الدراما السورية (+18).. لماذا؟؟ ريما الحكيم

child-watching-television-silhouette1الدراما السورية (+18).. لماذا؟؟

بقلم: ريما محمد أنيس الحكيم

 

 

كعادته، استُغلَّ رمضان هذا العام لترويج منتجات فكرية جديدة، أو بالأحرى غريبة عن مجتمعاتنا، وكان بين مسلسلات رمضان لهذا العام تنافسٌ محموم لإبراز أيها الأقدر على تسميم عقول المشاهدين وترويج الأفكار المخلَّة بالأدب.

الدراما هذا العام جاءت بالجديد أمام ما كان يبث في الأعوام الماضية، جاءت بأفكار جديدة، وغريبة عن حياتنا.

ولكن للأسف.. لم تستطع معالجتها بشكل يتناسب وعاداتنا وتقاليدنا، مما جعلها تظهر كنسخٍ مُشوَّهة عن الدراما الغربية بأفكارها وطريقة إنتاجها وتصويرها.

وبالتالي.. نتج لدي سؤال خطر على بالي منذ بداية ظهور مسلسلات هذا العام في رمضان!! لكنني لم أستطع الإجابة عنه بعد!!

……………………………………..

هل يعقل أن تتحول المسلسلات السورية إلى مواد ممنوعة رقابياً؟؟..

هذا ما أثبتته لنا مسلسلات رمضان هذا العام، وهذا ما رأيناه في ما يعرض على شاشات التلفاز من مسلسلات يعتبرها مشاهدوها مسلسلات جيدة نوعاً ما..

فقد اعتاد المواطن العربي على اعتبار المسلسلات السورية “نظيفة أخلاقياً” نوعاً ما مقارنة مع غيرها من المسلسلات، ومن المعروف أنها استطاعت كسب ود المشاهد العربي، وأنها استطاعت الوصول إلى قلبه بما كانت تحمله من إسقاطات على الواقع المعاصر، وتحليلها لمشاكل عالقة وإيرادها للحلول الممكنة..

لكن رمضان هذا العام حمل لنا مفاجآت جديدة، حمل لنا مسلسلات سورية (+18)، ومصطلح (+18) بالنسبة للأفلام والبرامج الغربية يعني أن هذا البرنامج لا تصلح مشاهدته لمن هم دون عمر الثامنة عشرة.. يعني أن هذا البرنامج يحوي ما يُعتبر ظهوره على شاشة التلفاز منافياً للأخلاق!!!

وهذا ما حملته لنا مسلسلات رمضان بشكل عام، فلم يخلُ أي مسلسل تقريباً من مشاهد مخلة بالأدب، أو حوارات منافية للذوق العام.. مما يوحي لنا بأن الرقابة كانت نائمة هذا العام..

تحولت المسلسلات إلى مواطن للأفكار الخبيثة التي تسربت إلى عقول أجيال الشباب الجديدة، وقد قُدِّمَت على أنها للتوعية بما يحدث حقاً في مجتمعاتنا..

ولكن هل حدوث أمر ما في مجتمع ما يعني إظهاره للناس عامة بشكل تمثيلي مع إشارة خفيفة جداً إلى سوئه، وأحياناً حتى تلك الإشارة تنعدم، ويبقى المسلسل مجرد راوٍ لأمر مخل بالمجتمع دون تبيين حقيقته..

وهل يجوز لنا أن نظهر الفساد ونساعد في نشره بين الناس بحجة التوعية؟؟

أم هل يمكن للجيل الجديد أن يُميز بين الفعل الصحيح والفاسد بمجرد عرضه على التلفاز، أم أن عرضه قد يساعد في ترسيبه في عقله الباطني بشكل غير مباشر، ومن المعلوم أن تكرار رؤية الشيء تساعد على اعتياده..

لا أريد أن أدخل في النوايا، ولن أسيء الظن – مع أنه بات ضرورياً مع ما يظهر – لكنني سأتكلم عن وقائع رأيناها في الدراما السورية هذا العام..

……………………………………..

عن ماذا سأتكلم؟؟.. لن أتكلم عن مشاهد الغزل والحب التي انتشرت بين ثنايا المسلسلات السورية وكأنها أمر طبيعي بين اثنين يحبان بعضيهما، ولن أتكلم عن القيم الغريبة عن مجتمعاتنا التي دخلت إلينا عن طريق الدراما التي أصبحت تنشرها كما لو أنها قيمنا الأصيلة.. لن أتكلم عن غرس حب المال والجاه والظهور والشهرة في نفوس الجيل الجديد على أنها حلم حياتهم وطموحاتهم تتحدد في إطارها.. ولا عن تحويل اللصوصية إلى شطارة، واتباع الشهوة إلى حب حقيقي، وحب التباهي والظهور إلى أعمال خيرية..

كل هذا لن أتكلم عنه في مقالي هذا.. وما يهمني كثيراً أن أتكلم عنه، هو أن الدراما السورية هذا العام اخترقت حواجز ما كان يجوز لها اختراقها، ودخلت أبواب لم تُفتح في مجتمعاتنا..

سأتكلم عن مسلسلين اثنين (دون أن أذكر اسميهما)، تحدثا عن ظاهرة جديدة، وإن وجدت في مجتمعاتنا، فإنها موجودة في الخفاء ووراء الأبواب المغلقة، ولا زال مجتمعنا بأكمله ينفر منها ويرفض وجودها في ثناياه رفضاً قاطعاً..

ألا وهي: ظاهرة الشذوذ..

ظاهرةٌ يرفضها الدين والعرف والمجتمع، ولا تقبلها النفس السوية، ظاهرةٌ نسمع عن وجودها أحياناً في مجتمعنا ولكن بشكل سري ومتكتم، لكننا لا نراها عياناً.. ظاهرةٌ يرفض من يفعلها أن يعلن عنها للناس، لأنه يعلم في داخل نفسه أنه يرتكب شيئاً من أشد المحرمات البشرية، لكنه وإن كان يفعله، فإنه يخشى كثيراً من معرفة الناس بها..

ظاهرةٌ اعتدنا إن أردنا أن نتكلم عنها أن نشير إليها إشارة فقط، وإن أردنا أن نجد لها الحلول على أنها مشكلة، أن نحلها بشكل جذري دون محاولة نشرها أكثر..

ظاهرة لا يجوز أبداً الإعلان عنها في مجتمع كمجتمعنا – حتى إن حواها وراء بعض أبوابه – إلا أنه يرفض وجودها بشكل قاطع..

ومع كل ما سبق.. أبرزتها تلك المسلسلات.. أبرزت الشذوذ في مشاهدها، ومع أنها حاولت إبرازه على أنه أمر معيب، إلا أن المصيبة كانت في مجرد إظهاره على التلفاز، الذي يشاهده الجميع كباراً وصغاراً..

لم يعد هناك حرمة لوجود طفل يشاهدها في البيت، ولا لأبٍ لا يريد لأطفاله مشاهدتها، ولا لكبير يُنَزِّهُ بصره عن رؤية (الخنا) كما ينزه نفسه عن العمل به..

من المعروف أن الدراما السورية كانت تحمل القيم الصحيحة وتحاول في مسلسلاتها أن تبرز القيم النبيلة التي نريد كلنا أن نحملها، ولا تألُ جهداً في محاولة توعية الجيل الجديد وإظهار الحلول لمشكلات المجتمع كاملاً… ولكن يبدو أن هذا كان سابقاً فقط..

فأي توعية هذه حين أعرض على شاشة يراها الصغار قبل الكبار ما لا يجوز لي أن أخبر الصغار به بعد؟؟ خصوصاً حين نعلم أن الأمهات للأسف يثقن في الدراما السورية وقد تسمح الواحدة منهن لطفلها أن يتابع أحد المسلسلات حتى وإن لم تكن تعرف ما يعرضه وما هي قصته..

وأي توعية حين أظهر مرضاً خلقياً خطيراً في المجتمع وأكون عاملاً من عوامل نشره..

وأي توعية حين لا أعرض الحل الصحيح لهذا المرض، وأعرضه فقط دون عرض العلاج؟؟؟

أم أي توعية حين يظهر أحد الشبان في مسلسل ما على أنه شاذ، ونرى من حوله يقبلون ما هو عليه دون أن يعترضوا على ما يفعل، ويعتبرونه حراً فيما يفعل، ويقولون أنهم لا يحاكمونه على أمر خاص به؟؟

أم أن هذه التوعية تكون بأن نجعل الشباب الجديد يرى أمراً جديداً من الممنوعات عليه، دون ذكر علاج للمشكلة، لعله يحاول ممارسته في يوم من الأيام؟؟

هل هذه هي التوعية الصحيحة التي باتت تحملها لنا الدراما السورية؟؟

……………………………………..

ظاهرة جديدة لم تكن مسبقاً، ومع أن البعض قال لي بأن الدراما السورية منذ عدة سنوات بدأت تظهر فساداً جديداً لم يكن في مشاهدها..

لكن هذا العام كان اختراقاً واضحاً لحرمة مجتمع كامل.. بل حرمة وطن كامل، فمن المعروف أن الدراما السورية محبوبة في كل أرجاء الوطن العربي..

كانت الدراما هذا العام تجاوز غير مسبوق للحدود التي تواضعت عليها الأعراف، تجاوز غير مقبول بأي شكل من الأشكال ولا يحتمل التأويل بأي وجه…

يبدو أن الدراما السورية بالفعل تتجه لتكون دراما (+18)، لا يجوز لمن هم تحت سن الـ (18) رؤيتها أبداً.. وإلا فإنها ستسبب انحرافات أخلاقية جديدة..

خصوصاً وأنه من المعلوم أن للتلفاز دورٌ كبير في تغيير المفاهيم وإقناع الجيل الجديد بقيمٍ غريبة عنهم كلياً، ودوره محددٌ في أنه يبثُّ “الصورة” .. الصورة التي ينظر إليها الإنسان بعينه فتدخل إلى عقله الذي يحللها ويتناغم معها ويعيها ويتفاعل مع تأثيرها ويضعها ضمن محفوظاته ومفضلاته.. الصورة التي أصبحت أداة إخضاعٍ لا شعوريٍّ لمتلقيها، والتي لم تعد مجرد أطياف وظلال، بل باتت أداةَ حفرٍ وتشكيلٍ في عقل رائيها …. الصورة التي تُبثُّ عبر التلفاز، فتتحكم في عقل مشاهدها وتملك الوسيلة إلى تغيير مفاهيمه وتفكيره.. وفي عصر الصور الذي نعيش فيه، بات ذلك ممكناً جداً، بل محققاً على أرض الواقع..

ويبدو أن عملنا الآن يكمن في توعية الآباء والأمهات بخطر الدراما الجديد، لعلهم يحمون أبناءهم منها، ومع أننا في عصر انفتاح كامل على المعلومة، ومع أن الطفل بات بإمكانه أن يرى من المحرمات ما يشاء عبر الإنترنت، إلا أننا لا نقبل أبداً أن يتحول التلفاز أيضاً إلى بؤرة فساد جديدة..

تلك كانت وجهة نظري القابلة للنقاش والحوار، لكنها رؤية آلمتني رمضان السابق، خصوصاً حين تخيلت أمَّاً تطمئن لأن يشاهد ابنها الصغير مسلسلاً سورياً، وهي تعمل في المطبخ أيام رمضان دون أن تراقب ما يشاهد طفلها بعناية، لأنها مطمئنة إلى أن هناك حدوداً في الرقابة على المسلسلات السورية، ولم تعلم أن الرقابة كانت نائمة هذا العام، ولعلها لن تصحو !!!!!!!!!!!

 

 

13 تعليق على “الدراما السورية (+18).. لماذا؟؟ ريما الحكيم”

  1. جزاك الله خيرا
    اشكرك من قلبي على المقالة المهمة …
    كلامك جاء تماما موافق لهاجس الكثيرين وحواراتهم بعد رمضان حول ما قدمته الشاشات السورية
    وقد سحب منا الامان حتى بها !
    ويبدو ان – المتفرج عاوز كده وصلت لعندنا – وصار حساب السوق لدى اعلامنا اهم من حساب مستقبل اولادنا واسرنا
    والله المعين

  2. في الواقع هذا الموضوع مهم جداً ويستحق الاهتمام … وعلى المستوى الشخصي وعلى غير العادة لم يتح لي والحمد لله في هذا الرمضان أن أتابع بعض ماتقدمه شاشتنا السورية بسبب الانشغال … وحسب ماقيل لي فالوضع لم يكن مقبولاً على الإطلاق … ففي السابق كانت تعرض القضايا( بهدف تجاري بحت ) وكانوا يتذرعون بأنهم يحاولون تقديم الحلول للمشاكل الاجتماعية … أما الآن فعلى مايبدو أنهم تجاوزوا هذه المرحلة إلى عرض المشاهد الساخنة الباردة دون مقاربة حلول .. واستغنوا عن الفترة المخصصة للحلول في أعمالهم الفنية بهدف عرض المزيد من المَشاهد لجذب المُشاهد … وكل هذا بسبب لهاثهم وراء الكسب المادي …..
    هل نستطيع أن نقدم مشروع أو اقتراح توعوي متكامل … وهل نستطيع تطبيق هذا النوع من التوجيهات خارج حدود الأسرة ؟
    هل من أفكار نستطيع الاستفادة منها وتطبيقها ؟

    والله المستعان
    عماد

  3. سلام عليكم
    ريما الغالية تحدثنا أنا وأنت في هذا الموضوع ذات مرة ولكن أود أن أعرض للجميع وجهة نظر القائمين على تقديم مثل هكذا أعمال من داخل هذا الوسط بحكم عملي واطلاعي على أفكارهم ومنطلقاتهم: إن عرض أفكار الإباحية وسقطات المجتمع الأخلاقية ليست مقتصرة على التمثيل فحسب ربما تستغربون إن أخبرتكم أن هناك هيئات ومؤسسات لها شانها عالمياً ولها تفعيلها في بلادنا العربية تشجع على عرض هذه الأفكار حتى في أدب الطفل المقروء (القصص والمجلات) والمرئي (أفلام الكرتون والمسلسلات) ربما تقولون هذا الأمر موجود ولكني أقول لكم: لا ما يدعون إليه أكثر مما هو موجود بكثير بمعنى آخر وكما اطلعت بنفسي وسمعت بأذنيّ: يعني ما المشكلة في عرض قضية المثلية الجنسية في أدب اليافعين ما المشكلة في عرض صور فاضحة فما بالكم بمسلسلات الكبار والأعمال الدرامية؟!!
    في الحقيقة الأمر يتعدى المنظور الديني الذي ننطلق منه للعمل الأمر يتعلق يمنظور آخر يتلخص فيما يلي:
    بما أن العالم أصبح قرية صغيرة وأي أمر وأي ظاهرة وأي معلومةأصبحت في متناول الجميع وعدم عرض المشاكل الأخلاقية والسلوكية لا يعني أنها غير موجودة بل نكون كمن يدفن رأسه في التراب فما الحل؟ الحل أن نتناول هذه المواضيع ونقدمها ونبحر في تصويرها والتعبير عنها ورصد أسبابها أما علاجها او إظهار أنها رذائل خلقية أولا فهذا يعود لأهداف المنتجين فهم يقولون إن من أحد أهم أهداف الإعلام المرئي: الإمتــــــــــــــــــاع، بمعنى آخر ليس العلاج دوماً هو هدف الميديا على اختلاف أنواعها فالإمتاع وهروب المشاهد من واقعه والإبحار في عوالم أخرى هو أحد أهم أهداف الأعمال الفنية لأنها تضمن إقبال المشاهد على العمل الفني ومتابعته وبالتالي يضمن المنتج تحقيق أرباح الرعاية والإعلان….
    كما أود أن أذكر أن المشاهد اللاأخلاقية (بحسب تصنيفنا نحن) كانت في خمسينات وستينات القرن الماضي موجودة في الأفلام المصرية بل وموجودة بامتياز حتى إن تقييم هذه الأفلام كانت تحسب فيه فيقولون: “الفيلم فيه: 5 رقصات و4 معارك و8 مشاهد غرام)
    أما ما يجري حالياً على الساحة السورية فالأمر أكثر من خطير وخاصة بعد انتعاش شركات الإنتاج الفني بسبب رواج الأعمال السورية وكما قلت فهم يرون أن إخفاء مثل هكذا أمور وعدم تقديمه بأريحية في أعمالنا هو ضرب من الغباء لأنه موجود في مجتمعاتنا وبإمكان أي منا أن يراه ويشاهده ويطلع عليه وعليهم مواكبة الأطروحات الجديدة للقضايا الفنية فكان ما ترونه ورأيناه….

  4. أما رأيي بالموضوع:
    فأنا وبكل صراحة لا ألوم هذه الشركات ولا أناشدها أن تتوقف ولا أصرخ في وجهها ربما تستغربون ذلك…
    أنا وبصراحة رغم ما يفعلونه من إساءة للأخلاق والمفاهيم أحترمهم لا لما يقدمونه ولكن لما خططوا له ونجحوا في تحقيقه أحترم دأبهم وإصراراهم أحترم خططهم وتفانيهم في عملهم أحترم دراساتهم التسويقية والإعلامية أحترم تطورهم في المجال التقني والمهني…. فهم أناس فكروا وخططوا وعملوا فنجحوا..
    .ولكن ما يؤسفني ويحز في قلبي:
    أين نحــــــــــــــن أين نحـــــــــــــن من هؤلاء؟؟؟
    الدنيا يا أخوتي مفتوحة وليقل كل منا ما يريد وليدافع عن هدفه ومبدئه كما يريد لن نستطيع إيقاف تيارهم الجارف لا بكل تأكيد إن هذا لن يكون إلا بقيام إعلام بديل إعلام راق سام نبيل…
    أين الممولون وأصحاب رؤوس الأموال من التجار والصناعيين الملتزمين (أصحاب الدين) أين هم من تمويل المشاريع الإعلامية الراقية التي تعرض قضايانا وتدافع عن هويتنا ومبادئنا؟؟؟
    أين المسلمون الملتزمون الأعلاميون؟؟؟…
    لقد قصرنا كلنا في هذا الباب حتى أصبح ثغراً من ثغور الإسلام بل أهم ثغر يؤتى الإسلام منه وتؤتى قيمنا ومبادئنا وعقائد أجيالنا منه…..
    لقد قبعنا وراء فتوى أن الفن حرام والتلفاز حرام والغناء حرام ووووووووو حرام فأغلقنا باب الإعلام وقبعنا في أماكننا فاسحين المجال لأصحاب العقائد الفاسدة والضمائر الميتة ليقولوا كلمتهم ويثبتوا وجودهم ويبرمجوا أجيالنا كما يشاؤون….
    لم لا يقوم إعلام بديل يرقى بأذواق الناس وأخلاقهم…
    أين نحن من كل هذا الأمر يا أخوتي يحتاج ربما إلى طوفان يطيح بواقعنا لينشأ جيل يبدأ من جديد لقد اتسع الرقع على الراقع ما لم نقم من سباتنا ونعلم أن ثواب العمل الإعلامي الراقي في هذه الأيام هو كأجر الرباط وأجر الجهاد ف6ي سبيل الله….
    أرجــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــو من الجميع قراءة مداخلتيّ وإبــــــــــــــــــــــــــداء الرأي وشـــــــــــــــــــــــــــــــــــــكراً

  5. إخوتي الأعزاء:
    لقد تحدثت ذات مرة في هذا الموضوع بمقالة عنوانها:

    التجــــديد المنشــود

    دعـــوة صارخــة تبحث عن آذان مصغــية

    إنها دعوة أطلقتها ولا أزال أحلم بهذه الأذان المصغية ولربما آتت جهودنا في نشر هذا الكلام وتفعيله أكلها في وقت قريب أو بعيد المهم أن نكون قد بذرنا في تربة الأفكار بذرة

    أتشرف بمروركم واطلاعكم على رؤيتي لعلاج التقصير الإعلامي الذي نعانيه في وقتنا الحاضر على هذا الرابط

    http://www.risalaty.com/article1.php?tq=2066&re=688&tn=706&br=2069&tr=2066&rt=2066&rf=698&try=4&tt=2064&rt=2066&rf=698&tm=2066&vo=1

    ولكم مني كل الاحترام والتقدير

  6. صباح الخير …
    الأخت ريما شكراً جزيلاً على الموضوع الذي كنت احضر مقالا عنه ..وقد كفيتني بمجرد فتحه …
    بصراحة شديدة ..انا لم أشاهد مسلسل الشواذ ولست ضد عرض مسلسل يتناول هذه القضية التي باتت حاضرة في احاديث الناس اليومية تعبيراً عن ظاهرة لم تعد تخجل من ابراز نفسها …
    ولكنني طبعا ضد ان يعالج الموضوع بالطريقة التي فهمت منك ان المسلسل تناولها …ولست ايضا ضد وضع تنيه للأهل حول العمر المحدد للمسلسلات لانني معارضة وبشدة لظاهرة متابعة الأطفال للمسلسلات العربية بمجملها ..وليس هنالك في نظري مالا يجب مراقبة الاطفال عند متابعتهم له …وقد تركت مسلسلات سورية كثيرة علامات سلبية جدا على طفولتي …من عادات تافهة الى نظرة سلبية للحياة الى حل للمشكلات عبر النفاق والتلاعب ..الى تناقض بين المظهر الديني والسلوك المتخلف وغيرها من امور اعتبرها شديدة الخطورة لانها تتسللل الى نفوسنا بهدوء ودون جلبة …واراها لاتقل خطورة عن اي علاقة غير شرعية قد لا يعرف االطفل أبدا ان هذا السلوك الاجتماعي السلبي المعزز من ممارسات محيطه هو خلل كبير …وقد اكون متعصبة ولكن حتى افلام الكرتون ومحطات الاطفال كلها تحتاج الى مراقبة من الاهل بنظري فقناة نيكولوديون مثلا التابعة لشركة فوكس ذات السياسات الواضحة ..تخاطب الاطفال دون العاشرة في معظم برامجها وترسم صورة للفتيات والامهات بالبكيني طبيعية جدا …وقد ذكرت لي اختي صدمتها من مشهد يتعلق بمؤامرة لجعل فتاة تخلع القطعة العليا من البكيني من اجل اغراء الصبي الذي تحب وكانت صديقاتها تقنعنها بتقبيله ايضاً !!!! ولا أتخيل مسلسلاً في العالم العربي قد جرؤ حتى الان على تقديم مشهد كهذا !
    اننا في حالة حرب معلنة على القيم كلها …وينبغي ان نتصدى لها بدون انتقائية …وكما نثور لقضايا العرض والشرف والدين ..علينا ان نثور لقضايا العقل والسلوك والتصرف السليم لانها صلب الدين ..والمسلسلات العربية عموما والسورية خصوصا لطالما أساءت ورسخت الخنوع والصبر على الظلم والتخلف والجهل …وحان الوقت للمطالبة بتحويل الدراما الى عنصر فعال في عرض النموذج الايجابي …واخراجها من حالة التوصيف السلبي للواقع دون تقديم حلول او بدائل تذكر …لتمرير رسالة باتت واضحة جدا …هذا هو الوضع ولا مجال لتغييره …وماخفي أأعظم !!

  7. السلام عليكم
    بدايةً لا أعتقد أننا سنختلف على غزو الفلسفة الغربية المادية لقيم مجتمعاتنا على كافة الصعد دون استثناء، و أن الإعلام هو البوابة الظاهرة فحسب و أحد أعمدة هذا الغزو الأساسية، و بالتالي مواجهته لا تكون بصده فقط و إنما العمل على تغيير واقعنا المنهار أمام سطوة جحافلهم بحيث يفقد بريقه و يصبح رفضه تحصيل حاصل.
    و أثني بملاحظة ترفض الثقة بأي نوعٍ من (المصادر المعرفية) التي تقدم لأولادنا و يافعينا دون ما يلزم من رقابة، سواء من تلفاز أو كتب أو حتى أصدقاء.
    بما أني لم أتمكن من متابعة الدراما السورية هذا العام، أعتقد أن بإمكاني ممارسة أسئلة موضوعية حيادية لا تقف معها أو ضدها في ما تقدمه، اسمحوا لي أن أشارككم بعضها:
    1- هل ما تقدمه الدراما يعكس صورة حقيقية للمجتمع؟ لا أريد للدراما أن تمثل حال المجتمع ككل بشكل مستمر، بل ربما من مهامها أن تسلط الضوء على نماذج و حالات غير معتادة طرحاً لنقاشها و تنبيهاً لنموها و ضرورة التعامل معها. فهل هذا متحقق؟
    2- ما هي الغاية من وراء عرض هذه النماذج و الحالات؟ اجتذاب أكبر عدد من المشاهدين فحسب؟ أم الاكتفاء بالتوعية دون طرح الحلول؟ أم ترسيخ موقف مبطن في عقل المشاهد بقبول أو رفض هذه النماذج حسب ما تظهره الدراما من المصير الذي تنتهي إليه هذه الشخصيات سلبياً أو إيجابياً؟
    أعتقد أن الموقف يعتمد كثيراً على الإجابة على هذه الأسئلة، مع الإشارة إلى ضرورة ما أورده المقال و التعليقات من مواجهة فكرية تعتمد ذات السلاح و بأساليب تربوية تخاطب اللا وعي كما الوعي، و عن ضرورة فرض وضع إشارات لكافة المواد المعروضة إعلامياً تحدد العمر المناسب للمشاهدة و بالتالي وقت عرضها، و هذا بحد ذاته سيعيد توزيع الإنتاج الدرامي و نوعيته ليغطي كافة أوقات العرض حيث لا يمكن أن يتنافس 20 مسلسلاً على فترة عرض بعد العاشرة ليلاً في حين يتم ترك فترة ما قبل الظهر و المساء خاوية على عروشها!

  8. بسم الله الرحمن الرحيم
    ينبغي أن يأخذ هذا المقال حقه في النشر والترويج وكذلك كل مقال يسلط الضوء على هذه الظاهرة المنحرفة التي بدأت تبرز في الدراما السورية، وإذا ربطنا بين أفكار المقال وما تحمله تعليقات الأخ/الأخت سهير الأومري فإنني شخصيا أرى أن هناك توجها مؤسساتياً ينشط هذه المسلسلات نحو هذا الاتجاه، في سبيل تهيئة الجو الاجتماعي لأرضية تقبل تدريس الثقافة الجنسية في المناهج الدراسية على طريقة فرنسا وألمانيا، وهنا نوجه السؤال للمسؤولين على الإعلام: ما هي الرسالة التي تحملها للجيل الذي يبني الوطن أمله في نهضته عليه؟!
    أنا أدعو مجتمعنا النظيف إلى الإعلان عن وجهة نظره الصريحة تجاه هذه المسلسلات المنحطة في التأليف والتمثيل والإخراج والإنتاج.

  9. أختي ريما أشكر لك خوفك وحرصك ومواضيعك الدائمة الاتصال بحياتنا
    فقط سؤال هل أصبح رمضان للمعاصي_معاذ الله_
    لا أفهم لم دائما تخمة المسلسلات التي تصيب كثرتها بالإعياء حتى مع عدم متابعتها ولكن مجرد سماع عددها والله يصيب بالكآبة والتحسر على الأموال التي تصرف على…
    بنظري من غير الضروري ولا الأهمية أن أعرف أي تفصيلات عن هذه المشاكل
    فبدل الإصلاح الذي يرجوه صانعوا هذا _هذا إذا أحسنا بهم ظناً_فسادهم أكثر وأعظم
    فوالله في كل سنة يزداد تردي الموضوعات وبالمقابل فلو نزلنا إلى الشارع لوجدنا السوء يستشري عند ضعاف النفوس و مقلدي النجوم الوهميين
    ويقولون بصوت عالي عوضاً عن طأطأة الؤوس “نحن أصحاب رسالة”
    إنهم أصحاب مآسي فماتلبسه الممثلات بتنا نجده في الشارع
    والسيجارة التي كانت ربما لبعض من الرجال الذين يريدون أن يثبتوا أنفسهم أو من الصحبة السيئة بتنا نراها بأفواه النساء وبمنتهى الطلاقة وليست حكرا على أحد بل للمحجبات والأركيلة وصلت حتى إلى المنقبات
    شيء رهيب ما تأخذنا إليه الدراما السورية”المهزلة التمثيلية”
    وأود إضافة أمر رهيب باعتبار أني مقيمة خارج وطني فكثير من الناس عندما يعلمون أنني سورية يقولون ما بالكون أهل سوريا هل أنتم فعلا كذلك؟
    فليتهم رحمونا ونظروا إلى مجتمعنا بواقعية حقيقية ومازادوا الطين بلة ولا صبوا على الزيت نار
    فلازال في الشام وسوريا عموما لكل من لا يعرف من هم أهل دين وعلم وصلاح بعيدا عن مغرضي التشويه وبعيدا عن عروض الأزياء المقامة في الشوارع….عافانا الله وإياكم من الذلات والأخطاء

  10. الدراما السورية كانت تحمل القيم الصحيحة؟
    والله أشكّ في ذلك!
    أنا موقنة أن السّموم فيها موجودة منذ القدم مع أنّني لم أكن على وجه الأرض حينها
    ويكفي خطأ واحد فيها ليهدم باقي ما فيها من قيم
    وإن تراءى لنا أنّها تحمل قيماً صحيحة فهذا ضروري عندهم لترويجها
    ومن هذا المدخل تنال القبول ويُدخل السّمّ في الدّسم
    لذلك أنا – كرأي شخصي – أكره مشاهدة أيّ مسلسل
    حتّى لو كان من تلك المسلسلات الّتي بتنا نرى المتديّنين متابعين لها على أنّها تذكّرنا بقيمنا الأصيلة
    أشكرك أختي ريما على المقال والتّحذير
    ويا ترى: إن كانت هذه المسلسلات (+18) فهل معنى ذلك جواز مشاهدة من هم فوق هذا السّنّ لها؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    أتوجّه إلى الله وأسأله أن يرسل حلاً من عنده

  11. كلامك استاذة ريما في محله و كلام الاخت دمشق كمان..يعني الجماعة فضحونا بره و بنفس الوقت خربوا الجيل جوه..
    شكرا جزيلا للمقال الرائع
    ..

  12. أنا برأيي أن المسلسلات لم تكن أفضل حالا من قبل
    لكنها تسير بخطة واضحة تدريجية والناس نيام….والعلماء يغضون الطرف
    حتى وصلنا لهذه المرحلة
    التي لن تكون نهاية المطاف أبدا

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>