نيويورك،نيويورك-2- الامباير ستيت : القمة تشبه الهاوية أحيانا !

empire_state_building_amcrmar07_131

نيويورك نيويورك -2-

الامباير ستيت: القمة تشبه الهاوية أحياناً!

د.أحمد خيري العمري – القدس العربي

الامباير ستيت كانت محطتي الأولى في نيويورك، هربت إليها مسرعا من الباص السياحي أو بالأحرى من المرشد السياحي في ذلك الباص الذي كان همه الأول إرشاد العجائز الألمانيات والآسيويات إلى أسواق نيويورك وتنزيلاتها وعروضها الخاصة بمناسبة عيد الشكر، منذ الدقائق الأولى لركوبي اكتشفت أن المرشد هو نسخة مذكرة من شخصية السيدة تفاهة في روايتي” ألواح ودسر”، وقررت أنه ربما كان هناك في نيويورك تفاهات كثيرة ولكن فيها أيضا ما يستحق التأمل والزيارة بمعزل عن ملاحظات السيد تافه و تعليقاته السمجة من نوع “أمممممممممممم ..أحب الأحذية !”.. عندما مررنا بمتجر كبير اسمه “هوس الأحذية shoemania“!..

جغرافيا ، تحتل بناية الامباير ستيت موقعا مميزا بين الفيفث آفينيو –الجادة الخامسة- والشارع 34 (كل شوارع نيويورك تسمى بالأرقام ـ قد يكون الأمر مربكا للبعض لكنه يمتلك دلالات عميقة عن أهمية “الرقم” في نشوء هذه المدينة بكل ما ترمز إليه من كونها عاصمة المال في الحضارة الغربية..، على العكس من ذلك فإن كل شوارع واشنطون العاصمة تسمى حصرا  بأسماء الولايات الخمسين، والمعنى في ذلك واضح: أن يتكرس شعور “الاتحاد” في عاصمة دولة حجمها بحجم قارة وشعبها ينتمي إلى أعراق مختلفة، هل أحتاج إلى التذكير هنا أن أسماء الشوارع عندنا لا تعكس غير أمزجة موظفي البلدية وأذواقهم، وأنها نادرا ما تعبر عن عمق حضاري أو ثقافي، أذكر هنا أن شارعا في بغداد كان اسمه شارع “شيخ الإسلام ابن تيمية” في الوقت الذي كانت مؤلفاته ممنوعة من التداول في السوق!، الشارع كان يقع في تقاطعات شارع فلسطين المؤدية إلى الجامعة المستنصرية!)..

قلت: إن الموقع الجغرافي للأمباير ستيت هو بين الجادة الخامسة وشارع 34، لكن هناك موقع أهم وأكثر تميزا للامباير ستيت، لكنه موقع غير جغرافي، إنه موقع ذهني، في رؤوس الملايين من البشر في العالم الذي سكنه وسحره الحلم الأمريكي سواء أدرك ذلك أو لم يدرك..

ثلاثة أجيال متباعدة، أنتمي أنا إلى الجيل الوسطي منها، شاهدت كنغ كونغ وهو يتسلق إلى قمة الامباير ستيت في  الفلم الذي أعيد إنتاجه ثلاث مرات (1933، 1976، 2005).. مئات الملايين شهدوا ذلك الموعد الغرامي اليائس على قمة الامباير ستيت في (علاقة للذكرى 1957) الذي استعيد في ( sleepless in Seattle).. وغير هذا وذاك، انتصبت الامباير ستيت، كناطحة سحاب رائدة هي الأولى في وقتها ولعقود طويلة، وجسدت –أكثر من هذا- حلما قديما للبشرية في التطاول: هل هو تطاول متحدٍ كتطاول فرعون وهامان في الصرح الذي بناه ليطلع على الأسباب؟ هل فلسفة ناطحات السحاب تشبه الفلسفة الكامنة في بناء “المنارة”و مآذن المساجد التي تجسد العبودية الشامخة عبر التوجه الى  القيم العليا؟

 أم أنه تطاول لمجرد التطاول؟ لمجرد الرغبة الخالصة في العلو؟..

الامباير ستيت التي عادت بعد أحداث سبتمبر لتكون البناية الأعلى في نيويورك، تمثل أكثر من مجرد علامة هامة في تاريخ المدينة بل تمثل رمزا من رموز الحضارة الغربية بالذات في نسختها الأمريكية الأكثر هيمنة ونجاحا بلا شك..

قصة بناء الامباير ستيت وتطاولها تختصر وتكثف نقاط القوة التي جعلت من أمريكا أقوى أمبراطورية في العصر الحديث.. لكن  قصة الدخول إلى الامباير ستيت اليوم وصعودها لخص نقاط الضعف التي تنخر البناء الأمريكي وتجعل من قمتها العالية هاوية شاهقة لا أكثر…

بينما كنت أنتظر في الصف الطويل لدخول المبنى، قالت امرأة أمريكية لصاحبتها:” هل قرأت تاريخ الامباير ستيت؟، إنه مذهل ؟.. إنه عظيم!”.. لم أنتبه لشيء في هذا فقد تعودت مبالغات الأمريكيين وصرت أستغرب إذا انتهى كلامي مع أحدهم دون أن يكون هناك على الأقل واحدة من ثلاث كلمات (  awesome مذهل، amazing  مدهش، واو ! Wow)( ليس هذا سلبيا بالضرورة بالمناسبة ) لكن جملتها التالية أثارت انتباهي وتأملي، قالت: “لا يمكننا أن نفعل هذا مجددا الآن”… أي لا يمكن لأمريكا أن تبني الامباير ستيت مجددا، وهذا صحيح، وليس معناه أن أمريكا غير قادرة على بناء ناطحة سحاب بعلو الامباير ستيت أو أعلى، لا طبعا.. لكن تاريخ بناء الامباير ستيت ليس مجرد بناء ناطحة سحاب، بل هو جملة ظروف ومعطيات كانت علامة مميزة للتجربة الأمريكية وقت صعودها، وقد تلاشت تماما الآن من واقع التجربة الأمريكية التي انتقلت من النمو إلى الشيخوخة دون أن تفقد سيطرتها على “الرقم واحد”..

بناء الامباير ستيت، خطة وتنفيذا، جاء عقب الانهيار الاقتصادي الكبير الذي حدث عام 1929، لم يؤثر الكساد الاقتصادي على الأمر، لم يؤثر إغلاق البنوك وإفلاسها على الأمر، لم تؤثر طوابير العاطلين عن العمل، ولم يخش ممول المشروع وصاحب فكرته من عواقب ما كان سيبدو أنه تهور لو حدث اليوم.. على العكس، لقد بدا الكساد الاقتصادي كما لو كان تحديا استفز قدرات الأمة الشابة يومئذ واستنفر كل طاقاتها من أجل التسابق وكسر المستحيل ،.. كان التحدي قائما منذ بناء برج إيفل في باريس 1889، حيث حاولت أمريكا أن تثبت للعالم القديم أنها أقدر منه على التحدي وعلى تجاوز إنجازاته، ومع بداية القرن العشرين بدأ سباق ناطحات السحاب الذي لم يتجاوز ارتفاع برج إيفل، لكنها طبعت السباق بطابع أمريكي خالص “براغماتي”، حيث إن البرج الفرنسي كان بمثابة نصب تذكاري وتحفة فنية لا يمكن الاستفادة منها، بينما كانت ناطحات السحاب تختصر القيم الأمريكية الصاعدة: قيم البرغماتية العملية التي لا ترى الجمال الا بمقدار ما يجلب النفع.. مع الوقت، ومع ارتفاع بناية وولورث وبناء بنك مانهاتن تحول التنافس إلى داخل أمريكا نفسها.. مع دخول شركة كرايسلر التي لم تعلن عن الارتفاع المزمع لبنائها الجديد، بدا التنافس بين الرأسماليين الكبار كما لو أنه محاولة لإثبات أيهما أقدر على بناء البناء الأعلى، البناء الذي يجسد حلم الإنسان في الوصول إلى السماء، لكن “السماء” هنا لم تعد جزءا من الغيب الذي سعى الإنسان إلى التواصل معه بوسائل شتى، بل صار ميدانا  للتنافس بين كبار الرأسماليين عبر تحدي الإنسان “للطبيعة” وقهرها..

مفهوم قهر الطبيعة والعالم كان جزءا أساسيا من الداينمو الذي حرك التجربة الأمريكية بأسرها ولا يزال قائما حتى في كلام الناس العاديين ( قالت الزميلة الأمريكية لزميلي السوداني  الذي حصل على الجنسية الأمريكية دون أن يتشرب البنية التحتية للثقافة الأمريكية  قالت له: كيف حالك اليوم؟ هل أنت مستعد لقهر العالم؟ are you ready to conquer the world?.. نظر لها السوداني الطيب بذهول وقال: ولماذا علي أن أقهر العالم؟ وما الذي فعله لي العالم لكي أقهره ؟!!)..

 كانت ناطحات السحاب (حتى تسميتها بهذا الشكل، حرفيا  العبارة تعني كشط الفضاء!) تعبيرا معماريا عن هذا المفهوم الذي وجد له في “غزو الفضاء” – مثلا – امتدادا آخر، حتى اختراع التلغراف رُوِّج له يوم اختراعه بـ”قهر المسافة” في بلد كان يعاني من امتداد المسافات والمساحات بين أوصاله..

الكساد الاقتصادي كان تحديا آخر وجدت أمريكا أن عليها أن تقهره وتقهر معه ما كان يبدو مستحيلا، كانت الخطة التي حددت في عام 1930 قد حددت إنجاز العمل بثمانية عشر شهرا، وهو رقم بدا كما لو كان مستحيلا آخر يجب قهره، والحقيقة أن العمل الضخم لم ينجز بثمانية عشر شهرا بل بأقل من ذلك!.. تم إنهاء العمل في سنة واحدة وخمس وأربعين يوما وبتكلفة أقل من الكلفة المحددة.. تلك هي أمريكا التي كانت!

أمريكا اليوم فقدت هذه الروح، إنها تمر بأزمة اقتصادية أقل وطأة من كسادها الكبير، لكنها رغم ذلك تبدو عاجزة مشلولة بين مشاكسات الجمهوريين وتذمر الديمقراطيين.. مشاريع أقل حجما وأقل كلفة تبدو معطلة بسبب أزمة اقتصادية هي أقل بالتأكيد من الكساد الكبير.. برجا مركز التجارة العالمي وبعد ثماني سنوات على انهيارهما لا يزالان أنقاضا ولم تبدأ عمليا أي إعادة لبنائهما..

جون راسكوب الذي كان وراء بناء الامباير ستيت هو شخص يصعب تصور إمكانية وجوده في أمريكا الحالية، كان شخصا عصاميا لم يكمل تعليمه، وعمل في توزيع الجرائد ليساعد أهله، ودخل مكاتب شركة جنرال موتورز كسكرتير صغير، لكنه تدرج ليصل إلى قمة الشركة…. صار رئيسا تنفيذيا لها.. كانت أمريكا بلد الفرص السانحة وقتها، لم يعد تصور حدوث ذلك بسهولة أو حتى بصعوبة في أمريكا الحالية، لا يعني هذا أن الانتقال من طبقة اجتماعية  إلى أخرى صار مستحيلا، ( على الأقل من طبقة اجتماعية إلى مظاهر طبقة أعلى ) لكن الانتقال من بيع الجرائد إلى مجلس إدارة شركة كبرى بحجم جنرال موتورز  صار أمرا شبه مستحيل لأن الملأ المسيطر أحكم سيطرته بالتدريج على منافذ الثروة والقرار… وصار يداول الثروة وقراراتها ويحتكرها بشكل لم يكن ليحدث وقت بناء الامباير ستيت..

خروج راسكوب من جنرال موتورز هو الذي أدى به إلى بناء الامباير ستيت، وهو خروج ما كان ليحدث بكل الأحوال في أمريكا الحالية، فقد كان راسكوب ديمقراطيا ومؤيدا قويا للمرشح الديمقراطي، بعكس رئيس مجلس الإدارة الذي كان جمهوريا ومؤيدا للمرشح الجمهوري الذي طلب من راسكوب التخلي عن دعمه للحزب الديمقراطي أو الخروج من جنرال موتورز، باع روسبك أسهمه في الشركة وخرج..

هذا الأمر، مرة أخرى لا يمكن أن يحدث في أمريكا اليوم، فالشركات الكبرى تدعم مرشحي الحزبين، وعلى العكس مما حدث مع راسكوب، فان الشركات الكبرى  صارت هي التي تتدخل في التعيينات الرئاسية والمناصب المهمة، بل إن أعضاء مجلس إداراتها يتبوؤون أحيانا المناصب المهمة  التي تضمن لهم تمرير قوانين تحقق لهم أكبر الأرباح..

أكثر من هذا أن أمريكا اليوم لا تنتج “رجل أعمال” بحجم راسكوب أو سواه ممن يمكن لهم أن ينشئوا مشاريع ضخمة بمفردهم.. لقد انتهى ذلك العصر وولى إلى غير رجعة.. إنه اليوم عصر الشركات الكبرى والبنوك الكبرى وتحالفاتها والقطط السمان التي تملأ مجالس إدارتها.. وما كانت “الامباير ستيت” لتبنى في أمريكا لو أن تحالف القطط السمان كان قد سيطر عليها منذ ذلك الوقت..

بل إن الامباير ستيت، التي تعد اليوم علامة ورمزا أمريكيا ما كانت ستبنى أصلا لو تحكم منطق الربح السائد اليوم في عقلية من أنشأها….  بعد بناء الامباير ستيت بقيت فارغة لفترة طويلة  ولم تؤجر كاملة لعقود حتى الخمسينات تقريبا، أي إن “حاجة السوق ومتطلباته” والربح السريع لم يكن في ذهن راسكوب والمجتمع الذي ساهم في بنائها..

أمريكا الأمس كانت رأسمالية أيضا، لا شك في ذلك، ولا شك أن الرأسمالية تملك دوافع جاذبة للعمل والتنافس، وأن هذه الدوافع كانت سببا في صعود أمريكا، لكن أمريكا اليوم انتقلت من الرأسمالية ( التي تقدس الربح وتؤمن بالمخاطرة والتنافس ) إلى مرحلة أخرى صارت تعرف بـ corporatism ولا أعرف ترجمة عربية لهذه الكلمة  فكلمة “الشركاتية” تبدو ثقيلة جدا رغم أن هذا الثقل قد يناسب المعنى: معنى اتحاد الشركات  الكبرى والبنوك والسياسيين من أجل تشريع القوانين وتوفير كل الظروف التي توفر الربح الأقصى الآمن لهذه الشركات والبنوك.. تسمى هذه الشركات أحيانا بالتحالف العسكري الصناعي (وهو التعبير الذي استخدمه ايزنهاور عندما حذر من هذا التحالف وسيطرته على أمريكا في خطاب توديعه الرئاسة عام 1961).. وتسمى أيضا بمجموعة بلديربرغ Bilderberg group وهي النخبة التي تجمع المال والسلطة من أجل الحصول على المزيد من المال والسلطة.. يمكن أيضا أن نسميها “الملأ”” الموجود في كل زمان ومكان، لكنه اليوم صار أقوى وأكثر تحكما من أي وقت مضى…

هل هذه مجرد مرحلة حتمية من الرأسمالية؟ هل هي خطوة أخرى من خطوات الرأسمالية؟.. ربما كان الأمر كذلك، وربما لا، لكني أدرك كما يدرك كثيرون أن هذه الخطوة قد تكون في الاتجاه الخطأ، خطوة ربما تكون قد حولت القمة التي وصلتها الرأسمالية (بغض النظر عن تقييمنا لأهدافها ومنطلقاتها ابتداء) إلى هاوية سحيقة..

لقد استطاع هذا الملأ أن يقنع العالم كله أنه ” أكبر من أن يسمح له بالسقوط too big to fail”.. وهذا يعني أن سقوط شركة كبرى أو إفلاسها سيضر الملايين ممن لا علاقة لهم مباشرة بالشركة، لذا صار على الجميع، الحكومات خاصة، أن تساعد هذه الشركات الكبرى كي لا تسقط.. وهو ما حدث فعلا في خطة إصلاح أوباما..

لكن الأمر الذي ينساه الجميع هنا هو بسيط جدا وبديهي: ما هو كبير جدا ليسمح له بالسقوط يجب أن يكون كبيرا جدا ليسمح له بالوجود أصلا.. لِمَ سُمِحَ أصلا لهذه الشركات وتحالفاتها أن تصل لهذا الحجم الذي يجعل من سقوطها أمرا يهدد الجميع بالسقوط؟ ..

القمة تشبه الهاوية في نواح كثيرة، الأمر دوما يتعلق بطريقة وصولك لها، بالطريقة التي ستنظر منها وتطل منها على العالم، هل كانت القمة وسيلة من أجل أن تكون أفضل، أم أنها كانت هدفا بحد ذاته..، هل اتخذتها وسيلة لتهزم بها ضعفك، أم أنك عددتها انتصارا نهائيا على كل ما لا تراه… على كل ما لا يمكن قسره داخل منظومة تفكيرك..

هل كانت القمة متسعة ليصعد لها الجميع؟..، أم أنها كانت حكرا على نخبة مسيطرة وعلى الجميع أن يتقبلوا ذلك ويعبروا عن إعجابهم بذلك.. أو أن يقوموا بالانتحار من نفس القمة إن لم يعجبهم ذلك..

و كان هذا ما فعله أحد عمال البناء الذين ساهموا في بناء الامباير الاستيت قبل أن ينتهي البناء، عندما تم فصله من العمل  فقام بتدشين البناء في أول حادثة انتحار قبل أن يفتتح البناء رسميا..

هل كانت هذه محض مصادفة، أم إنها كانت بمثابة قربان بشري دموي تقدمه الإنسانية المعذبة لذلك الملأ الذي سينشب مخالبه فيها بالتدريج وبأكثر الوسائل حذقا ومهارة؟؟

 

و للحديث بقية.

 

 

5 تعليقات على “نيويورك،نيويورك-2- الامباير ستيت : القمة تشبه الهاوية أحيانا !”

  1. الكاتب تفضل وعرض المسكلة دون اي اقتراح للحل برأيه ، وقد لايملك الحل لمشكلة اتساع وضخامة هذه الشركات العملاقة التي هيمنت على مقدرات الملايين ، فلاهي تستطيع البقاء ولايسمح لها بالسقوط ! فما هو الحل اذن ؟؟ اعتقد ان الحل الافضل هو بتفعيل قانون امريكي قديم يمنع جعل اي شركة تتضخم وتصبح غولا يسيطر على موارد اقتصادية كبيرة. وقد حدث ان قامت الحكومة الامريكية في النصف الاول من القرن الماضي ان لم اكن مخطأ بمتزيق شركة واحدة كانت تملك استخراج وتصنيع وتسويق النفط للولايات المتحدة بل ولمعظم دول العالم المنتجة ايضا ، وربما كان اسمها اكسون ، فجزأتها الاوامر الحكومية الى عشرة شركات ، بالرغم من قيام نفس مالكي الشركة الام بتملك نفس الشركات العشرة ولكن بالتأكيد ضعفت امكانية الشركات على السيطرة والاستغلال ومن ثم اصبحت اقل خطرا على الاقتصاد ككل فيما لو حدث انهيار بأي من تلك الشركات العشرة
    اذن الحل هو تجزئة كل الشركات العملاقة الى شركات اصغر وتنتهي المشكلة . وهذا قائم في الاسلام في موضوع توزيع التركات والثروات بل وحتى غنائم الحرب حتى لاتخلق مشكلة كهذه . ما اعظم الاسلام اذن !!؟؟

  2. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بالأمس كان افتتاح برج دبي البالغ من الارتفاع 828 متراً، ولا أعلم لماذا تذكرت المقال عند الافتتاح، هل يمكن لما حصل في أمريكا أن بحصل عندنا، ثم تذكرت أننا مستهلكوا حضارة ولسنا منتجون للأسف الشديد، فلا يمكن أن يحصل عندنا ماحصل عندهم، بل برأيي سيحصل ماهو أسوأ لأننا مستهلكون، إضافة إلى أن العقلية التي قررت بناء برج دبي و الأهداف مختلفة تماما عن العقلية التي قامتببناء الأبراج في أمريكا.
    شكرا لك دوما مقالاتك رائعة

  3. أشكرك جزيل الشكر دكتور أحمد على هذا المقال الرائع

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>