عن نهضة لم تحدث بعد…
د.أحمد خيري العمري- القدس العربي
أسئلة النهضة كثيرة، وربما أجوبتها أكثر..
لكن الأسئلة وبالتالي أجوبتها تركزت غالبا على الـ” كيف” ( شروطها كيف ننهض ) والـ”لماذا”( لماذا تأخر المسلمون وتقدم الغرب؟).. أكثر مما تركزت على “ماهية النهضة”.. على تعريفها وفهمها وهذا شوّش بطريقة ما على النهضة كمفهوم وبالتالي على الأجوبة…
بينما تقدم النهضة غالبا بالتركيز على تطبيقاتها ونتائجها وإن ذلك يؤدي إلى التغطية على جوهرها، على كونها “عملية ثقافية” في الأساس..
تركز النهضة على “البعد” الثقافي في عملية تغيير اجتماعي واسع، يكون هذا البعد هو بمثابة الزناد الذي يطلق عملية التغيير هذه و يمهد لها، وأنا هنا لا أقصد بالثقافة حديث المتثاقفين وثرثرتهم التي يتعمدون إغراقها بالتعقيد والغموض لكي تبدو “عميقة ومهمة”، بل أقصد البنية التحتية للأفكار التي يعتنقها الناس العاديون وتشكل رؤيتهم ومواقفهم، الثقافة التي أقصدها هي “العدة” التي يزود بها كل فرد في مجتمع ما دون أن يدرك ذلك، أنها العدة التي تغرس في كل فرد بمجرد نشأته في مجتمع ما، عبر ما يلقنه إياه المجتمع : في مجموعة المبادئ والقيم التي تميز الانتماء لهذا المجتمع، في ما يعدونه بدهيات لا تحتاج إلى نقاش، في “الحس العام” الذي يمثل خلاصة معارف وتجارب شعب أو أمة ما، تنتقل إلى كل فرد من أفرادها.. قد يتمثل ذلك في عادات وتقاليد وأعراف تشكل نبض هذا المجتمع وتوجهه العام، و قد يتمثل أحيانا في “الأمثال الشعبية” أو “النكت والطرائف” التي يتداولها الناس والتي تشكل جزءا أساسيا من طبيعة حكمهم على الأشياء ومواقفهم منها..
الثقافة التي أعنيها هي هذه “البنية التحتية” التي تحرك الناس العاديين وتشكل دوافعهم وأفعالهم وردود أفعالهم، وتمثل أيضا ما يثبطهم ويكبحهم ويجعلهم في حالات أخرى “حياديين” تجاه ما لا يحتمل الحياد أحيانا..
الثقافة التي أعنيها والتي تخص النهضة هي “الدوافع” كما “المثبطات”، هي “الحوافز” كما “الكوابح”.. إنها تشمل كل تلك العناصر التي تتحكم بسلوكنا وأفكارنا وبعقلنا الجمعي دون أن نعيها بالضبط، ربما لأننا صرنا جزءا منها وصارت جزءا منا بطريقة يصعب علينا رصدها وفهمها، لكنها تجري منا مجرى الدم..
النهضة هي مشروع ثقافي بهذا المعنى، بل إنها ليست مشروعا ثقافيا فحسب، بل هي “ثورة ثقافية” أيضا..
مالفرق بين الاثنين؟
الفرق أن النهضة كمشروع ثقافي تستوجب “الاستثمار” في ما هو موجود فعلا من إيجابيات في الموروث الثقافي بالعمل على تكريسها وتأصيلها وبيان نفعها وفائدتها في الحياة العملية وتحقيق أهداف الأمة والمجتمع..
أما النهضة بصفتها ثورة ثقافية فهي تضم ذلك بطبيعة الحال لكنها تتضمن أيضا مواجهة ما هو سلبي في ذلك الموروث واجتثاثه من جذوره، والتأكيد على أضراره وضرورة إحداث قطيعة معه لكونها تتعارض مع أهداف هذه الأمة أولا، ولأنه أصلا لم يكن جزءا أصيلا منها..
ولا مفر هنا من ذكر أمثلة على الموروث السلبي الذي لا مفر من مواجهته إذا كنا جادين حقا في النهضة، شخصيا أؤمن بأن كل ما يلعب دورا سلبيا في موروثنا جاء من أحد الطرق التالية :
أولاً -فهم خاطئ مجتزأ لنص صحيح وثابت، وهذا الفهم البشري نتج عن مرحلة تاريخية لها ظروفها الخاصة وقد حتمت هذا الفهم لسبب أو لآخر، وربما لم تظهر الآثار السلبية له إلا على المدى البعيد المتراكم ..أي بعد استقرار هذا الفهم وتحوله إلى جزء من العقل الجمعي وتحصنه بكونه قديم.. من الأمثلة على هذا الفهم السلبي الخاطئ للقضاء والقدر الذي أنتج عقيدة التواكل والاستسلام بدلا من عقيدة العمل والمواجهة والإيمان بأن الجيل الأول لو آمن بهذا الفهم السلبي لما تغير التاريخ، كذلك تعرضت آيات “طاعة أولي الأمر” إلى فهم جزئي عزلها عن باقي النصوص وحولها من وسيلة للانضباط إلى أداة للرضوخ إلى الاستبداد..
ثانيا- فهم ناتج عن كوم هائل من الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي حولت بعض الأقوال المأثورة أو الآراء الشخصية لواضعيها إلى نص مقدس يلعب دورا في تكوين العقل الجمعي للأمة مهما كانت فحوى هذا النص الضعيف أو الموضوع بعيدة عن شبكة المعاني التي ينتجها تكامل النصوص الصحيحة وتضافرها.. هذه النصوص الضعيفة أو الموضوعة وما تنتجه من مفاهيم يجب أن تجتث بلا تردد حتى لو لم يكن تأثيرها السلبي مؤكدا أو ظاهرا، ولكن مجرد احتمائها بسلطة النص الديني وخلطها ما هوبشري وعابر بما هو مقدس، يجعل اجتثاثها أمرا ضروريا.. خاصة أن الإبقاء على نص ضعيف و”مسالم”، يبرر الإبقاء على أي نص ضعيف آخر من الناحية العلمية المجردة.
ثالثا – هناك بعض الأمور الغيبية التي مر ذكرها في القرآن والسنة الصحيحة، في مساحة صغيرة للغاية، لكن هذه المساحة بولغ فيها في الموروث السائد وتحولت إلى وسيلة للهرب من مواجهة علاقة الأسباب بالنتائج التي ركز عليها القرآن الكريم.. مثال ذلك الآيات التي مر ذكر السحر والحسد والجن فيها على نحو لا علاقة له بالاستخدام اللاحق في الموروث الذي وصلنا، حيث تحولت هذه الآيات وما تراكم عليها من أفهام بشرية ونصوص ضعيفة إلى وسيلة للتهرب من مواجهة الأسباب والحقائق: سيسهل عليك أن تؤمن بأن فشل ابنك أو عقوقه لم يكن نتيجة لأخطاء ارتكبتها في تربيته، بل نتيجة “حسد” أو “جن” تربص به أو سحر دبره حاقد…
رابعا- هناك ما هو دخيل حتما ولا ينتمي لشيء حقا في الإسلام بل تسلل من أمم أخرى ذات ديانات وتجارب حضارية مختلفة، بعض الداخلين الجدد في الإسلام قاموا بعملية “أسلمة” سطحية لموروثهم الديني وحملوه معهم إلى أفهام المسلمين، وبالتدريج صار جزءا من موروث سلبي يخدر الأمة ويعطل تواصلها مع مصادرها الأصيلة. إلى هذه الخانة ينتمي كوم هائل من الشعائر البدعية التي لا أساس لها والتي أغرقت المسلمين في شبه رهبانية مزيفة، فصلتهم عن واقعهم ومواجهته بدواعي الروحانية والنورانية ..إلخ، وإلى هذه الخانة أيضا تنتمي عقائد من نوع “وحدة الوجود” و”التوسل بالأموات” التي تناقض كل ما جاء به الإسلام..
لا يمكن أن ننكر وجود كل هذا في الموروث التراكمي الذي وصلنا، كما لا يمكننا أن ننكر أو نغض البصر عن الدور السلبي لهذه المكونات لأنها لن تغض البصر عنا حتى لو فعلنا نحن ذلك، ستظل تمارس دورها التخريبي وتعطل كل قيمة إيجابية قابلة للاستثمار في النهضة..
لا يمكن ببساطة أن تعول على أي تغيير يمكن أن يحدث في الجيل الطالع عندما تجعله يؤمن أنه الخليفة في الأرض، لكنك تركت في الوقت نفسه أفكارا أخرى تسرح وتمرح وتزين له الركون والسلبية تحت مسميات القضاء والقدر والصبر وانتظار من لن ياتي أبدا ما دامت الأوضاع هكذا..
لكن هذه “الثورة الثقافية” لن تكون من أجل تكريس ما هو إيجابي وأصيل في الموروث واستئصال ما هو دخيل وسلبي فحسب، بل هي أيضا ثورة ثقافية ضد كل عنصر استلاب معاصر يتسلل بفعل فقدان المناعة (الناتجة عن فقدان الإنجاز المعاصر) ويسرب قيما أخري دخيلة تناقض كل ما جاء به الاسلام..
لا فائدة حقا من غربلة الموروث وتنقيته إذا لم نحافظ على الأسوار، على الهوية التي تحفظ ناتج هذه التنقية .. وإلا ما كان هناك أصلا معنى في الثورة ككل في النهضة ككل، مشروعا وثورة..
لا ريب أن كل تلك العناصر السلبية ستجد حتما من يدافع عنها بل ويستقتل في الدفاع عنها، لن يكون هذا الدفاع من رجال الدين التقليديين بالضرورة فحسب، بل سيكون أيضا من بعض أدعياء التجديد والتنوير الذين توفر لهم بعض هذه العناصر أرضا واسعة للعب والمناورة فيها، وما همهم طبعا أمر النهضة أو سواها، فالنهضة الوحيدة التي يعرفون هي النهضة الأوروبية والتي يريدون قص ولصق نتائجها قسرا وخديعة وبكل الوسائل..
لن تكون النهضة يسيرة قط بهذا المعنى، لقد تعايشنا مع بعض ما يجب استئصاله لقرون، ولن يكون يسيرا قط نزعه لأنه صار للبعض كما لو أنه جزء منهم، لكن العضو الذي يأكله السرطان لا مفر من بتره، مهما كان ذلك مؤلما…
إذا كنا جادين حقا، فعلينا أن ندرك أن ثمن النهضة باهظ..، وأنها لن تجلب بمؤتمرات وندوات تقام في فنادق خمس نجوم، بل بفكر يمهد لثورة من نوع خاص، ثورة لا علاقة لها بالانقلابات العسكرية، ولا ببيان رقم واحد سيئ الصيت( في بعض التجارب على الأقل!)، بل بفكر ينتشر بالتدريج، ويغير بالتدريج، ويسكن عقول الناس الحقيقيين بالتدريج، يلتحم بهم، وبهمومهم.. وعندما تحين اللحظة، لا تعود النهضة خيارا، لا تعود وجهة نظر، بل تصير حتما.. يصير البديل الوحيد هو الانقراض..
تكلفة المؤتمرات في فنادق الخمس نجوم باهظة حتما، لكن ثمن النهضة باهظ أكثر بكثير…
الفرق أن الأولى تذهب بلا أثر ولا جدوى..
أما الثانية فلا..!
جزاك الله خيرا استاذ وزادك الله علما وفهما … اية ثورة تحتاج لثوار … فكيف بمسؤولية نهضة ثقافية لامة انها تحتاج لثوار مجاهدين مخلصين من نوع خاص الى اي مدى نربي اجيالنا ان يكونونهم فمعظمنا قد اصابه نخر يصعب الشفاء منه واصبح بوق لكل السلبيات التي ذكرت الله المعين
(لا يمكن ببساطة أن تعول على أي تغيير يمكن أن يحدث في الجيل الطالع عندما تجعله يؤمن أنه الخليفة في الأرض، لكنك تركت في الوقت نفسه أفكارا أخرى تسرح وتمرح وتزين له الركون والسلبية تحت مسميات القضاء والقدر والصبر وانتظار من لن ياتي أبدا ما دامت الأوضاع هكذا..
لكن هذه “الثورة الثقافية” لن تكون من أجل تكريس ما هو إيجابي وأصيل في الموروث واستئصال ما هو دخيل وسلبي فحسب، بل هي أيضا ثورة ثقافية ضد كل عنصر استلاب معاصر يتسلل بفعل فقدان المناعة (الناتجة عن فقدان الإنجاز المعاصر) ويسرب قيما أخري دخيلة تناقض كل ما جاء به الاسلام.)
ماهية النهضة هي الأهم …. شكراً لك دكتور العمري
أشكر الدكتور احمد على هذه المقالة تحدثت المقالة عن الكثير من العموميات و الخطوط العريضة ، و لا يمكننا بطبيعة الحال الاعتماد فقط علىمقالة واحدة لتشرح لنا كل الامور لذلك احب ان اسال الدكتور ما هي العناصر الدقيقة لتلك الثقافة التي يجب ان يتسلح بها المسلم و ما هي مفردات البنية التحتية التي يجب ان يحملها المسلم و ما هي طريقة القيام بالثورة النهضوية و ما هي الخطوات العملية لذلك كيف لنا ان نغربل الموروث و ننقيه و متى يجب ان نبدا بذلك ، و ما هي الاسوار التي يجب ان نتحصن بها ، و ما هو البديل الأفضل عن المؤتمرات التي تقام في فنادق الخمس نجوم . ان لم نجب عن هذه الاسئلة و نشرع بوضع برنامج و خطة للوصول الى ما نتحدث عنه ، فسيكون كل ما نتكلم به نوع اخر و جديد من الكلام غير المجدي ، و سنشكل حفنة جديدة من المتثاقفين الذين نحذر دائما منهم و ننعتهم بأنهم لا يفتئؤن ان يتحدثوا بتعالي على الناس العاديين من ابراجهم العاجية ، و ستكون مؤتمرات فنادق الخمس نجوم حينها افضل من لا شئ
اللهم ان اخطات فمني و ان لا فمن عندك و الحمد لله رب العالمين
عزيزي عبد الرحمن .. كان هذا هو الموجز. و جزء من التفاصيل كان في البوصلة ، الفردوس ، الكيمياء.. و البقية تاتي.. البوصلة ناقشت الكثير من العناصر السلبية في الموروث و من اهمها السلبية و الاستبداد.. الفردوس ناقش الكثير من العناصر الدخيلة المعاصرة ، و قدم مضادات لها.. و الكيمياء تحدثت عن قيم ينبغي التسلح بها كل يوم.. علما انها ليست مهمة شخص واحد !
اتفق مع الاخ ادمن في ان كتب العمري المذكورة تضم تفاصيل دقيقة اكثر لكني أشكر الاخ عبد الرحمن لأثارته الموضوع ، في رأيي ان الثورة الثقافية تبدأ ليس فقط عبر نشر هذه الافكار و تداولها بل في التصدي لكل الافكار و العناصر السلبية التي حددها المقال بدقة ، لا يمكن ان نجامل هنا و نمشي قرب الحائط و نسكت..النقاش و الجدل مع الناس في هذه الامور سيولد لدى المناقشين قناعات تقوى بالتدريج ، وس يجعل من اوتاهم الله علما و قدرة في الكتابة ينتجون و همذا
وضعت يدك على الجروح فعلًا
السلام عليكم ورحمة الله مقال رائع حقا جزاك الله خيرا لي تنويه ربما
“”خاصة أن الإبقاء على نص ضعيف و”مسالم”، يبرر الإبقاء على أي نص ضعيف آخر من الناحية العلمية المجردة.”" سيدي أنت قلت
“”تستوجب “الاستثمار” في ما هو موجود فعلا من إيجابيات في الموروث الثقافي بالعمل على تكريسها وتأصيلها وبيان نفعها وفائدتها في الحياة العملية وتحقيق أهداف الأمة والمجتمع..”" وبالمقابل أيضا “”أيضا مواجهة ما هو سلبي في ذلك الموروث واجتثاثه من جذوره، والتأكيد على أضراره وضرورة إحداث قطيعة معه لكونها تتعارض مع أهداف هذه الأمة أولا، ولأنه أصلا لم يكن جزءا أصيلا منها”"
لذلك لست من مؤيدي استئصال كل ما هو ضعيف فالضعيف مهما كان ضعيفا له احتمال ولو قليل أن يكون حديثا قاله سيد الخلق عليه أفضل الصضلاة والسلام لذلك يجب أن تكون عملية الاستئصال نوعية تستهدف الخبيث وتدع “المسالم” وذلك يجب أن يترافق مع نشر ثقافة الشك بالضعيف والنظر فيه قبل اعتماده والتواكل عليه جزاك الله خيرا
السلام عليكم أشكر د عبد الرحمن ( كما شكره الأخ سالم ) لإثارته الموضوع طمعا لأن يزداد الضغط على الدكتور أحمد فيرينا في هذا الموضوع من جواهره المزيد . فلا ننسى أنه المحرك الأساسي لهذا الموضوع, لقد وضع اليد على الجروح فعلا عندما تحدث عن ماهية النهضة ثم لي اقتراح أن ̓يبدأ بإدخال هذا الموجز مع الجزء من التفاصيل حول هذا الموضوع والذي قد ذكر في البوصلة ، الفردوس ، الكيمياء.. مع البقية التي ستأتي كأساس ضمن رسم منهج علمي أو استرتيجية تكون من جهة مترابطة في نفسها بإحكام ومن جهة أخرى مربوطة وبحفظ قوي المناعة ضمن أسوار الهوية لنصل مع التنفيذ على ضوئها (وحتى لا نكون من المتثاقفين الذين نحذر دائما منهم) إلى الهدف بسرعة وبدقة وبأقل جهد وخسائر جديدة قد يتابع فيها السرطان ويجهز عليها فلا يكون بعد ذلك بد من إكمال البتر على البقية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كثير من التعليقات تتساءل عن العمل وأعتقد من وجهة نظري الشخصية أن العمل يمكن أن يبدأ باستخراج الأمور التي طرحها الدكتور أحمد من كتبه الثلاثة الأساسية البوصلة والفردوس والصلاة والتي فيها في نظره التفصيل الوافي للنقاط الأساسية الواردة في هذه المقالة. إذا اعتبرنا المقالة محاولة لدفع القراء والمشاركين والإخوة الذين يتوقون لعمل إيجابي، لوضع خطة عمل فستكون هذه الكتب الثلاث هي المنطلق النظري لهذه الخطة، وستكون البداية التي نطمح إليها جميعا بيد الإخوة المتفرغين أو الذين عندهم وقت أكثر من غيرهم، بحيث يبدأون بوضع أسس العمل باستخراج العناصر العملية من هذه الكتب ثم طرحها على الجميع من خلال الموقع ليبدأ كل انسان منا بتفعيل العناصر التي يجد نفسه قادرا على تفعيلها والعمل من خلالها الخطوة الثانية ستكون وضع منهاج عملي جماعي يعتمد على هذه العناصر: الإيجابية بتفعيلها والسلبية بتجنبها ومخاولة اجتثاثها أما الخطوة الثالثة والرابعة والخامسة…..فهي متروكة للمتفاعلين مع الخطوتين الأولى والثانية
أمير
السلام عليكم …
جزاك الله كل خير يادكتور …
والتميز أيضا كما ذكرت بكتاب كيمياء الصلاة
بين ماهو موجه لكل المؤمنين وبين ماهو موجه لشخص بحد ذاته (كالأعرابي مثلا)…
بورك قلمك وفكرك…
جزاك الله خير. مقال جميل و لكنني أرى أن هناك مشكلة أخرى غير المشاكل الأربعة التي ذكرت . و هي التعامل مع البخاري و مسلم على أنهما لا يخطئان إطلاقا و لا يأتيهما الباطل من بين يديهما و من خلفهما و بناء عليه يتم قبول كل ما ورد في صحيحيهما دون تفكير و دون النظر إن كان الحديث يتعارض مع القرآن أو لا .
شكرا مرة أخرى
سلام
السلام عليكم فتح الله عليك فتوح العارفين د.أحمد,,, ماهيه النهضه ثورة فكريه مناعه تهزم امامها فيروسات مجتمعيه وعقائديه احيانا ,,,,, لكن لا تكفي الثورة الثقافيه لا يكفي الادراك العقلي ان لم يرتبط بمشاعر ان لم يسكن القلوب كاعتقاد ويترجم كسلوك فاعل وفعال على ارض الواقع ان نعتقد ان ثمن النهضه باهظ ,,,هو بالضبط ما نحتاجه وبنهايه يجب ان نخاف على انفسنا لأن ((وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا ))
جميل جدا. بارك الله فيكم
أثابك الله ..
أرى بهذا الصـدد أننـا نحـتـاج لنكـون عـصـريين – أي نواكـب عصرنـا بل نسابقه – :
أن نتـقـن التفــريـق بـين الثــابـت والمـتـغــير ..
بين ماهو من الدين وماهو من العـادات ..
ما كان – تاريخـيـا – رهـين زمـانـه أو موقـفه وما هـو لكـل زمـان .. بين المقـدس و ماظـن أنـه مقـدس وليس بكذلك ..
نظـرتـنـا لتاريخـنــا لموروثنا على أنـه – كله – وحـي هـو خـطأ فادح ..
وقـد آن الأوان لاختـبــاره وتمـحـيــصـه ؛
إذ لم يتعـبـدنــا الله بغير ماشـرع .. وبعـض ماصـنـعه عمالقـة أمتـنـا التاريخـيون كان رهـين مواقـف قـد أحـسنـوا فيها ، لا ينبـغـي إلباسـهـا عبـاءة القـدسـيـة .. بل نجتهـد كما اجتهـدوا
فلكـل زمان رجـالـه ومـجـددوه ..
مقـال لطـيـف
وخـير الناس .. أنفـعـهم للنـاس .. من كـثـُر خـيره في غــيـره
أسعد الله أوقاتكم:
قد ُينعم الله بالبلوى وإن عظمت ——– ويبتلي الله بعض القوم بالنعم
في عصرنا الحالي —-وفي دوامة هذا الغزو الثقافي المنصب على رؤسنا ليل نهار —- منذ قرن تقريباً المتوج أخيراً بنداءات العولمه—-لايزال بعض المسلمين يعادون هويتهم —– لأنهم جهلوا حقها وحقيقتها—-ولذالك يعرضون عنها —- بل يعادونها ويرغبون بغيرها —- عجباً أن دنيا يسودها الكذب والرياء أستطاعت أستغفال الأنسانيه كلها وأنتشلتها في شباكها—-لقد أختفت المعالم بين هرج الحياة ولغطها —- وحوادث التاريخ وحروبه وزحام المبادئ وصراخها—- اننا بحاجه أن نخرج من هذا الظلام مرة أخرى—- ونفتح أعين قلوبنا من هذا التيه القاتل —- ألا تعجب من المسلم الغافل عن هويته الذي يترك عوالم الشموس والخلود هذه ليلهث وراء أفكار أرضيه محدودة المحتوى وقصيرة العمر—- محرومة من العمق والأصاله تسقط كأوراق الخريف من أول هبة ريح—-غافلة عن الحقيقه العظمى —- مقطوعة الصله عن روح الأنسان وقلبه —- وعن أشواقه ووجده —- تنتهي مع الأنسان بعد أشواط قصيرة من حياته —- ولا ترافقه في رحلته الأبديه —- ثم تثقل كاهله يوم القيامه —- فهيا الى نهضة الروح أيها الأنسان —- الى نهضة كنتم خير أمة أخرجت للناس —- عند ذلك سيسجد العالم أمام عظمة هذا الدين ولا نقول شططا —- لقد بدأ يلوح بالأفق البعيد مخاض ميلاد جديد حافل بالألم —- مخاض ميلادالمسلم مرة أخرى —- إذن الجذور كانت حيه —- سيعود الغريب الى دياره بعد طول الغربه واللوعة والفراق —- ستشرق الشمس من جديد —- وترتفغ أمام الأنظار في الأفق رويداً رويداً —- تهب النور والفرحة والأمل للناس أجمعين —- سيقف العالم أجمع مذهولاً من هذه الشمس التي طال أنتظارها —- فاإلى نهضة الروح من جديد أيها الأنسان العظيم —- ستتعانق الأرواح – وتبكي العيون – وتعود الأكف غضه كما كانت – إن ربنا على مايشاء قدير – وتلك الأيام نداولها بين الناس — جزاءاً وفاقا
أعتقد أن منبت الخطأ هو المحافظة على الجهل(الموروث) والذي أعتبره من العناصر السلبية التي ذكرتها دكتور أحمد بل هو أساسها حتى صار جزءاً لايتجزأ من أفكار مجتمعماتنا لكني لاأقصد الجهل المجرد إنما الأفكار التي تتبلور بقالب جاهلي ومازالت حتى اليوم وجزاك الله خيراً د. أحمد على هذا المقال الرائع
الحمد لله وبعد ..
جزاكم الله خيرا على تحريض المؤمنين للقيام بنهضة شاملة !!
لاشك أن الثورة الثقافية يمكن ان تنجح إذا توفرت لها الإمكانيات والمنابر المختلفة من مدارس ومعاهد وجامعات ومراكز وجمعيات وفضائيات وصحف ومجلات ودور نشر ومواقع عالمية على الشبكة العنكبوتية
قد لا ينجح هذا الأمر بشكل كامل مع الجيل الحالي .. لذا يجب بالتوازي التركيز على النشء .. على الأطفال من سن الولادة ..
يبدء الأمر في البيت مع تربية علمية ومدروسة وحازمة ثم مع اختيار المدرسة المناسبة ..
إذا التركيز على تدريب الآباء على طرق وأساليب التربية الناجحة من اهم أسباب نجاح الثورة الثقافية ..
بخصوص تعليق الأستاذ (( محمد رشدي شربجي )) نراه يتوهم أمرا يجعله سببا لتخلف الأمة ..
ويبدو أن لديه مشكلة مع صحيحي البخاري ومسلم .. اللذين تلقتهما الأمة بالقبول على مر العصور ..
صحيح أن الأمة لم تجعل لهما العصمة .. وكان هناك محاولات مخلصة لعلماء أجلاء لنقد بعض أسانيد الصحيحين ومنها ما قام به الإمام الدارقطني من المتقدمين والشيخ الألباني من المتأخرين ..
قد تشكل بعض النصوص على البعض ويتوهم فيها التعارض مع القرآن أو مع المنطق والعقل .. ولكن عندما يعود إلى العلماء المتبحرين بعلوم القرآن والسنة يجد أن هذا التعارض لا وجود له في الحقيقة أو أن له وجه تأويل ..
قبل أن يتصدى البعض للطعن بصحيح البخاري أو مسلم عليه أن يقرأ ويدرس ما سطره علماء الأمة في دراستهما وشرحهما كفتح الباري لابن حجر وشرح مسلم للنووي وغيرها من الشروح الجامعة والمانعة ..
وللحديث بقية ..