“اللا قرآنيون”-1-:الاسم على غير المسمى..

 

“اللا قرآنيون”-1-: الاسم على غير المسمى..

د.أحمد خيري العمري

أريد أن أكون أكثر فجاجة من المعتاد هذه المرة ، لست منزعجا على نحو شخصي، ولا أكتب نتيجة لرد فعل، ولكن في بعض الأحيان علينا أن نسمي الأشياء بمسمياتها، ونترك الاحتمالات المفتوحة التي من ضمنها “الاجتهاد الخاطئ الذي يؤجر صاحبه عليه”.. بعض الآراء تحتمل ذلك فعلا( قليلة بالمناسبة!) ولكن البعض الآخر لا يحتمل ذلك بالمرة، ومعاملته بحسن نية يتجاوز السذاجة أحيانا إلى التواطؤ والمشاركة المباشرة في الجريمة..

سبب حديثي عمن يسمون أنفسهم بالقرآنيين(والقرآن منهم براء طبعاً) هو رسالة استلمتها من سيدة فاضلة ومثقفة تشكو لي تأثر أكبر أبنائها بهذا التيار.. عمليا ما كنت لأهتم كثيرا بذلك لأن انحراف البعض مع تيارات التخريب والانحراف أمر حتمي، لا يمكن عمليا منع ذلك، بعض البشر يختارون ببساطة وبملء إرادتهم أن يكونوا حطبا لجهنم.. ولا شيء سيمنع ذلك مهما كان، حدث ذلك عبر التاريخ وحتى مع الرسل الأنبياء ومعجزاتهم وأخلاقهم وسيرهم الكريمة، ولذا فلا يمكن عمليا أن نركض خلف كل من يتأثر بدعاوى الانحراف ونجره جرا إلى جادة الصواب.. يكفي فقط أن نبين مدى انحراف الدعوى..

وكنت أعتقد، حتى وصول رسالة السيدة الفاضلة أن انحراف هذا التيار شديد الوضوح ولا يحتاج إلى بيان بسبب التناقضات الهائلة المترسخة فيه أولا، وبسبب افتقاده إلى أية منظومة قابلة للصمود أمام أي نقاش ودحض ثانيا.. وبذلك كنت أعتقد أن كل من يتبع هذا التيار يجب أن يكون واحدا من اثنين: أن يكون أولاً من أصحاب الأهواء الذين يريدون أي مسوغ ومبرر لجعل أهوائهم محمية عبر من يسميه أتباعه عالما (لدينا مثل شعبي في العراق  يعبر عن حالة سلوكية عامة في عموم بلاد المسلمين للأسف، يقول المثل:خلها براس عالم، واطلع منها سالم، أي ضع خطيئتك في رقبة من أفتى لك، واخرج سالما من الإثم يوم القيامة..) وهؤلاء عموما غير جادين بكل المعايير وهمهم الوحيد الجدل من أجل الجدل فحسب بغض النظر عن أي وصول لحق والالتزام به، إنهم النموذج الموجود في كل زمان ومكان الذين ينطبق عليهم قوله تعالى: قَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا (7) أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا الفرقان(8)”

أي إنهم سيستمرون بالجدل والرفض بكل الأحوال، وإتباعهم هذا التيار المنحرف ليس سوى شكل من أشكال هذا الجدل.

الاحتمال الثاني أكثر تعقيدا، ويضم أناسا من أصحاب الاحتياجات الخاصة، ولا أقصد هنا بالاحتياجات الخاصة نواحي فيزيائية في المشي أو السمع والنطق أو التخلف العقلي بمعناه المباشر، بل أقصد أنهم أصحاب احتياجات خاصة بالمعنى النفسي، معظمهم متعلمون والبعض منهم موهوبون بطريقة ما، وهم يؤمنون بأنهم أفضل من سواهم بشكل عام.. لكنهم في الغالب فاشلون اجتماعيا عاجزون عمليا عن تحقيق أي شيء مما يمنحهم  مكانة اجتماعية، وفشلهم هذا جزء من فشل الحكومات العربية والإسلامية عامة  في استيعاب الجيش الهائل من الخريجين الذين أنتجتهم سياسات التعليم الجماعي، اصطدامهم بصعوبات الحياة وعدم تمكنهم من إثبات جدارتهم ولّد عندهم إحباطا شديدا تجاه المجتمع ككل..

النتيجة المعتادة لهذا الإحباط وفي الحالات الاعتيادية تكون إما إفراطا (تيارات العنف والتكفير الجماعي المنفلتة من أي ضابط والموظفة بإتقان لخدمة مصالح سياسية) أو تفريطا( الانحراف والمخدرات والجريمة).. لكن هؤلاء ليسوا من الحالات الاعتيادية، إنهم أصحاب احتياجات خاصة وهم يعتبرون أنهم أفضل من سائر المجتمع عقلا وتميزا وإدراكا.. لذلك فحقدهم على المجتمع وشعورهم بالإحباط يتخذ شكلا مختلفا تماما، وهم يتجهون بالذات نحو الأسس العميقة للمجتمع، والرموز التي لا يُختلَف على مكانتها التاريخية لكي يصبوا عليها جام غضبهم وإحباطهم..

هؤلاء هم ضحايا من نوع خاص للمجتمعات المعاصرة، ولعلهم كانوا موجودين دوما دون أن ينتبه لهم أو يسمع بهم أحد.. لكن “الانترنت” اليوم منحهم صوتا ومنابر افتراضية جمعتهم ونظمت من شتاتهم ، وشيئا فشيئا صار هناك من يقرأ لهذيانهم، لا شك أن خطرهم أقل من دعاة العنف ومنفذيه مثلا، لكن دعونا لا ننسى أن ذاك العنف يمتلك من القبح ما ينفر الناس منه، أما هؤلاء فقبحهم أخفى وبالتالي قد يكون أشد ضررا على المدى البعيد..

كنت أعتقد حتى وصول تلك الرسالة، أن لا أحد يتبع هؤلاء إلا إذا كان من الصنفين السابقين، لكن هذه الرسالة، ولأني أعرف السيدة وأعرف تقييمها لابنها، صححت لي أوهامي عن الأمر، يبدو أن الصنفين المذكورين (أصحاب الأهواء+ أصحاب الاحتياجات الخاصة) يمثلان المنبع الأساسي الذي ينتج “الكتاب” في هذا التيار، أي أولئك الذين لديهم وقت كافٍ من الفراغ، ولوحة تحكم مربوطة بشاشة حاسوب واتصال بالانترنت.. هؤلاء هم من يسودون الصفحات في الانترنت (يسودونها بكافة المعاني) ويعلقون على نتاج بعضهم البعض وعلى تعليقات بعضهم البعض، وبالتالي يشغلون مساحة من الانترنت تتيح لغيرهم أن يتبعوهم..

هذا (الغير) –الذي لا ينتمي عمليا لأي من الصنفين، هو ما يدفعني للكتابة، وهو الذي يجب توفير الحماية له.. على الأقل يجب توفير وسائل المناعة التي تجعل انحرافه أكثر صعوبة وبالتالي يكون هذا الانحراف عندما يحدث على بينة أكثر..

بماذا يؤمن هؤلاء الذين يسمون أنفسهم بالقرآنيين(والقرآن منهم براء).. هم يقولون طبعا إنهم يؤمنون بالقرآن الكريم فقط، ويقصدون بذلك أنهم لا يعترفون بالسنة النبوية بالمطلق، ولا بأي شيء منها وهم يشددون على ذلك على نحو غريب( من شروط المشاركة بموقعهم على الانترنت ما يلي: موقع ( أهل القرآن!) يفتح أبوابه لكل فكر حر بشرط ألاّ  يسند الكاتب حديثا لخاتم النبيين محمد عليه السلام عبر ما يعرف بالسنة، أو أن ينسب قولا لله تعالى خارج القرآن عبر الأكذوبة المسماة بالحديث القدسي) هكذا إذن، الشرط الأول هو أن لا يستعمل الحديث النبوي بغض النظر عن صحته أو ضعفه أو تواتره أو أي شيء.. (ممنوع استعمال الحديث النبوي وانتهى).. أي إن الأمر هنا لا علاقة له بكون الحديث النبوي له حجة تشريعية أو لا، بل هم ينسفون أي سند للرسول عليه أفضل الصلاة والسلام، كما لو أنه جاء إلى هذه الدنيا ورحل دون أن يتحدث ولو كلمة واحدة..

مهما قالوا عن أسباب تحييدهم للحديث النبوي، وهي أسباب سنأتي لشرحها لاحقا، فإن كونهم لا يعتمدون إلا على القرآن كذبة سخيفة، بل إن تحييدهم للسنة النبوية ليس سوى وسيلة لإدخال مفاهيم أخرى من منظومات ثقافية مختلفة، وبالتالي فإن إدعاءهم (القرآن وكفى مصدرا للتشريع) ليس سوى وسيلة لتمرير مفاهيم أخرى(على سبيل المثال،الديمقراطية عند كبيرهم تعد قدس الأقداس، بفعل الموضة -أو بقوة مصادر التمويل-، فهل وجدها في القرآن أم من التجربة الغربية.. ) ولست هنا بصدد مناقشة تناقض الديمقراطية أو توافقها مع الإسلام، لكني فقط أناقش شعارهم (القرآن و كفى مصدرا للتشريع).. فهم يؤكدون ذلك تبريرا لاستغنائهم عن الحديث النبوي، لكنهم عمليا يقرؤون القرآن عبر منظومات ثقافية أخرى، أي إنهم يستندون إلى (الكتب الأخرى) في قراءة القرآن، وهذا يجعل هذه الكتب مصدرا مشاركا للتشريع..

لغة القرآنيين واضحة عند أغلب (كتابهم).. وهم يستثمرون في قارئ لا يدقق كثيرا لهذا السبب أو ذاك (الكسل، عدم القدرة على التدقيق بسبب القراءة التلقينية التي تعودنا عليها..الخ).. إنهم يُغرقون القارئ بسيل من الانتقاءات القرآنية وتتخللها بعض التعليقات والتحذيرات من ترك القرآن والسير خلف كتب الحديث! فمثلا هذه الآيات:

(أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ)العنكبوت 51

(فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ )الطور 34

(اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ)  الزمر(23) (و يعلق الكاتب، كيف نترك أحسن الحديث إلى سواه!)

(فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ المرسلات) (50) والأعراف 185

هذه الآيات التي يعرفها كل مسلم يقدمها القرآنيون في صياغة مختلفة، فبدلا من السياق الذي نزلت فيه، ومن خلاله، أي سياق حوار الإيمان والكفر، الحق مع الباطل، وهو السياق الذي لا يزال مستمرا في أوجه ومظاهر عديدة، والذي نملك من القرائن والأدلة أنه سيستمر، نجد القرآنيين يقدمونها في سياق مواجهة مزعومة بين القرآن والحديث النبوي !.. وهكذا يتم حشر تعليقات موحية بذلك بين الآيات المذكورة وسواها..

فلنقرأ هذا المثال المنقول حرفيا من أهم كتبهم..

(.. والنبي أيضاً ليس لديه إلا القرآن ملتحداً وملجأ ﴿واتل ما أوحى إليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته ولن تجد من دونه ملتحدا﴾ هذا بالنسبة للنبي عليه السلام.. فكيف بنا نحن؟…)   ( انتهى!)

.. وذلك الذي يعرض عن آيات الله شأنه أنه يتمسك بأحاديث أخرى غير القرآن سماها القرآن ﴿لهو الحديث﴾ يقول تعالى: ﴿ومن الناس من يشترى لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين. وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبراً كأن لم يسمعها كأن في أذنيه وقرا فبشره بعذاب أليم﴾ (لقمان 6: 7).

أي إن الكاتب يعتبر أن الحديث النبوي هو “لهو الحديث” الذي يحذر الله منه وليس حديثا كحديثه مثلا !.. ويقحم خلال ذلك كله لهجة تحذر القارئ وتتوعده سوء المصير إذا أصر على تفضيل الحديث النبوي (و كتبه!)..على القرآن الكريم وتحثه على الكف عن ذلك قبل أن يأتي الأجل المحتوم ولا ينفع الندم!

من السهل على القارئ الذي نشأ في رحم ثقافة التلقين، وتعود أن يخاف من نفس التحذيرات (في سياق آخر أكثر عراقة وموضوعية ) أن يسقط في الفخ الذي ينصبه هؤلاء بهذا الأسلوب، خاصة إذا كان لديه مآخذ وردود أفعال تجاه السلوكيات السلبية لبعض المتدينين وبعض مشايخهم (الذين يهاجمهم  من يسمون أنفسهم بالقرآنيين بين سطر وآخر)..

العلة الأساسية في الموضوع هنا هو أن من يسمون أنفسهم “القرآنيون” يعاملون القرآن كما لو كان “مجرد كتاب“.. مجرد كتاب يتألف من صفحات ورقية وغلاف يضمها.. اختزال القرآن إلى هذا المعنى هو الذي يسهل كل ما سبق من ما يعقدونه من مقارنات، وما يزعمونه من تناقضات.. القرآن، قبل أن يكون كتابا بهذا المعنى، هو منظومة ثقافية كاملة، دستور،عقد بين البشرية وخالقها، وجوده على الورق وبين الغلافين ( أو كنسخة الكترونية على الجوال أو الكمبيوتر) هو مجرد إجراء تنفيذي لا أكثر.. وبالتالي فإن تشابهه مع ما نقرأه ونتداوله من مطبوعات هو تشابه لفظي فحسب، بعبارة أخرى، عندما نضع القرآن في مواجهة، ونحن نؤمن سلفا أنه سيتفوق حتما، فإن الطرف الآخر في المواجهة لا يمكن أن يكون مجرد كتاب (رواية مثلا، أو كتاب شعر، أو كتاب في علم التربية أو حتى أحد كتب الحديـــث الشريف)..

المواجهة أصلا غير موجودة في حالة كهذه، ولذا فإن افتراض من يسمون أنفسهم بالقرآنيين باطل أصلا، لأنهم يضعون كتب الحديث في المواجهة، يفترضون أن المواجهة ممكنة ومن ثم يبنون على هذا الافتراض كل ما ينتج عن ذلك…

الكتب التي يمكن أن تكون في المواجهة هي الكتب التي تعبر عن منظومة ثقافية مغايرة، الكتب السماوية مثلا، أو مدونات وأدبيات الديانات الوثنية (ريج فيدا للهندوس ،تيبتاكا للبوذية…الخ)،. كتب كهذه يمكن أن تكون في المواجهة لأنها تعبر عن رؤية للحياة،.. منظومات ثقافية أخرى قد لا يعبر عنها كتاب واحد بل مجموعة كتب (المنظومة القيمية الغربية على سبيل المثال لا يعبر عنها كتاب واحد، بل هناك مجموعة من الكتب التي تكوّن هذه المنظومة: العقد الاجتماعي لجان جان روسو، مقال عن المنهج لديكارت، رسائل لوثر الخمس والتسعون، ثروة الأمم لأدم سميث، الماغنا كارتا.. عصر المنطق لتوماس بين.. مؤلفات فرويد وايمرسون وتوكوفيل..الخ)..هذه كلها يمكن أن تضم بمجموعها لتكون الكتاب المضاد على الطرف الآخر.. باعتبار أنها تمثل رؤية حياة.. أما أن يتم اعتبار كل كتاب مطبوع أو منتج ثقافي مهما كان تصنيفه على أنه في المواجهة المقصودة في سياق الآيات فهذا سخف في أحسن الأحوال، وتزوير في أغلبها..

هذه الطريقة في النظر إلى القرآن باعتبار أنه مجرد كتاب، التي يمررها من يسمون أنفسهم قرآنيين، هي التي تؤدي إلى النظر إلى كتب الحديث النبوي والسنة النبوية كما لو أنها (كتب أخرى).. أي كما لو كانت مستقلة عن المنظومة التي يمثلها القرآن.. وهو ما يؤدي إلى ما يزعمونه من مواجهة وتناقض…الحديث النبوي يجب أن ينظر إليه على أنه بمثابة الحواشي والهوامش على الكتاب الأصلي.. على القرآن، وبالتالي فإنه جزء لا يتجزأ من المنظومة الثقافية التي أنتجها القرآن، لا يمكن التعامل معه على أنه مستقل عن المتن الأصلي.. ولا معنى لقراءة الهامش والحاشية فحسب-بل لا معنى لقراءة الهامش بمعزل عن النص،هذا النوع من العلاقة بين القرآن الكريم والحديث النبوي تجعل من المستحيل وضع الاثنين في مواجهة كما يزعم هؤلاء.. لن نقول إن العلاقة بينهما هي علاقة تكامل لأن التكامل يكون بين ندين يحتاج أحدهما الآخر، والأمر هنا مختلف، فالحديث النبوي وسنته عليه أفضل الصلاة والسلام تابعة للقرآن الكريم ولا يمكن أن يكون لها وجود مستقل عنه.. علاقة الحاشية والهامش بالمتن هنا هي بمثابة متابعة للتطبيق العملي للقرآن الكريم على أرض الواقع البشري.. لا يمكن أن نفهم آليات التطبيق ما لم تكن لدينا هذه الحواشي التي تقدم لنا الصورة الواقعية لهذا التطبيق وما استلزمته أحيانا من قوانين لم تذكر في القرآن لكنها كانت ضرورية لتنفيذ تشريعاته…

سيقول من يسمون أنفسهم قرآنيين إن هذا يعني إن القرآن يحتاج إلى بيان وتفصيل وهو ما يناقض  ما جاء في القرآن نفسه من أن فيه تبيان وتفصيل لكل شيء (نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لكل شيء) النحل 89 (وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ  الأعراف(52)…لكنهم في الوقت ذاته يتجاهلون أمرين اثنين..

الأمر الأول: أن هذا الكتاب الذي نزل بالبيان والتفصيل لكل شيء لم ينزل في قرطاس من السماء أو لوح حجري، بل نزل عليه أفضل الصلاة والسلام، وهذا يجعل من سيرته ومن حديثه ومن كل ما فعله مرتبطا بما أنزل عليه بشكل مباشر..(قالت السيدة عائشة في الحديث الذي لا يعترف به هؤلاء عنه عليه الصلاة و السلام:كان خلقه القرآن..أي أنه كان يمثل تجسيدا عمليا لما أنزل على صدره عليه الصلاة و السلام،فكيف يمكن لنا أن نترك شيئا كهذا و هو امتداد طبيعي للقرآن؟)

الأمر الثاني: إن الكتاب ذاته، الذي يدعون الاحتجاج به، يحيلنا إليه عليه الصلاة والسلام في أكثر من موضعيَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا النساء(59)“، فهل يكون في هذه الإحالة إليه ما يتناقض مع معنى اكتمال البيان والتفصيل أم إن هذه الإحالة تعزز هذا البيان وتمنحنا فرصا أخرى في الفهم المفصل من خلال الحديث النبوي وسنته عليه الصلاة والسلام؟

لدى من يسمون أنفسهم بالقرآنيين حيلة (غير شرعية !) للخروج من هذا المأزق.. وهو ما سنتابعه لاحقا معهم..

126 تعليق على ““اللا قرآنيون”-1-:الاسم على غير المسمى..”

  1. سيكون لإتباع السنة في القرآن مقال خاص أخي عشق الحقيقة..
    لا نرى ربطا بين ما تقول عن اهل الكتاب والسنة
    إلا إذا كنت تساوي بينه عليه الصلاة والسلام و الاحبار من حرف الكتب السماوية

  2. لم نعرض خدمات علاجية للاسف
    خدماتنا لمنح اللقاح وا لتطعيمات اللازمة كما واضح في المقال
    لكننا نتمنى لك حتما شفاء عاجلا..
    والله المستعان.
    بالمناسبة:ما علاقة اسم المستخدم بالعلاج؟
    يبدو أن حالتكم صعبة جدا..

  3. شكرا على سؤالك عن مصدري عن الدعاء واسالك بالمقابل
    هل لا يتحدث اهل القران العربية؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    هل لا يعرفون ان كان الدعاء الذي قلته جميلا او سينا؟؟؟؟
    هب اني جئت به من اي شخص؟؟؟؟
    ام انك ممن يقولون بان كل ما لم ياتي به الرسول بدعة كالسلام على المصلين بعد الصلاة؟؟؟؟

  4. الدعاء هو من المرويات عن عمر بن الخطاب..
    وقد وصل لنا بالسند.
    السند الذي لا تؤمن به.

  5. عموما شكرا على حسن نقاشك وحجتك الدامغة
    انك كما يقول الله عز وجل (كمثل الحمار يحمل اسفارا)
    سؤالي وربط كان بين عملية التبيين للكتاب وليس بين الرسول والاحبار.
    واوكد لك وبسبب اقولها
    اقسم بالله العظيم انه بسببك انت اني من اليوم من اهل القران ومعهم

  6. روي عن عمر او عن جعفر او عن محمد او صالح ماذا يعني ان لا اقوله؟؟؟؟؟
    غريب امرك اتحكرتم الاسلام والدين في شخصيات
    صنعتم ناسخ ومنسوخ لتبدلوا حدود الله ولتقتلوا من شئتم ومتى شئتم وتعفوا عن من شئت وقت ما شئتم
    فسرت القران ذو اللسان العربي بلسان فرد اعجمي
    جعلتم بعد كتاب الله كتاب صحيح
    قلت مثل الذين قالوا من قبلك ( قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ (74)

  7. ما علاقة الناسخ و المنسوخ و كل ما ذكرت بالدعاء…
    أحببت ان اضرب لك مثالا على السند

  8. يريدون ان يطفؤوا نور الله بافواههم ويابى الله الا ان يتم نوره ولو كره الكافرون
    يريدون ليطفؤوا نور الله بافواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون
    واذا قيل لهم امنوا بما انزل الله قالوا نؤمن بما انزل علينا ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معهم قل فلم تقتلون انبياء الله من قبل ان كنتم مؤمنين
    قل يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا اهواء قوم قد ضلوا من قبل واضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل
    قد افترينا على الله كذبا ان عدنا في ملتكم بعد اذ نجانا الله منها وما يكون لنا ان نعود فيها الا ان يشاء الله ربنا وسع ربنا كل شيء علما على الله توكلنا ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وانت خير الفاتحين
    ساصرف عن اياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق وان يروا كل ايه لا يؤمنوا بها وان يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وان يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بانهم كذبوا باياتنا وكانوا عنها غافلين
    فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب ياخذون عرض هذا الادنى ويقولون سيغفر لنا وان ياتهم عرض مثله ياخذوه الم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب ان لا يقولوا على الله الا الحق ودرسوا ما فيه والدار الاخره خير للذين يتقون افلا تعقلون
    قل هل من شركائكم من يهدي الى الحق قل الله يهدي للحق افمن يهدي الى الحق احق ان يتبع امن لا يهدي الا ان يهدى فما لكم كيف تحكمون
    وما يتبع اكثرهم الا ظنا ان الظن لا يغني من الحق شيئا ان الله عليم بما يفعلون
    افمن كان على بينه من ربه ويتلوه شاهد منه ومن قبله كتاب موسى اماما ورحمه اولئك يؤمنون به ومن يكفر به من الاحزاب فالنار موعده فلا تك في مريه منه انه الحق من ربك ولكن اكثر الناس لا يؤمنون
    قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين امنوا وهدى وبشرى للمسلمين
    ذلك بان الله هو الحق وان ما يدعون من دونه هو الباطل وان الله هو العلي الكبير
    ذلك بان الله هو الحق وان ما يدعون من دونه الباطل وان الله هو العلي الكبير
    انا انزلنا عليك الكتاب للناس بالحق فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فانما يضل عليها وما انت عليهم بوكيل
    قالوا يا قومنا انا سمعنا كتابا انزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهدي الى الحق والى طريق مستقيم

  9. قدم لنا الأخ عشق الحقيقة مثالا عمليا على ما تم ذكره في المقال.
    شكرا له…

  10. لكم دينكم ولي دين
    لكم دينكم ولي دين
    لكم دينكم ولي دين
    لكم دينكم ولي دين
    لكم دينكم ولي دين
    لكم دينكم ولي دين
    لكم دينكم ولي دين
    لكم دينكم ولي دين
    لكم دينكم ولي دين
    لكم دينكم ولي دين

  11. أكرمك الله أخي الكريم عشق الحقيقة، على ما قدمت يداك وكتبت أناملك من الآيات البيّنات، فهي تذكرة للمتقين، وقد أنزلها الله تعالى لقوم يعقلون…
    أذكرك ونفسي أن لتذهب نفسك حسرات على من لم يهده الله، واستكبر وأصر على ضلاله، واتبع ما وجد عليه آباءه، (وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ)(81). المائدة. لقد أخبر الله تعالى رسوله وأمره فقال سبحانه:
    إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ(80). النمل.
    إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ(56). القصص.
    وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ(42). يونس.
    فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ(52). الروم.
    نسأل الله تعالى لنا وللناس الهداية إلى الصراط المستقيم.
    والسلام على من اتبع الهدى.

  12. أكرمك الله أخي الكريم عشق الحقيقة، على ما قدمت يداك وكتبت أناملك من الآيات البيّنات، فهي تذكرة للمتقين، فقد أنزلها الله تعالى لقوم يعقلون…
    أذكرك ونفسي أن لا تذهب نفسك حسرات على من لم يهده الله، واستكبر وأصر على ضلاله، واتبع ما وجد عليه آباءه، (وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ)(81). المائدة. لقد أخبر الله تعالى رسوله وأمره فقال سبحانه:
    إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ(80). النمل.
    إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ(56). القصص.
    وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ(42). يونس.
    فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ(52). الروم.
    نسأل الله تعالى لنا وللناس الهداية إلى الصراط المستقيم.
    والسلام على من اتبع الهدى.

  13. يزعجني أنه يختلط على الكثيرين اسم هذه الجماعة “أهل القرآن” فيأخذون المعنى على ظاهره فيظنون أن المحارَبين هم القرآن وأهله!! وربما لا ينتبهون أن هذه الجماعة اتخذت هذا الاسم كحصن لتمرير أفكارهم وغرائبهم -ربما بحسن نية وربما بعكس ذلك- ، وقد يظن المتابع للوهلة الأولى أن شدة أستشهاد هؤلاء بالقرآن دليل فهمهم وفقههم له.

    وأستغرب حقاً -وقد اطلعت جيداً على فكرهم وموقعهم واحتككت ببعضهم- كيف يستعينون بتفسير القرآن بأي شيء إلا حديث رسول الله المعتمد في كتب السنة وسيرته المؤرخة، وقد رأيت البعض منهم يستعين بتفسير القرآن بكتب أهل الكتاب كالعهد الجديد والعهد القديم، وربما يعتقدون أن ما فيها -بكل تحريفاته- هو أجدر بالأخذ منه مما نقل في كتب الصحاح، كما يستعينون بروايات تاريخية كثيرة (منتقاة) في الوقت الذي ينقضون فيه التاريخ الإسلامي جملة وتفصيلاً فيخرجون بنتائج تعجب لها العقول.

    من أمثلة ذلك والتي أذكرها كلما جاء ذكر القرآنيين، قول أحدهم بأن المخاطب في سورة الإسراء ليس هو النبي محمد (ص) حيث لم يقل الله جل وعلا (سبحان الذي أسرى بمحمد) بل قال (سبحان الذي أسرى بعبده)، فما أدرانا أنا المسرى به هو محمد؟؟!! كما أنه يشك ابتداءً في كون المسجد المسرى إليه هو نفسه المسجد الأقصى الحالي في القدس، فحسب زعمه فإن المسجد الأقصى الحالي بناه عبد الملك بن مروان وعبد الملك جاء بعد القرآن بزمن فكيف يكون الله قد أسرى بعبده إلى مسجد لم يكن قد بني بعد!!
    هذا جهل فظيع بالتاريخ حقاً!! فعبد الملك بنى قبة الصخرة ورمم المصلى القبلي وليس هو الذي المسجد الأقصى، فالمسجد الأقصى مبني قبل الميلاد، وهو القبلة الأولى للنبي (ص) والمسلمين كما هو معلوم للقاصي والداني، لكن ماذا تقول لمن يلقي التاريخ الإسلامي في سلة القمامة؟ أو -في أحسن الأحوال- يقرأ التاريخ بشكل انتقائي ويفهم القرآن على هواه !!

    ولهذا الرجل -وهو من أحد أعمدة موقع أهل القرآن- بدعة أخرى، وهو أن المسلمين مخطئين جميعاً في ميعاد الحج، فالحج بنص القرآن هو أشهر معلومات، فكيف يحج الناس في العاشر من ذي الحجة تحديداً ؟!! إذن: فالنبي والخلفاء والصحابة والتابعين ومن تبعهم إلى يومنا هذا -أي جميع المسلمين- يحجون إلى بيت الله الحرام بدون فقه الموعد الصحيح حسب اكتشاف ذلك القرآني!! وإياك أن تحتج مرة أخرى بحديث النبي أو سيرته وسيرة أصحابه لتفسر له المقصود بالأشهر المعلومات، فكل ذلك مجروح وكذب وافتراء بحسبه.

    دعوى أكثر غرابة وعجباً أتى بها أحد القرآنيين… إنها ضياع الكعبة!!!
    نعم ضياء الكعبة، لقد قدم الأخ دراسة مليئة بالشواهد القرآنية والاستخدامات التاريخية ليستنتج بأن الكعبة الحالية هي كعبة مزورة وأن القرآن الحالي ليس القرآن الحقيقي الذي أنزل على محمد، وأن ذلك القرآن الصحيح موجود في الكعبة الحقيقة الضائعة!! وهو يحاول جهده الآن في البحث عن الكعبة الحقيقة وكتاب الله فيها!!!

    يعني هل سيغريني منهج هؤلاء -وهذا غيض من فيض- بالالتحاق بهم وهم يخرجون في كل يوم بدعوى ليس فيها الحد الأدنى من الموضوعية؟!!

  14. أحب أن أهدي القرآنيين بعض الملاحظات التوضيحية…
    عندما ينتقد الدكتور أحمد أو غيره من المنافحين عن أقوال النبي صلى الله عليه وسلم, هذه الفئة (القرآنيون), فهو ابداً لا يعرض بالقرآن الكريم أو باتباعه والعياذ بالله, ونحن بلا شك نؤمن بالقرآن الكريم وبأنه المصدر التشريعي الأول والمعجزة الباقية الخالدة, ولكننا ننتقد الألية التي سار فيها القرآنيون في ما يسمى اتباعهم للقرآن الكريم, فلا داعي لتكرار آيات وجوب تحكيم القرآن والرجوع إليه كل مرة, لأننا نعرفها أكثر منكم ونفهم مدلولاتها ونعرف كيف كان أثرها على النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته وكيف طبقوها… والذي لا تعرفونه – أو تكذبون رواته -.
    وقلتم: ( فسرت القران ذو اللسان العربي بلسان فرد اعجمي ) – (ألم يكن الرسول والرعيل الأول من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم متبعين للقرآن وكفى فقط؟؟؟ ) …
    إن تعجب فعجب من هذا القول والجهل.. هل الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته اتبعوا القرآن وكفى!! لا يا صديقي, فالنبي صلى الله عليه وسلم والذي لا ينطق عن الهوى كان ترجماناً عملياً للقرآن, بل كان محل نزول الوحي قرأناً كان أم تشريعاً خارج القرآن وهو -أي النبي صلى الله عليه وسلم- لا يقاس على غيره في هذه المسألة لاختصاصه بالنبوة والوحي, أما الصحابة – والذين أخذ القرآن من قلوبهم محله – فما فهمو القرآن إلا عن طريق مجالستهم للنبي صلى الله عليه وسلم ورؤيتهم لتطبيقه, وسماعهم لشرحه منه بأبي هو وأمي, وكثير منهم كان يتورع أن يقول في القرآن ما لم يسمعه وأن يشرح بغير علم مسبق, وبالمناسبة هذه المجالس العلمية النبوية هي السنة وهي الحديث الذي نتكلم عنه, نقلت لنا بالتتابع الموثوق -وأتكلم عن الحديث الصحيح-, صحيح انه لم يكن على زمانهم صحيح البخاري أو صحيح مسلم -وكأنكم أول مكتشف لهذه المعلومة!!- ولكن الوراة الأصليين والطلاب الأوائل للمدرسة النبوية كانوا موجودين, ونقل عنهم إلى رواة الحديث كمالك وأحمد وبعدهم البخاري ومن تبعه…

  15. بالنسبة لمن سمى نفسه عشق الحقيقة… وبالمناسبة كلمة عشق – يا عربي – لا تتناسب مع لفظة الحقيقة لغوياً -وأنا تعلمت هذه المعلومة من عالم في اللغة العربية أعجمي – ..!
    إن كنت حقاً متخبطاً بحياد خلال السنوات الثلاث السابقة, فمناقشتك لأحد أتباع أحد الفريقين لن يؤثر على نتيجتك الإحصائية بشكل قاسم ويجعلك تنحرف – أو تتجه – لما اقتنعت به, او أنك معد مسبقاً لحركة كهذه..
    انتقدت ظلماً الدكتور بأنه كفر القرآنيين, ولم يفعل, ولكنك فعلت بذكرك آية البراء, فإياك ان تكون ممن وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه الذي أؤمن به: ( يرى القذاة في عين أخيه, ولا يرى الجذع في عينه)..
    هل حقاً – يا أهل القرآن – لم تقرؤا آيات عن وجوب اتباع النبي واتباع سنته !!!! تولدت عندي شكوك عن النسخة التي في أيديكم والتي تقرؤون فيها كلام الله تعالى.

  16. ما قصة “السلام على من اتبع الهدى” مع من يسمون انفسهم القرآنيين-والقران منهم براء-؟
    هل هي اشارة سرية فيما بينهم؟ قاهر العلماء والفقهاء الاخ ابو خالد كان يستعملها و الان الاخ دادي..

  17. قال jawad جزاه الله خيراً:
    ((دعوى أكثر غرابة وعجباً أتى بها أحد القرآنيين… إنها ضياع الكعبة!!!
    نعم ضياء الكعبة، لقد قدم الأخ دراسة مليئة بالشواهد القرآنية والاستخدامات التاريخية ليستنتج بأن الكعبة الحالية هي كعبة مزورة وأن القرآن الحالي ليس القرآن الحقيقي الذي أنزل على محمد، وأن ذلك القرآن الصحيح موجود في الكعبة الحقيقة الضائعة!! وهو يحاول جهده الآن في البحث عن الكعبة الحقيقة وكتاب الله فيها!!!))

    أنا أنتظرها منهم حقيقة, ومتوقعة, لأنهم لن يصمدوا أمام آيات القرآن, وسيجدون الحيل ليجعلوا من بعض آياته مدخلة من الأشرار الذين بقي النبي صلى الله عليه وسلم طول حياته يظنه أصحاباً له, بل وربما سيجدون في كعبتهم الضائعة آيات جديدة تبشر بنبي جديد يخرج من عندهم, طبعا اخشى أن يكون أبوخالد قاهر العلماء والفقهاء الغالب المنصور….الخ

  18. عندي بعض الأسئلة للسادة الذين يدعون أنفسهم أهل القرآن وكأن الآخرين أنكروه وقد انضم لهم شخص جديد عشق الحقيقة

    1- لماذا لم يشارك أحد منكم بالرد على الجزء الثاني للمقال “القرآنيون- 2-: قطع الرأس علاجاً للصداع!.. ”

    2- حسب ما فهمت أنكم ترون أن علم الحديث والسنة إنما يثير الفتن وخلق ما يسمى شيعة وسنة وتيارات متخالفة وأن الحل هو حذف كل ما له علاقة به والاقتصار على القرآن لكن ألا ترون معي أنكم اصبحتم تياراً جديداً يتهم المخالفين بالكفر ويصرخ الأخ عشق الحرية لكم دينكم ولي دين
    أولسنا جميعاً مسلمين أم أنكم تنتمون لدين آخر؟

    3- أنتم تدعون أنفسكم أهل القرآن بتسمية هدفها إلغاء فهمه من خلال السنة وأقوال العلماء (الاجماع) معتبرين ان أهل القرآن اسم حق والباطل هو عدم الانتماء لكم وكأن أهل السنة والجماعة يلغون القرآن ألا يعتبر أهل السنة والجماعة من أهل القرآن أيضاً وقد كان الشافعي مثلاً وهو واضع علم أصول الفقه يقرأ القرآن كاملاً ما لا يقل عن مرة في اليوم الواحد وهو من حفظه منذ الصبا فهل ممن يدعون أنهم اهل القرآن دون غيرهم من يتصل بالقرآن مثل أئمة أهل السنة والجماعة العلماء القرآنيين الحقين؟

    اللهم ارنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه وعلمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا واستغفر الله والسلام عليكم

  19. يا اخي العزيز
    هل تستطيع ان تقسم بالله العظيم ان ما نقل لك صحيحا سواءا كنت سنيا او شيعيا؟؟؟؟
    هل تقسم على ان ما نقل كسني صحيحا وانا ما نقل للطائفة الشيعية خطا والعكس صحيح؟؟؟؟؟
    هل تقسم بالله العظيم انك سواءا كنت سنيا او شيعيا كان بناءا على اختيارك انت ومن ارادتك او لانك اتبعت مذهب ابائك والاجداد؟؟؟؟
    هل تقسم بالله العظيم انك لا تستطيع فهم القران الكريم الا بموجب ما يفسره لك الاخرون؟؟؟؟؟
    يا اخي العزيز
    انا لا انكر ان رسول الله كان يقول حديثا او يتكلم ولكن اشك في صحة ما نقل عنه صلى الله عليه وسلم ولم يوافق العقل كحديث رضاعة الكبير. اسال اي رجل او امراة ان كان يقبل تطبيق هذا الحديث ان صح عن رسول الله حتى وان كانت الرضاعة في اناء وبدون تلامس البشرتين. اولا الاخوة من الرضاعة شرطها بحسبكم انتم وليس القران خمس رضعات مشبعات لطفل طعامه الحليب. فكيف تناقضون انفسكم. (لا تقل لي كيف انقل عنكم الخمس رضعات ولم انقل رضاعة الكبير فانا انتقد). ثانيا اسال اي رجل او امراة من العرب او العجم او اليهود او النصارى من يقبل بفعل هذا الامر ويحلب زوجته او تحلب هي ثديها لتسقي رجل يصبج محرما لها.
    الاخ العزيز باسل
    هل تعرف معنى عشق؟؟؟؟
    هل انت مقتنع بما قال لك الاعجمي؟؟؟؟
    يا اخواني ردوا عليه انتم هل يمكن اقتران العشق بالحقيقة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    اتقوا الله ولا تاخذكم العزة بالاثم

  20. الاخوة الاعزاء
    اعتقد ان نقاش المواضيع هذه لا يجب ان تكون على الانترنت ولكل العامة لاسباب عديدة منها:
    1- انه لا يمكن من خلال مقالات وردود اظهار المراد كاملا لاننا بشر
    2- انه كلا منا يقرا الرد لتصيد الاخطاء فقط لا لمعرفة الحقيقة والصواب
    3- اننا غالبا ما نكون تحت ضغوط معتقدات سابقة سواءا خاطئة كانت او صائبة
    يجب ان يكون الحوار مباشرا ومنطقيا وعقلانيا كان ننشا غرفة خاصة للحوار المفتوح على احد غرف المحادثة او غير ذلك
    شكرا

  21. لا إله إلا الله, إن كنت انتقدتك في معلومية ادبية, صرت ممن أخذتهم بالعزة بالإثم, حسبي الله لا إله إلا هو عليه وتوكلت وهو رب العرش العظيم, (لا تقلق هذا الذكر من القرآن)
    يا عاشق الحقيقة, الحقيقة لا يمكن ان تطلب عشقاً, فالعشق يدل على العمى وعدم النظر في صفات المعشوق بل هو حركة قلب فارغ, وللفلاسفة والأدبيين كلام كثير عن معنى العشق والذي لا يكون إلا لمن تستشعره بحواسك كلها وهو من باب الجنون بالمحبوب.. قال جرير
    قالوا جننت بمن تهوى فقلت لهم … العشق أعظم مما بالمجانين
    العشق لا يستفيق الدهر صاحبه … وإنما يصرع المجنون في الحين

    فهل ستصل بنوع من الجنون إلى الحقيقة..! يا عاشق الحقيقة!!

  22. تحية من عند الله عليكم،
    أتمنى أن يكون الأخ الفاضل الدكتور أحمد خيري العمري في خير، وأنه سوف يجيب على الأسئلة الموجهة إلى حضرته لنستفيد مما علمه الله تعالى.
    مع أخلص تحياتي. وبالمناسبة يمكن له ولكم زيارة هذا الرابط: http://www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php?main_id=6820

    إبراهيم دادي.

  23. الاخ ابراهيم..
    شكرا لسؤالك.الدكتور العمري بخير و هو يساهم في النقاش كما تعلم،الاجوبة على اسئلتك موجودة ضمن ما هو منشور و ما سينشر في المقالات تباعا و ليس هناك من داع لتكرارها..
    إن احببت فعلا الاستفادة كما تقول فعليك بقراءة كتبه او مقالاته و ليس بطرح اسئلة تم الرد عليها اصلا في المقالات …كما غن احد الاسئلة رد عليها ضمن الرد على تعليق الاخ عمر…

  24. اخي باسل
    العشق في اللغة افراط الحب وعجب المحب بمحبوبه او عمى الحس عن ادراك عيوب المعشوق وقيل هو نار تقع في القلب فتحرق ما سوى المحبوب
    قال ابو الطيب
    وعذلت اهل العشق حتى ذقته
    فعجبت كيف يموت من لا يعشق
    وقيل عشق بالشئ بمعنى اللزوم للشئ لا يفارقه اي لصق به ولزمه.
    وفي بلاغه العرب يوجد ما يسمى استعارة مكنية فتشبه الشئ بغيره
    مثل قول الشاعر
    من اجل عينيك عشقت الهوى
    فشبه الهوى بالمراة التي تعشق وانه من اجل العينين افرط في حب الهوى او لازمه ولم يفارقه
    وقول شاعر اخر
    يا موطني كيف ابدي عشق قافيتي ولست وا اسفي بالشاعر اللسن
    فشبه القافية بالمراة التي تعشق والمقصود هنا كيف يظهر فرط حبه للقافية
    وقول اخر
    ارميني بسهام عينيك اني عشقت البقاء
    وغيرها كثير
    وهنا في عشق الحقيقة يمكنك افتراض تشبيه الحقيقة بما يمكن استشعاره بالحواس (كما تفضلت) فحذف المشبه به وذكر المشبه
    وبما ان الحقيقة لا عيوب فيها فان عشقها يكون عشقا عفيفا ساميا لانها اهل لان تعشق ويفرط في حبها ويجب الالتصاق بها وملازمتها
    وااسف ان اقول لك انك اخطات في ربط العشق بالجنون فقط في ابياتك التي ذكرتها لان الشاعر اراد الاشارة الى مصير العاشق وربط العشق بالموت وعدم الاستفاقه طوال الدهر وانا ما يصيب العاشق اعظم من الجنون فقط
    تحياتي

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>