ونتائج نهائية لتفاعل أكبر..
لن أجلب شيئاً مني، ولا حتى من أشخاص ناقمين وناقدين لمنظومة الحياة هناك – من داخلها..
لن أذهب لليسار الأمريكي وأجلب شهادته (المطعون بها من جهة اليمين).
وأقول متباهياً متفاخراً، “شهد شاهد من أهلها” كما يفعل بعضنا.
لا، بل “الوصايا العشر” التي هي الأمثال والحكم التي تشكل أفقهم الأخلاقي. وفضائهم المعرفي.
دعونا نرى “الوصايا العشر للحضارة الأمريكية”..
أولاً: لا تستطيع أن تجادل النجاح 1- You can not argue with success.
ثانياً: عش ودع غيرك يعيش live and let live 2-
ثالثاً: الوقت يطير عندما تمرح 3- Time flies when you are having fun
رابعاً: تسوق حتى الموت! 4- Shop till you drop
خامساً: فقط إعملها ! 5- Just do it
سادساً: لا ربح بلا عناء 6- No pain, no gain
سابعاً: لا تطيل الصبر على حقوقك 7- Enough is enough
ثامناً: الوقت مال 8- Time is money
تاسعاً: وجدت القواعد لتخرق 9- Rules are made to be broken
عاشراً- الله يساعد من يساعدون أنفسهم 10- God helps those who help themselves
إنها امثال سائدة كما تلاحظون، ولا مجال للإفتراء أو التزييف. وهي تسير على ألسنة الأفراد العاديين هناك، كما تشكل الإطار العام لأفكارهم وأخلاقهم وأهدافهم- إنها المظهر (العامي) للقيم السلوكية التي تحدثت عنها..
هذه المثال، هي ذلك الجزء البارز على السطح من القيم المحركة، والأمريكيون من حقهم أن يفخروا بها، فهي موروثهم الحضاري الحقيقي، ولو تتبعنا المقال- والكتاب- الذي يتحدث عن هذه الوصايا العشرة، لرأينا أن كل (وصية) من هذه الوصايا، تشكل قيمة يفخر بها الأمريكيون ويعدونها عرفاً لا جدال في قدسيته وهيبته. ولا جدال كذلك في كونها شكل جوانب أساسية من جوانب “الشخصية الأمريكية”..
فالوصية الأولة، مثلاً، تشير الى أهمية النجاح في الثقافة الأمريكية وكونها القيمة التي تهيمن على كل القيم الأخرى، فالنجاح هو لب الحلم الأمريكي، والفشل، بهذا المفهوم، هو الخطيئة الأكبر، والإنتهاك المعيب لعرف وتعليمات الحضارة الأمريكية.
والوصية الثانية تمثل رغبة الأمريكيين في التمتع بخصوصية حياتهم- دون أن يتدخل أحد فيها بالنصح أو الأرشاد أو التوجيه- وبالمقابل تشدد الوصية على حق الآخرين في ذلك أيضاً، بالتمتع بخصوصياتهم دون أن يتدخل أحد فيها..
وبينما تشدد الوصية الثالثة على أهمية إستمتاع الأمريكيين بأوقاتهم فإن الوصية الرابعة تشير الى واحدة من أهم هذه المتع: “التسوق” والتي يؤكد كاتب المقال أنها واحدة من أهم مواضيع الحوار عندهم، وينصح بأنك لو أردت أن تكسب أعجاب شخص (أمريكي) فأقنعه بإنك متسوق ذكي (smart shopper)!
تشير الوصية الخامسة على كون الحضارة الأمريكية هي حضارة (فعل) لا حضارة تأمل وطول تفكير. إنها حضارة تؤمن بالعمل لا بالتنظير اووضع أطر فلسفية وفكرية له..
وتؤكد الوصية السادسة على أهمية بذل الجهد من أجل الحصول على الربح.
وتقول الوصية السابعة أن (ما يكفي يكفي) ما دام الأمر يتعلق بحقوقك وكرامتك الشخصية..
وتجمع الوصية الثامنة بين الوقت والمال للإستدلال على أهميتها معاً، وتصرخ الوصية التاسعة في وجهك بأن القوانين لا أهمية لها، والأجدر بك أن تفكر في تحطيمها وإبتكار قوانين أخرى سيحطمها لاحقاً شخص آخر..
وأخيراً، تقول لك الوصية العاشرة، بأن تساعد نفسك أولاً- بالنجاح- فالله لا يساعد إلا أولئك الذين يساعدون أنفسهم..
إنتهى!
******************
هل سننبهر بذلك كله؟. هل ستسقط أفواهنا من الدهشة وقد عثرنا على وصفة النجاح الأمريكية؟.
هل سنحفظ هذه الوصايا ؟ نقولها مراراً وتكراراً مع أنفسنا حتى تصير جزءاً من دواخلنا لعلنا نحقق الحلم الأمريكي الدفين- سواء أنكرنا أو لا..؟
هل ستمس هذه الوصايا أوتاراً عميقة فينا؟ .. هل سنلاحظ أنها تنادينا أيضاً؟ أو تنادي على الأقل جزءاً فينا؟.. وتمثل فعلاً بعض القيم التي نؤمن بها (عملياً) حتى لو لم نصرح بإمتلاكها نظرياً..؟
أن بعض هذه الوصايا، هي، من الآن، أمثلة سائرة على ألسنتنا، وقيم تحتل أجزاءاً من عقولنا..
وقبل ان يسرع أحد ليقول أنها قيم إنسانية عامة لا تخص حضارة بعينها، وقبل أن تأخذ (الجلالة) آخراً ليقول أنها موجودة في الفطرة، إذكر إن وجود هذه الوصايا كأمثال وكقيم عندنا، لم يأت إلا عبر الإعلام الأخطبوطي الذي أعاد تشكيل مفاهيمنا وقيمنا (شاء من شاء وأبى من ابى..).
نعم، إنه الإعلام والتنويم المغناطسيي الذي يمارسه علينا، هو الذي يجعلنا نقول بين الحين والآخر (Time is money) أو ((Just do it..) ..
لا فطرة. ولا إنسانية.
*************************
لعل أحداً آخر سيلاحظ أن هذه الوصايا العشرة للحضارة الغازية لا تناقض أياً من مفاهيمها ومبادئنا .. حتى لو كانت لا تحتوي عليها بشكل مباشر.
ولعل أحداً سيجد الحل النهائي (لنا ولهم)- بجمع وصاياهم (بإعتبارها تمثل قيم النجاح والمعاصرة) مع وصايانا (بإعتبارها تمثل قيم الروح والآخرة والأشياء المماثلة)..
وكفى الله المؤمنين التفكير.
*****************
ولعل واحداً آخراً من عباقرة الشيوخ والدعاة، سيمضي أكثر من هذا كله، ليلاحظ أن قائمة الوصايا العشرة هي “إسلامية جداً” – رغم إن اصحابها لا يعرفون ذلك!-، ولا أحد يعرف ذلك طبعاً سواه هو، وكيف انها تمثل قيم الاسلام الحقيقي التي اضعناها نحن، ووجدوها هم، وبنوا عليها حضارتهم التي انتصرت علينا ..
سيتباكى بعدها قليلاً على حالنا. و سيأمل ان تدعونا دموعه الغالية إلى ان نهب للأخذ باسباب القوة الممثلة في قيمنا التي ( لطشوها ) ووضعوها في وصاياهم العشرة.
************
بل اني اراهم، شيوخاً ودعاة، مفكرين ووعاظ منابر، وقد وحدَّهم الحلم الامريكي على اختلاف مذاهبهم ومشاربهم، مختلفي الاشكال، بلحى متنوعة الاطول، او بلا لحى على الاطلاق، بوجوه لامعة صقيلة، مبتسمة، او مكفهرة، اراهم وهم يتسابقون، ويجهدون عقولهم في ايجاد روابط بين تلك الوصايا، وبين موروثاتنا من النصوص الدينية المقدسة..
سيقولون، تعليقا على الوصية الاولى المرتبطة بالنجاح، كيف ان المؤمن القوي احب الى الله من المؤمن الضعيف، وكيف ان اليد العليا خير من اليد السفلى،.. سيقولون ايضاً، عن الوصية الثانية، ان المؤمن لين هيّن، كيَّس فطن سهل التعامل مع الآخرين، يتبسم في وجوه الناس كصدقة، وسيقولون حتماً، عن الوصية الثالثة، المتعلقة بالمرح، “ان لبدنك عليك حقاً”، وان الرسول صلى الله عليه وسلم قد سابق زوجته عائشة مرتين، مرة سبقها ومرة سبقته ” وهذه بتلك” –وانه كان يداعب اطفال الصحابة وعجائز النساء..، وربما سيأتي في بالهم فيما يتعلق بالوصية الرابعة عن ” التسوق حتى الموت” ..ان يؤكدوا ان الاسلام ليس ضد الرفاهية، وان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يمتلك بردة جميلة خضراء زاهية اللون وان فلاناً او سواه من الصحابة كان قد ترك كذا وكيت من الاموال كأرث لأولاده..، ولعل اذهانهم ستذهب إلى الربط بين ” فقط اعملها ” كمثل سائر يستخدم في اعلانات Nike التجارية، وبين “إذا عزمت فتوكل على الله”، او”اعقلها وتوكل“.. اراهم كذلك سيربطون بين تقديس الوقت عندنا وكيف ان الله سبحانه وتعالى قد قسم به، وبين Time is money في الوصايا العشر.
*********
ولعلهم سيفرحون بالصلة التي يعتبرونها واضحة بين تلك الوصية العاشرة التي تؤكد ان الله يساعد من يساعد نفسه، مع الآية القرآنية الكريمة ” ما يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم..”
نعم. سيقولون ذلك واكثر. وستتهدج اصواتهم من التأثر بالخطب العظيم، وكيف ان خارطة الكنز قد كانت عندنا ولم ننتبه لها واخذها هؤلاء وبنوا عليها بنيان حضارتهم- ولذلك وكذلك ورغما عن وبما ان وبسبب من كل ذلك علينا ان نستعيد تلك ( الوصايا) – بما انها بالاصل وصايانا- من اجل ان نبني نهضتنا الجديدة..
حسناً. كل ذلك سيحدث. وفي الحقيقة انه يحدث الان فعلاً بطريقة أو بأخرى..
وبينما اشد بيدي على ايديهم مهنئاً على براعتهم في التوفيق التلفيقي، فأني اؤكد مرة اخرى ان ذلك الهذر كله خارج الموضوع.
(.. واتساءل هنا، ان كان الامر يحدث بنية التلفيق المسبقة ام انه اكبر واعمق من هذا كله، وانهم حقاً منهزمون لهذهِ الدرجة..).
***********************
اتأمل في تلك الوصايا العشرة، لحضارة الفردوس المستعار،من زاوية اخرى، غير زاوية الهزيمة، غير زاوية الانكسار عند الاعصار بل من زاوية التفحص بنية اعادة البناء..
.. وتبدو لي هذهِ الوصايا العشر، بعيدةً جداً، عن ما حاول دعاتنا وشيوخنا الايحاء به.
اتأمل في الوصية الاولى، في كل كلمة منها، فلا ارى ذلك المؤمن القوي الذي هو احب الى الله من المؤمن الضعيف. بل ارى رؤية اخرى للنجاح، رؤية مناقضة ومضادة مع كل ما جاء به الاسلام من مفاهيم. النجاح في هذهِ الوصايا هو بمقاييس خاصة، تتلاءم وتنسجم مع نفسها، ومع بقية الوصايا بالتأكيد، ومع طريقة الحياة هناك، ومع لب وفحوى حضارة الفردوس المستعار.
انه النجاح المادي طبعاً. النجاح الذي يجلب المزيد من المادة، التي تجلب المزيد من السلع، والاشياء التي يكبر حجمها بالتدريج، ويدل ذلك على المزيد من النجاح: كلما كبر البيت، وكبر مرآب السيارات الملحق، وكبرت السيارة، وكبرت صالة الضيوف، وكبر جهاز التلفاز حتى يكاد يملأها، فأن ذلك يدل على ذلك النوع من النجاح الذي تقول الوصية الاولى ” انه لا يناقش”.
انه النجاح المادي وحسب. وهذهِ الوصية تعبر عن ذلك بأقصى ما تستطيعه الكلمات.
النجاح المادي ولا شيء بعده. ماذا لدينا سواه حقاً، لقد دخل الامر في ادمغتنا نحن ايضاً، وانا اذ اذكر الان بالأمر، فأنكم قد تذكرتم وستقولون نعم، ” النجاح في الآخرة” مهم ايضاً..، ويمكن لنا ان ندعي، لو شئنا، ان الوصية الاولى قد تعني ذلك ايضاً..
ويكمن لنا ان نطفيء النور بينما نحن نقضم التفاحة..
لكن ذلك لن يغير حقيقة كونها منخورة بالدود..
ولن يغير ايضاً ان كل تلك الوصايا، مصممة حسب مقاييس ومواصفات الوصية الاولى: النجاح مادة.
********************
.. اتأمل ايضاً في عدم امكانية الجدل مع النجاح.
ان ذلك يعني، انك عندما تحققه، فأنك ستحوز احترام الكل مهما كانت الوسيلة التي حققته بها..
(ان ذلك لا يجادل)…
**********************
واتأمل ايضاً، دون ان اقف عند كل وصية تحديداً، فألاحظ ان قائمة الوصايا العشرة تخلو تماماً من كل ذكر للعدالة الاجتماعية او التكافل الاجتماعي.. او حتى قيم العائلة.. هناك ذكر للتسوق، ولكن ليس هناك ذكر للعائلة!
*********************
.. ناهيك عن قيم العفة طبعاً.. ( عمَّ اتحدث؟).
وسألاحظ ان الله موجود في الوصية الاخيرة تحديداً. سيقول واضع ومصمم الوصايا ان ذلك مقصود. سيقول لنا بصراحة ان الله موجود فعلاً في سلم اولويات الحضارة الامريكية، لكنه موجود في نهايتها، انه بعد قيم النجاح والمال والتفاصيل الاخرى المتعلقة بهما. وسيقول لنا ان هناك فعلاً من الامريكيين من يقدم ( الله) اكثر في سلم الاولويات . ولكنه سيطمئننا إلى ان هؤلاء اقلية.. وبالتالي لن يؤثروا كثيراً في النتيجة النهائية .
احب ان اشير هنا، إلى ان كل ذلك شأن الامريكيين وحدهم. من حقهم ان يضعوا اولوياتهم بالشكل الذي يرونه مناسباً لهم، ومن شأنهم وحدهم ان يكون الله في المرتبة الاولى من سلم قيمهم او الاخيرة، او ان لايكون اساساً في أي مرتبة على الاطلاق.(فهو عز و جل الغني عن العالمين)…
الامر هو، ان من حقنا نحن، ان نعترض على (قيمهم) عندما تعرض علينا بالقوة،او بغير القوة اي عندما تسوق على انها وحدها القيم وسواها الهباء..
واشير ايضاً، إلى ان الامر اعمق من مجرد (تغيير في ترتيب الاولويات)، او توفيق تلفيقي نمارسه من اجل ارضاء ضمائرنا المنهكة – انها منظوتي قيم مختلفتين من الجذر، من الاساس، وتشابه بعض التفاصيل الثانوية هنا او هناك لن يغير من هذهِ الحقيقة قط.. (حتى لو اوهمنا انفسنا بغير ذلك.. )…
.. وكما هو واضح، بل وبديهي فأن هذهِ الوصايا العشرة، لم تنشأ من فراغ- بل انها ولدت في ظروف وملابسات ومصادفات جعلتها بهذهِ الصيغة وبهذا الشكل وهذا الترتيب المحدد للاولويات.. وفي الحقيقة، لا يمكن لأي حضارة- عبر التاريخ- ان تكون قصة نشوئها واضحة، وتكون قصة النشوء هذهِ (محددِة) لقيم واولويات هذهِ الحضارة، كما حدث مع حضارة الفردوس المستعار..
سلمت يداك دكتور احمد على تسليطك الضوء للوصايا العشرة واتنمى لك التوفيق في الفردوس المستعار ونحن دائما ننتظر جديدك وخصوصاً انك تعيش الآن في هذا الفردوس
معرفة نقاط القوة مهمة بالتأكيد كما معرفة نقاط الضعف.. شكرا لتعليقك و نرجو دوام التواصل..
لقد نجحت امريكا بإدخال افكارها وطريقة عيشها الى مجتمعاتنا عبر منافذ عديدة اهمها الاعلام انعكس ذلك بشكل واضح على قنواتنا المرئية والمسموعة وحتى في شوارعناوحياتنا اليومية ويأتي الفردوس المستعار ليجرد الحلم الامريكي ويكشف وضعا خطيرا اصبحنا عليه ويرشدنا الى فردوسنا المستعاد لك مني جزيل الشكر وسدد الله خطاك وتقبل مروري
تحية وتقدير……… بالفعل لانجد تناقضا بين هذه الوصايا وكثير من مفاهيمنا الإسلامية والشرقية…
لكن بقي معيار واحد يجب التنبه له … وهو ( هل نية الأمريكان والغرب في تعاملهم مع الآخر إنسانية، أم تخفي تحت العسل السم الزعاف)……..وإسلامنا يقول:
- الأعمال بخواتيمها…… - الإيمان والعمل الصالح …إيمان كامل - الأعمال بالنيات.. - لاتجعلوا اليهود والنصارى أولياء لكم…
فما بالك تسلم سيادتنا ومقادير أمور حياتنا للغرب….اذهب أنت وأمثالك عندهم عبيدا طائعين بلارجعة….
أخي د. محمد للأسف استعجلت الحكم..فالكتاب كله محاولة ضد أسلمة القيم الامريكية,,و إذا كان من الصعوبة جعل الاقتباس يتعمق في ذلك ، فاللهجة واضحة تماما في كون الكتاب ضد “الاسلام الامريكي”..
و هذا مقطع آخر من الكتاب…أحب أن أذكر أن (النفع) الذي تقصده البرغماتية الأمريكية هو (نفع) مرتبط بثابتها الأول وركنها الركين وحجرها الأساس: المادة. إنه نفع مادي، ليس بالضرورة أن أقصد أنه يرتبط بفئة نقدية معينة. بل أقصد أنه يرتبط بنفع محسوس- ببعدين وخمسة حواس- عدا ذلك، ووراء ذلك، لا يوجد نفع تقترن به البرغماتية الأمريكية 100%. النفع الذي تؤمن به البرغماتية الأمريكية، والذي سار ضمن العالم كله مع سريان حضارتها ومنتجاتها، هو النفع المرتبط بسؤال “هل ينفع ؟Does it work” بديلاً عن هل هو صواب؟ “is it right” وهكذا لم يعد سؤال الإجهاض هنا مرتبطاً بصواب الأمر أوخطأه، بل بمحض كون الأمر ينفع worksللشخص المعني بالأمر.كذلك أمر الزواج، لم يعد السؤال هو هل مؤسسة الزواج على خطأ أو على صواب، بل صار الأمر يخص المتزوجين: هل الأمر works عندكم؟.. إن كان نعم، فإستمرا في المؤسسة. وإن كان لا فإرميا بها خلف ظهريكما.. نفس الشيء بالضبط في كل مسألة، اللواط والجنس المثلي، هل الأمر works لشخصين من ذات الجنس أن يرتبطا بعلاقة مثلية، إذن هذا هو الصواب لهما. وقد لايكون لشخصين آخرين.. إنه “Does it work?” مقابل “is it right”?. كل القيم الأخلاقية (تبرغمت) حسب هذا المفهوم، وأعيد إنتاجها وصياغتها وطرحها، فألغيت قيم أخلاقية من أساسها، مثل العفة والإخلاص الزوجي وحقوق الوالدين و العائلة، ونبتت قيم أخرى مثل إحترام الوقت، وإحترام العمل، والتي لا شك لحظة واحدة في اهميتها بل وقدسيتها لكن من طريق آخر غير البرغماتية. وهكذا أعيد رسم كل الأخلاق والمباديء من هذا المنظار المصنوع في أمريكا. ******************
“الاسلام برغماتي جدا”؟ سيطلع علينا عباقرة التوليف والتقريب بعبارة من نوع أن “الإسلام برغماتي جداً”، وإن تعاليمه قريبة جداً من هذا الطرح، وإن كان برؤية أبعد وأكثر شمولية.. و .. إلخ. قبل أن يكملوا، سأقول، يشير الخطاب القرآني الى أن “ما ينفع الناس يمكث في الأرض”. ويقول الموروث الإسلامي أن “الأمور بخواتيمها”. سيطربون لهذه الأمثلة، ألا ترون كم قريب الإسلام من هذا المبدأ إذن؟. ألا ترون كم نظلم الحضارة الأمريكية عندما نرفضها بكل ما فيها؟ ها هي النصوص الدينية تدعم هذا المبدأ وتدعو له. كل ما في الأمر أننا يجب أن ندخل بعض التحفظات والتشنجات عندما يتعلق الأمر بالعفة والأخلاق.. نعم، لقد صار هذا المبدأ سارياً فينا، حتى دون أن نعرف العلة ومنشأه، وبالتأكيد دون أن نعرف إسمه الإصطلاحي، والآن وقد عرفنا، فإننا على أتم إستعداد لإستخدام النصوص الدينية من أجل أن يشهر هذا المبدأ إسلامه ولو فقط بنطق الشهادة كيفما إتفق، من أجل أن نحاجج به و له.. على العكس من ذلك، أرى أن هذين النصين بالذات، يقفان بالتضاد من مبدأ البرغماتية الأمريكي المنشأ والأمريكي الهوية والأمريكي الهوى.. ********** بين رؤيتين مختلفتين للنفع.. “وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض، وأما الزبد فيذهب جفاءً”. نعم، إنه نفع أيضاً، ولكنه نفع مختلف، لا قرابة تربطه بالنفع الأمريكي، مجرد تشابه في الأسماء.. إنه نفع أيضاً، ولكنه نفع “للناس”. وأشدد هنا على “الناس”، البرغماتية الأمريكية لا تقول ذلك قط. لكن الآية القرآنية تشدد على أن النفع الذي يمكث هو “نفع الناس”. أما النظرية الأمريكية فتتعلق بنفع “فردي” مرتبط بالفرد وحده من دون سائر الناس. (ويرتبط ذلك ايضاً بثابت آخر من ثوابت الفردوس المستعار سنعرض له لاحقاً). البرغماتية الأمريكية تنظر للأمر من زاوية الفرد ومنفعته..وتعامل المجتمع على أنه مجموعة من الأفراد تربطهم علاقات المنفعة ذات الحواس الخمسة. وما ينفع هذا الفرد قد لا ينفع غيره، لكن لا مشكلة في هذا فالأمر في النهاية نسبي ومتغير. وممكن أن تنهار مؤسسة الزواج في المجتمع لأن الأمر لم (يعمل) لنسبة معينة من الأفراد، لكن ما ينتج عن ذلك، من تفكك إجتماعي ومن إزدياد لنسب الأطفال غير الشرعيين، ومن إزدياد لظاهرة single parents (أو الأم التي تلعب كل الأدوار)، لا يهم هذا البرغماتية.. إنها مجرد ناتج نهائي لا تلتفت إليه كثيراً. على العكس من ذلك، ينظر الخطاب القرآني الى ما ينفع الناس ككل. لا كأفراد، إنه ينظر للأمر الى الناتج النهائي اللاحق بالمجتمع، أمر قد لا تظهر نتيجته النهائية إلا بعد فترة طويلة، ربما بعد أن يكون (الأفراد) الذين من اجلهم بدء الامر او انهي قد رحلوا … من هنا أفهم (الأمور بخواتيمها)- الرؤية القرآنية التي أراها متضادة مع “الأمور بنتائجها”- الرؤية البرغماتية التي غزت العالم كما الكوكاكولا و Nike وماكدونالد.. – “فالأمور بنتائجها” تتعامل مع النتائج المباشرة، الآنية، ببعدين وخمسة حواس.. و”الأمور بخواتيمها” تنظر الى الامر بزاوية أبعد، تضيف البعد الثالث الذي هو العمق، والبعد الرابع الذي هو الزمن، وتضيف ما هو أكثر من الحواس الخمسة. بالربط بينها، والخروج عن حدودها التقليدية.. النتائج المباشرة التي هي المحك عند البرغماتية، قد تكون نتائج ثانوية، يتأملها البرغماتيون وينشغلون بها، بينما يغفلون أن التفاعل نفسه مستمر.. وستكون له نتائج أخرى، وأخرى تباعاً.. وسيكون للتفاعل نتيجة نهائية قد تكون سيئة جداً، لكن هذا لا يهم البرغماتية لأنها تفكر بالنتيجة المباشرة الانية.. ************ أحتاج الى أن أذكر أيضاً وأشدد في التذكير، أن الخواتيم قد لا تظهر في معدل عمر الإنسان الواحد.. وأننا قد نرى الأمر يبدو في حياتنا.. ولا نرى خاتمته.. قد يطول الأمر لعقود أو حتى أكثر. قد تكون الخاتمة هناك، في الآخرة. أشدد على ذلك، على تلك الحقيقة الأساسية، بل والمطلقة، التي ننساها في غمرة هذا الإعصار الذي لا يعترف إلا بما يراه وما يشعر به آنياً.. الآخرة. نعم، لو كنتم تذكرون، قد تتأخر الخواتيم حتى الآخرة.. لكن مفهوم “الآخرة” لا معنى له عند البراغماتية ، فهذه الأسئلة غير مطروحة، والأمر هو هل ينفعك ايمانك بها أو الذي اقيمت عليه حضارة الفردوس المستعار، المادة بأبعادها المجردة وحواسها المحدودة.. وهكذا دواليك..
تعليق رائع معجبة بافكارك وكتاباتك . موضوع جيد لتسليط الضوء عليه باعتبارنا دولا اسلامية متخلفة لا تستورد المنتوجات الصناعية والتكنولوجية فحسب بل حتى الثقافات الاجنبية بكل سلبياتها ناعتبارها معيارا للتطور. مزيدا من التالق
جزاك الله خيرا ….. انا واحدة من جيل نقل اليهم ان الوصايا العشر ومفاهيم اخري مشابه هي من ديننا وللاسف هذا الشكل من انماط الدعوة باسم الاسلام هو كان السبب في حبي للالتزام واحساسي ان الدين جعل للدنيا وللاخرة معا…واستمر الحال سنوات اقرا كتب تنمية بشرية واري كيف يمكن ان تكون حياة الانسان افضل ومن تلقاء نفسي اجد نفسي احاول اسلمة هذة المفاهيم كنت اعلم ان هناك شي خطا يحدث في طريقة تفكيري توقفت عن القراءة ورجعت ادرس في العلوم الشرعية ومازالت وبفضل الله هنا علمت ان مايحاك لامتنا باسم النهضة و التغيير اشياء كثيرة ولكننا غافلون عنها نعم خدعت في بداية الامر بالفردوس المستعار ولكني احسست بزيفة وماديته فبدات ابحث عن الفردوس الحقيقي …. فكلماتك جاءت توصف حالي وحال كثيرا من شباب هذة الامة .وفقك الله لما يحبة ويرضاة
الى سيد الربط … .. نورت حياتنا .. يا شيخ ..
فردوسنا المستعاد وينك من زمان…
تنبيه عام الى الاخوة و الاخوات.. يرجى كتابة تعليق واضح يعبر عن فكرتكم مهمها كانت مخالفة او مؤيدة .. كما يرجى الانتباه الى أن تغيير اسم المعرف لن يغير رقم الاي بي..علما ان هذا التنبيه لا يخص اي تعليق معين من التعليقات السابقة هنا بل يخص مالم ينشر .. كما ان أي تعليق يضم ايحاء غير مناسب سيتم حذفه و تعديله فورا.. مع احترامنا للجميع ..
أوافق ألاخ مازن ، هذا الوصف دقيق جدا للدكتور ، انه سيد الربط فعلا ، و لا نزكي على الله احدا ، فربطه بين الايات القرآنية الكريمة و بين امتدادتها في الواقع المعاصر ربط غير مسبوق.. جعل الله ذلك في ميزان حسناته و انار له دربه كما انار درب كثيرين..
بسم الله الرحمن الرحيم أنا ما قر ات الكتاب بعد.. لكنن حاولت أن استشف من المقال شيئا والبقية قادمة بإذن الله ولك ما حيرني كلام الأخت الفاضلة ناصرة الحبيب قالت أنها انغرت بعلوم التنمية البشرية وأنها عادت للعلوم الشرعية بصراحة استغربت لماذا ومن قال أن قراءة علوم التنمية البشرية خطأ أن لا أخذ منه لا جواب ماذا ؟ لا جواب لماذا ؟ اعتقد كلامي مفهوم لا آخذ منهم النتيجة التي أريد ولا سبب توجهي في الحياة ولكن لماذ لا نستفيد بحكمة من ونأخذ جواب كيف ؟؟ لا أدري بصراحة احترت ساعدوني أرجوكم لأفهم أكثر مشكورين
السلام عليكم ورحمة الله،
مع أني من متابعي هذه المدونة المباركة فقد قرأت الكتاب مؤخرا فقط وأكثر من مرة وبصراحة أعاد لي بريق الكتب الدعوية القديمة التي اعتقدت أنها انقرضت وتم استبدالها بكتب تحوي صور أكثر من الكلمات وبغلاف يظهر فيه مؤلفه مبتسما..
واذا فتحت هذه النوعية من الكتب ستجده يتحدث أكثر عن التنمية البشرية (بعيون اسلامية أحيانا) مع مبالغة في التسطيح بهدف التأثير الدعوي على أكبر شريحة ممكنة..
أما هذا الكتاب -الفردوس المستعاد- فهو ما كنت أنتظره من فترة طويلة..كتاب دسم..وفيه معلومات..معلومات حقيقية!! ويناقش قضايا حية وبنظرة اسلامية متعمقة
د.العمري بالله عليك أكثر من هذه الكتب واذا كان لك علاقة بكتاب اسلاميين ومفكرين من نفس النهج فلتحثهم..
والله متعطشين لكتب تربينا..متعطشيييين!!
مللنا تسطيح وتلفزيون وفيديو كليب وتربية (التنمية البشرية) ولا ننكر أن لها دورا ولكن مجتمعاتنا بحاجة كذلك لأن تقرأ بحاجة إلى جيل واع مسلم مثقف مدرك متحفز مجدد وكثرة وسائل الدعوة المبسطة المنتشرة حاليا لا تصنع ذلك..
مرت بي شخصيا مرحلة يئس ظننت أن الحضور الدعوي البناء عدا في غزة انقرض
في اللحقيقة الكتاب بمجملة تحفة وقد استفدت منه بشكل كبير واعتبره من ضمن المؤلفات التي جددت كثيرا وأيقضت كثيرا و… صفعت كثيرا!!
واسمحوا لي يمكن نظرتي للأمور قاصرة أو خطأ لكن هذا ما جال في الخاطر
خطأ إملائي !! في الحقيقة الكتاب بمجملة تحفة وقد استفدت منه بشكل كبير واعتبره من ضمن المؤلفات التي جددت كثيرا وأيقضت (“أيقظت”) كثيرا و… صفعت كثيرا!!
لقد قرأت هذا الكتاب و انا الآن أعيد قراءته و اعتبره فتحا في المفاهيم و المبادئ للعودة او لمحاولة العودة و النهوض من خلال البحث عن جواهرنا التي ردمت تحت ركام العادات و الفتاوى الغير بريئة عبر تاريخنا الطويل أشكر المفكر العبقري و أنصح كل شاب بالغوص في لجته و البحث عن الدرر الكامنه فيه
الكتاب أكثر من رائع
“الكتاب الذي نزعني من سطحيتي وألقى الضوء على ما يثير منتهى غرابتي” كانت هذه الجملة الأولى التي قرأتها عن احدهم يصف شعوره بعد أن قرأ هذا الكتاب وفعلا هو كذلك وأكثر!!
وجزا الله المفكر العبقري كل الخير
http://www.youtube.com/watch?v=IAuKkSaMeM8&feature=related
ما قاله الاستاذ محمد العوضي عن الكتاب
كم أتمنى تصبح المعلومات معمولات