<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>القرآن من أجل النهضة</title>
	<atom:link href="http://www.quran4nahda.com/?feed=rss2" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://www.quran4nahda.com</link>
	<description>القرآن من أجل الانبعاث بالأمة..القرآن من أجل ما أنزل من أجله</description>
	<lastBuildDate>Wed, 08 Sep 2010 13:30:55 +0000</lastBuildDate>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.0.1</generator>
		<item>
		<title>كان ..يا ما كان رمضان (7)!</title>
		<link>http://www.quran4nahda.com/?p=1933</link>
		<comments>http://www.quran4nahda.com/?p=1933#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 08 Sep 2010 13:30:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات في النهضة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.quran4nahda.com/?p=1933</guid>
		<description><![CDATA[كان يا ما كان &#8230;رمضان ! (7).. د.أحمد خيري العمري لرمضان أسماء و ألقاب كثيرة..لكني اكتشفت لقبا جديدا له هذه السنة..لقب لم أكن أعرفه و قد لا ينسجم مع توقعاتنا عن الشهر..لكن تجربتي الشخصية  هذه السنة جعلتني أتعرف على جانب من رمضان لم تتسن لي معرفته من قبل..رمضان الذي تعرفت عليه لم يكن المغفرة والكرم [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl"><strong><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">كان يا ما كان &#8230;رمضان ! (7)..</span></span></strong></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">د.أحمد خيري العمري</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">لرمضان أسماء و ألقاب كثيرة..لكني اكتشفت لقبا جديدا له هذه السنة..لقب لم أكن أعرفه و قد لا ينسجم مع توقعاتنا عن الشهر..لكن تجربتي الشخصية  هذه السنة جعلتني أتعرف على جانب من رمضان لم تتسن لي معرفته من قبل..رمضان الذي تعرفت عليه لم يكن المغفرة والكرم والجود و العودة و العودة الجميلة إليه عز و جل فحسب..بل كان رمضان &#8220;الجبار&#8221;..وهي المرة الأولى التي يشرفني فيها هذا الجانب من الشهر العظيم..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">بدأت القصة قبل بضعة أشهر ، يوم كنت لا أزال في الفردوس المستعار، في بطن الحوت،..يومها سقطت أرضا على الثلج المخادع و تعرضت لرض شديد في قدمي لازمتني آثاره لأكثر من شهرين&#8230; اتضح لاحقا، وقبل رمضان بأسابيع إن تلك السقطة تركت &#8220;أثرا&#8221; نائما في ظهري..أثر لم يظهر إلا قبل رمضان بأسابيع: كسر بسيط في فقرة من فقرات العمود الفقري..(كان ذلك هو تذكاري الشخصي من أمريكا..كما لو إني سأنسى .. <em>كما لو كنت أحتاج تذكارا لكي لا أنسى ذلك الكسر الآخر الذي أحدثته في بلدي..والذي كان-عمليا- كسرا للعمود الفقري للملايين من أبناء بلدي..بل و لبلدي نفسه)</em></span></span></p>
<p dir="rtl"><em><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">في البداية بدا الأمر مجرد &#8220;شدة خارجية&#8221; ثم اتضح لاحقا و مع وصولي الإمارات إن الأمر أكثر من ذلك بكثير..</span></span></em></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">مازحني الطبيب الهندي و هو يتمعن في نتائج الفحص ألشعاعي..<em>مالذي حملته يا ترى على ظهرك؟</em>..سكتت و أجبت بما يقال عادة (..لو يدري ما أحمله!)..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">قلت للطبيب و أنا أسحب ظهري خارجا:<strong>هذا ما نحصله من أمريكا!..</strong></span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">أيدني بشدة ، وقص علي إنه ذهب للمشاركة في مؤتمر لثلاث أيام و انتهى في صالة العمليات بعد منتصف الليل في اليوم الأول!( كمريض و ليس كطبيب!)</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">كانت مشكلتي الأولى في رمضان هي الصوم عن المسكنات و ليس عن أي شيء آخر..بدت حقيبة الحاسوب المحمول كما لو أنها حقيبة شخص يتعامل بالحبوب المخدرة (أو يتعاطاها بشدة على الأقل..)..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">لم يكن ممكنا بالنسبة لي الالتزام بعدم الحركة إلا لفترة بسيطة جدا، لا يمكنك أن تأخذ إجازة من عمل بدأت فيه للتو..لا يمكن أيضا أن تأخذ إجازة من مسئولياتك..من كونك أب وزوج مسئول عن استقرار أسرته في مرحلة انتقالية من دولة إلى أخرى..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">لكن شيئا آخرا يضاف إلى كل هذا: إنك ببساطة لا تريد أن تأخذ إجازة من السجود في شهر السجود..و كان السجود غير ممكنا من الناحية &#8220;الصحية&#8221;..و اعني بالسجود هنا معناه العملي المباشر دون أي تصعيدات لغوية في المعنى&#8230;</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">أتفهم كل ما يقال في ظرف كهذا عن لا يكلف الله نفسا إلا وسعها و المشقة و التيسير و أهمية التمسك بالمعنى الشعوري للسجود–بل وأؤكد إني سأقوله فيما لو شكا لي أحد ذلك..لكن كلنا نعرف إن الأمر مختلف، لا شيء حقا مثل الشعور في الشعائر كما هي ،..بشكلها الذي حددت به ،..لا شيء مثل أن تهبط للأرض و تلتحم بها خضوعا للذي خلقك و خلقها..كما أمرك و أمرها..(أقدر شعور غير القادرين على السجود ولا أريد نكش جروحهم..و لكني أنفّس فقط عن مشاعر لا أشك في أن الكثيرين يعتبرونها ليس أقل ألما من الحالة الصحية التي أقعدتهم أصلا..)..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">قال لي طبيبي إن الأمر يحتاج وقتا يتجاوز رمضان بكثير، ثم أردف مواسيا &#8220;<strong>تحدث أشياء سيئة في الحياة، و علينا دوما توقع الأسوأ!!&#8221;..</strong></span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">تحدث أمور سيئة في الحياة؟..هل على أي أحد أن يخبر &#8220;عراقيا&#8221; بالأمر كما لو كان اكتشافا جديدا..بدا الطبيب متمسكا بأخلاقيات المهنة و هو يحاول أن يقويني و يظهر تعاطفه مع ما أسماه &#8220;وضعي الجديد&#8221;..وجدت نفسي أهون عليه و أؤكد له أني &#8220;مررت بما هو أسوأ بكثير&#8221;!.</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">وهكذا دخلت رمضان و أنا أسحب ظهري و معي كرسي أجلس عليه للصلاة و أرتدي ثلاث &#8220;أحزمة طبية&#8221; للظهر و حفنة من المسكنات بكافة أشكالها من حبوب و مغلفات و حقن..وكنت أجد نفسي محروما من السجود في شهر السجود،..بالضبط كمحروم جائع أمام ثمار لا يستطيع مد يده ليقطفها..و كان من &#8220;المفترض&#8221; طبيا أن يستمر الأمر لفترة تتجاوز رمضان و ما بعد رمضان بفترة..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">لكن سبحان الله !،..فجأة لم اعد أشعر بالحاجة إلى حقنة المسكن في منتصف النهار،و من ثم قلت عدد الحبوب التي أتناولها،وصرت أؤخرها تدريجيا إلى ما بعد تناول الإفطار (كانت أولا بعد التمر و قبل الماء!!)..ثم انتبهت إلى أني صرت أنسى تناول المسكنات..ويعني ذلك ضمنا إن الألم صار أقل فلم يعد يذكرك بتناول ما يسكنه..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">وهكذا وجدت نفسي  اقترب من العشر الأواخر و قد صارت مشيتي معتدلة،..وجيوبي خالية من المسكنات، و بحزامين للظهر بدلا من ثلاثة ثم بواحد.. ثم بلا حزام.. و ..بلا كرسي في الصلاة!</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">احتضنت الأرض مجددا في مطلع العشر الأواخر..وجدتني أفعل ذلك بشوق ولهفة كما أفعل عندما أحرم من أن أغمر زين أو آمنة أو أروى..شعرت إن الأرض شريكة لي في السجود، و أن العلاقة بيننا –بين و بين الأرض- قد عادت لطبيعتها الآن و الآن فقط (صدقا: توقعت  في سجودي الأول أن اسمع صوتا من ظهري، بين الفقرتين الرابعة و الخامسة،صوتا مثل &#8220;طق&#8221;!!..الحمد لله لم يحدث!)..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">لا أتحدث هنا عن معجزة أو كرامة أو شيء مقارب..كما لا أشك بصحة التشخيص ابتداء و لا بكون الحالة- طبيا و شعاعيا- لا تزال قائمة و لا يزال أمامها فترة طويلة قبل أن تلتئم ..لكنها رجعت إلى نومها كما كانت لأشهر طويلة..كيف ؟ ولماذا؟..لا أدري حقيقة..و لا أملك هنا سوى أن أقول أنه رمضان &#8220;الجبار&#8221;..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">قد تقولون ما علاقة هذا بذاك؟..صحيح ..تعودنا إن اللفظ يكون مرتبطا بالقوة و الجبروت، لكن &#8220;الجبار&#8221; يحتوي أيضا على معنى آخر: معنى جبر ما هو مكسور فينا..جبر الخواطر  المكسورة أو النفوس المكسورة ..أو حتى الفقرات &#8220;المكسورة&#8221;..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">تعرفت في رمضان هذه السنة، على رمضان الذي يحمل لنا جبيرة نصلح بها كسرنا ..جبيرة أقوى و أعمق من أي تداخل جراحي..و أشد وأوثق من أي حزام ظهر آخر..</span></span></p>
<p dir="rtl"><strong><em><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">( أليس الأيمان ، في جانب من جوانبه،..&#8221;حزام ظهر&#8221; يسندنا و يشد عودنا..بل أليس في حقيقته هو عمودنا الفقري الذي نكون بدونه زواحف مشلولة..الا نكون مكبين على وجوهنا دونه ،حتى لو كانت الأشعة تقول غير ذلك؟)..</span></span></em></strong></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">سعيد أنا بجبيرتي الرمضانية..سعيد أيضا إن معاني &#8220;الجبار&#8221; الأخرى توفرت أيضا في رمضاني لهذه السنة..كان رمضان هو الأكثر نتاجا لي بالمقارنة مع رمضانات سابقة..و قد  كان واضحا في  سلسلة &#8220;اللا قرآنيون&#8221; معاني القوة و التجبر أيضا ..فلا يلومني أحد عليها..إنه رمضان الجبار..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">بل فليلمني من شاء أن يلوم..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">و لكن ليمت بغيظه أيضا..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">يتبع إن شاء الله</span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.quran4nahda.com/?feed=rss2&amp;p=1933</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كان يا ما كان..رمضان  !(6)</title>
		<link>http://www.quran4nahda.com/?p=1927</link>
		<comments>http://www.quran4nahda.com/?p=1927#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 04 Sep 2010 20:26:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات في النهضة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.quran4nahda.com/?p=1927</guid>
		<description><![CDATA[  كان يا ما كان&#8230;رمضان (6).. د.أحمد خيري العمري في حياة كل منا قصة حب أول منسية ومهملة..لا يحتفل بها كما يجب و كما يفعل مع قصص &#8220;الحب الأول&#8221; عادة..أي تلك القصص التي  توضع في متحف الذاكرة خلف الواجهات الزجاجية –مهما كانت تلك القصص أوهاما في حقيقتها (بل بالذات عندما تكون أوهاما !).. لكن قصة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p> </p>
<p dir="rtl"><strong><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">كان يا ما كان&#8230;رمضان (6)..</span></span></strong></p>
<p dir="rtl"><strong><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">د.أحمد خيري العمري</span></span></strong></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">في حياة كل منا قصة حب أول منسية ومهملة..لا يحتفل بها كما يجب و كما يفعل مع قصص &#8220;الحب الأول&#8221; عادة..أي تلك القصص التي  توضع في متحف الذاكرة خلف الواجهات الزجاجية –مهما كانت تلك القصص أوهاما في حقيقتها (بل بالذات عندما تكون أوهاما !)..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">لكن قصة الحب الأول التي أتحدث عنها ليست وهما يحنط في متاحف الذكريات،بل هي قصة حب حقيقي و مستمر..وربما هذا هو السبب في عدم الاحتفاء بها و بذكراها،.. وربما لأننا نمر بها دون أن ننتبه إلى أنها قصة حب إلا لاحقا وبالتدريج و بعد سنوات طويلة من &#8220;العشرة&#8221;..وهكذا تمر ذكراها بصمت لا يليق بها..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">أتحدث عن &#8220;أول رمضان&#8221; يمر في حياة كل منا..عن أول تجربة صوم خضناها ونحن صغار..لعلنا لم ندرك يومها أن هذا سيكون &#8220;حبنا الأول&#8221;..لم يخبرنا احد ذلك، لكن أعراض الحب الأول ظهرت علينا..ألا يتحدثون عن الحب-عادة- فيكون فيه من المشقة الشيء الكثير؟..ألا يتحدثون عن أعراضه فإذا بها سهر وأرق وقلق وفقدان للشهية ؟؟..كذلك &#8220;رمضان الأول&#8221;..فيه حتما مشقة بالنسبة لطفل صغير السن..لكن فيه أيضا مشاعر فرحة غامرة يغوص فيها مع نداء &#8220;الله أكبر&#8221; التي يركض بعدها إلى الماء فيبدو  طعمها  مختلفا عن كل ما شربه في حياته،كما لو إن هذا الماء  الرمضاني جاء من نبع مسحور..وهناك أيضا تلك الفرحة الضمنية التي يمنحها رمضان حتى وهو يغادرنا..فرحة العيد..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">قد يكون هذا النوع من الحب &#8220;غير ناضج&#8221; بما فيه الكفاية بالنسبة للمعاني الحقيقية لرمضان،..بل قد لا يكون فيه فهم مطلقا لمعنى رمضان..لكن هذه هي صفات الحب الأول دوما.. فيه من المراهقة و المشاعر أكثر مما فيه من النضج والفهم..و مع الوقت، قد تقل فرحتك برشفة الماء الأولى وقد تكتشف أن لا نبع مسحور هناك.. لكن بدلا عن ذلك سيكون هناك مشاعر أعمق وأنضج..سيكون هناك رمضان الذي نفتقده و نشتاق إليه..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">أتحدث عن هذا كله لأن أبنتي أروى،..تمر اليوم بقصة حبها الأول مع رمضان..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">هذا هو رمضانها الأول ، وهي في السابعة الآن، ..وأعني برمضانها الأول إن صيامها جدي هذه السنة و ليس كما يصوم الأطفال &#8220;تجريبيا&#8221;..( يبدأ عند الساعة الرابعة عصرا و ينتهي مع ساعة الإفطار..!)..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">أراقب قصة الحب هذه بجذل، بل و بإقرار أن حبها الأول أفضل من الحب الأول لأبيها، فقد سبقتني أروى في السن الذي بدأت فيه الصوم،رغم طول  نهار رمضان هذه السنوات (و كذلك كان وقت أبيها..).. أتساءل إن كانت نشأتها في جو مختلف هو ما يجعلها أفضل أم أنها هي فعلا أفضل كشخص؟..و أتذكر ما يقال عن إن إي أحد لا يتمنى لشخص أن يكون أفضل منه إلا أولاده..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">لا يخلو الأمر أحيانا من مساومات تنتهي بحصولها على مكاسب معينة مقابل التحمل وعدم الإفطار-!!- و هي تجيد ذلك بكل الأحوال ..(<em>سيصرخ ظرفاء اللاعنف هنا: هذا  ترغيب ! و الترغيب إكراه! و لا إكراه في الدين !!</em> )..لكن لا بأس..لا يمكن أن نتوقع من أروى أن تفهم كل مآرب الصوم..و التحمل بحد ذاته درس مهم..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">أجمل ما في قصة الحب الأول هذه إني تركت هنا علامة و تذكار لها..وبدلا أن تحال إلى النسيان المبكر، فإني أضعها في إطار شفاف معطر يمكن أن ترجع إليه أروى لاحقا..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">أنصح كل منكم أن ينبش في ركام ذكرياته عن قصة حبه الأولى تلك..فربما يجد كنزا دفينا فيها..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">يتبع</span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.quran4nahda.com/?feed=rss2&amp;p=1927</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كان يا ما كان &#8230;.رمضان ! (5)</title>
		<link>http://www.quran4nahda.com/?p=1915</link>
		<comments>http://www.quran4nahda.com/?p=1915#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Sep 2010 10:52:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات في النهضة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.quran4nahda.com/?p=1915</guid>
		<description><![CDATA[  كان يا ما كان &#8230;.رمضان ! (5) د.أحمد خيري العمري ..واجب الإنصاف يحتم علي أن أتحدث عن إن الطوفان ألتلفازي الذي يغرق الشاشات في رمضان يحتوي حتما على برامج إيجابية ربما لم يكن لها مماثل (من ناحية الإخراج على الأقل)..في عصر &#8220;كِن جنوا&#8221;..هناك مثلا &#8220;خواطر&#8221; تتمكن –للسنة الثانية على التوالي- من جذب انتباه ابني [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">كان يا ما كان &#8230;.رمضان ! (5)</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">د.أحمد خيري العمري</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">..واجب الإنصاف يحتم علي أن أتحدث عن إن الطوفان ألتلفازي الذي يغرق الشاشات في رمضان يحتوي حتما على برامج إيجابية ربما لم يكن لها مماثل (من ناحية الإخراج على الأقل)..في عصر &#8220;كِن جنوا&#8221;..هناك مثلا &#8220;خواطر&#8221; تتمكن –للسنة الثانية على التوالي- من جذب انتباه ابني زين و جعله يحضر القناة المحددة قبل بدء البرنامج أصلا..(واستئثار اهتمام ابن الثالثة عشر في هذه الأيام مهمة صعبة جدا و لا بد إن من يفعل يملك موهبة استثنائية)&#8230;كان هناك أيضا عبر السنوات المتعاقبة &#8220;داعية&#8221; لا جدال على موهبته و جماهيريته،وقد تفاعلت مع طرحه في سنواته المبكرة، ولا يعيبه عدم تفاعلي اللاحق معه في شيء ..فقد يكون العيب في أنا و ليس في أسلوبه وطرحه و قد يكون في اختلاف الرؤى –المهم إنه لا يزال يمتلك قاعدة يمارس من خلالها تأثيرا إيجابيا على المتابعين، وتحفظي على الطرح لن يكون قط تحفظا على الشخص..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">لا يقتصر أمر البرامج الايجابية على هذين المثالين حتما، لكني ذكرتهما تحديدا لسبب بسيط و هو اعتقادي إن قاعدة تأثيرهما تتجاوز &#8220;الساحة التقليدية&#8221; التي  يؤثر فيها أغلب –و ليس كل- العاملين في الحقل الإعلامي..وأقصد بها ساحة &#8220;المتدينين&#8221; أصلا..أي الذين يقصدون البرامج الدينية و يتابعونها بدافع ذاتي بكل الأحوال..هذان النموذجان، استطاعا اختراق ذلك بتميز والانتقال إلى ساحة أوسع من غير المتدينين دون أن يعني ذلك إنها ساحة &#8220;عصاة&#8221; بالضرورة، ودون أن يعني إن ذلك الاختراق كان مقتصرا عليهما أيضا..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">رغم ذلك، ورغم كثرة عدد القنوات &#8220;الدينية&#8221;..وساعات بثها المتواصلة، مقارنة بما كان يبث أيام &#8220;كن جنوا&#8221;..فأني لا أعتقد إن النتيجة النهائية لتلك الكثرة تتناسب مع ما حدث على الجبهة الأخرى من فساد وإفساد..أي إن محاولات المصلحين الإعلامية-على الرغم من كل ما حققته من نتائج- لا تزال غير قادرة على قلب الكفة لصالح &#8220;الإصلاح&#8221;..لا يعود ذلك في رأيي إلى خلل في عمل المصلحين أنفسهم بالضرورة،بل يعود إلى عوامل متداخلة بعضها أكثر تعقيدا من أن يذكر هنا..لكن النتيجة النهائية هي إن الجهة الأخرى تمكنت من إحداث ثغرات مهمة، و <strong>تسامح بعض المصلحين في هذه الثغرات</strong> لغرض إصلاحي دون أن يتصوروا إمكانية تحول هذه الثغرات إلى عائق حقيقي أمام الإصلاح الحقيقي..من بين هذه الثغرات ما يمكن أن يرى بسهولة كبيرة في رمضان بالذات ، ثغرة الفهم  المغلوط المنتقص للشعائر الذي يجعل منها &#8220;أوقات مستقطعة&#8221; خارجة عن مجمل الحياة و سائر أوقات الحياة اليومية، إنها محض &#8220;غسالة ذنوب&#8221; نمر فيها لدقائق معدودات-تزيد في رمضان-ثم نهب بعدها لمواصلة كل ما كنا فيه و كل ما كنا عليه..لا أقصد هنا مجرد آثار ذنوب تغسلها الشعائر فهذا ما لا جدال فيه،بل أقصد عندما يكون &#8220;نمط الحياة&#8221;..&#8221;طريق الحياة&#8221; بأسرها، يتجه إلى وجهة أخرى غير ما يريده الله عز وجل منا..وهو أمر لا يكفي لإصلاحه &#8220;غسل ذنوب&#8221; هي مجرد علامات على طريق خاطئ..بل يجب تصحيح الطريق بأسره&#8230;</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">ونحن نرى في رمضان-إذا أردنا أن نرى!!-نماذج لهذا الفهم المغلوط المنتقص،الذي يتسامح فيه المصلحون بحسن نية أحيانا و بسوء فهم لبعض النصوص في أحيان أخرى..و أقصد بهذا كله &#8220;تهافت&#8221; على الشعائر من قبل أبعد الناس عن الالتزام بها في سائر أيام السنة..و نحن  يجب أن نفرح طبعا بكل من يعود إلى الله وإلى أوامره في أي وقت و أي حين..و لكن فرحنا هذا يجب أن لا تغيب عنه البصيرة بما يدور حقا و ما يحدث حقا خلف كواليس هذا التهافت الموسمي على الشعائر..على الأقل نظرة لما يحدث سنة بعد سنة و موسم بعد آخر يجب أن تجعلنا أقل تفاؤلا بالعدد الذي يتهافت على التراويح و يهب بعدها لممارسة نوع خاص من رمضان هو بعيد تماما عن كل ما يريده رمضان منا..رمضان شعائري يجعل الشعائر وسيلة روحانية لتغيير الجو و المزاج لا أكثر و لا أقل..<strong>وليس وسيلة لتغيير الحياة</strong>..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">جبهة  الفساد والإفساد من جهتها لا تعارض على الإطلاق في رمضان من نوع كهذا&#8230;على العكس هي تحاول ليس فقط التماشي معه ( وهو التماشي الذي يضمن عدم ظهورها بمظهر مضاد للدين) بل هي تعمد أيضا على استثماره باعتباره ضمانة لعودة الناس إلى حظيرتها بمجرد الانتهاء من الشهر الكريم..كما إن جبهة الفساد والإفساد تود حقيقة تكريس هذه الصورة الشعائرية للدين حيث يلعب الدين –بالصورة التي يريدونها طبعا- دور صمام الأمان الذي يخفف من أعباء الحياة المعاصرة ، أي بالضبط كما انسحب دور الدين في الغرب .</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">كل هذا يجعل كل الايجابيات –القليلة- الموجودة في المهرجان التلفازي الرمضاني ضائعة وسط الطوفان الموجه من قبل جبهة الفساد والإفساد..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">بالمناسبة قرأت استبيانا عن نسب مشاهدة البرامج (البرامج و ليس المسلسلات) التي تقدم في رمضان..من ضمن البرامج العشرين الأكثر مشاهدة كان هناك برنامجان فقط دينيان.. قائمة القنوات الأكثر مشاهدة عربيا أيضا لا تسر حبيب (و يصفق لها العدو حتما)  حيث لا يوجد سوى قناة دينية واحدة ضمن القنوات العشر الأوائل و أخرى في العشرة الثانية..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">يمكن أن يكون هناك انحياز ما في هذه الاستبيانات،هذا وارد، ولكن عندما ننظر حولنا من واقع مليء بالانحلال..سنصدق هذه الاستبيانات بعمومها و ليس بتفصيلها&#8230;( و إلا ما هو سبب المشاكل المالية التي تعانيها معظم القنوات الإسلامية إن لم يكن انخفاض نسب المشاهدة ؟)..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> ملحوظة فقط :الدرب إلى التغيير لن يكون حتما عبر تغيير قائمة القنوات الأكثر مشاهدة !!.</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">لكن وجود القنوات المناسبة، التي تقدم المادة المناسبة، قد يكون جزءا من ذلك ..!</span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.quran4nahda.com/?feed=rss2&amp;p=1915</wfw:commentRss>
		<slash:comments>16</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>معيار القطيع:ألم ترى إلى الملأ من بني إسرائيل؟ بقلم أبو جعفر</title>
		<link>http://www.quran4nahda.com/?p=1901</link>
		<comments>http://www.quran4nahda.com/?p=1901#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 31 Aug 2010 19:37:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات صديقة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.quran4nahda.com/?p=1901</guid>
		<description><![CDATA[معيار القطيع ألم تر إلى الملأ من بني إسرائيل؟ (1) إليه أهدي هذه المقالة, إلى صديقي (و, ح) .. &#8221; كم أسرّ عندما أرى كثرة المصلين في صلاة الفجر في رمضان &#8221; هذا كان تعبيره اليوم بعد خروجنا من المسجد, سرّ بالكثرة, سرّ بالعدد, ليته صلى معي المغرب! قصة غريبة هي قصة الملأ من بني [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">معيار القطيع</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"><strong>ألم تر إلى الملأ من بني إسرائيل؟</strong><sup> (1)</sup></span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">إليه أهدي هذه المقالة, إلى صديقي (و, ح) ..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">&#8221; كم أسرّ عندما أرى كثرة المصلين في صلاة الفجر في رمضان &#8221; هذا كان تعبيره اليوم بعد خروجنا من المسجد, سرّ بالكثرة, سرّ بالعدد, ليته صلى معي المغرب!</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">قصة غريبة هي قصة الملأ من بني إسرائيل, غريبة من حيث وقعها على أسماعنا – أيعقل أن ينتكسوا كل هذه الانتكاسات ! -, لكنها في الوقت نفسه تتكرر باستمرار مع اختلاف في الشخصيات والأحداث الفرعية, إنها الفلاتر القرآنية والمصافي المنهجية والتي تبعد كل اغترار بالكثرة وتسقط كل دعوة جمعية&#8230; يمكنك بعصف ذهني بسيط ذكر عشرات الدعوات والدعاة تحت هذه العنوان ( الدعوة الجمعية! ).</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">إذاً تعالوا لنبحر مع قصة هذا الملأ, وهم قوم مؤمنون – فيما كانوا يظنون -, ضاقت عليهم الدنيا وساءت أحوال أمتهم وأرادوا أن يظهروا الحق ويعيدوا مظالمهم المستلبة فلجؤوا إلى نبي ذلك الزمان –والذي لم يذكر اسمه في الخطاب القرآني-, وقالوا: <strong>(( </strong>ابعث لنا ملكاً نقاتل في سبيل الله<strong> ))</strong>.. والنبي بمنهجه الرباني وحكمته الراشدة علم أنها مجرد دعوة, مجرد أمنيات, مجرد عزائم فارغة, فقال لهم: <strong>(( </strong>هل<strong> </strong>عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا<strong> ))</strong> ! .. فبرزت حميتهم وانخدشت مشاعرهم: <strong>(( </strong>وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا<strong> ))</strong> ! .. نعم, نسمعها كثيراً, سنقاتل من أجل إعادة الأرض, لتحرير الجزء المغتصب, سنعيد حقوقنا, سوف سوف سوف&#8230; ولكن <strong>(( </strong>فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلاً منهم والله عليم بالظالمين<strong>))</strong> !</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">ما بقي منهم إلا القليل, لأن الكثرة كانت من أصحاب الشعارات الفارغة والرايات المبهرجة, كثرة اعتمدت على تجييش المشاعر دون توضيح التبعات, كثرة تحب الكلام والتنظير وتتكاسل عن العمل, تولت هذه الكثرة وبقي القليل..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">لم تنته التصفية بعد, فمطبات النفس البشرية تختلف من شخص إلى آخر, إنه مطب شهوة الملك والسلطة, مطب أساسي في طريق التصفية.. ((وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكاً<strong> ))</strong>.. وتذكر أن الخطاب القرآني كان للقلة التي ثبتت فاسمع جوابها: <strong>(( </strong>قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال<strong> ))</strong> ! فلتر السلطة أيضاً والنظرة المادية أوقع بالكثير من هذه القلة, والتصفية مستمرة..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">مطب آخر, والعينة صارت أكثر نوعية, هم قلة من قلة من ملأ مؤمن وحيد بين البشر حينها, لكن المطب صعب والمصفاة ناعمة هذه المرة, مطب الصبر ومخالفة متطلبات النفس <strong>(( </strong>فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهَر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده<strong> ))</strong>.. لو كان الأمر نظرياً لجزمنا بكفاءة هؤلاء الباقين ولعوّلنا عليهم كل أمل, فمطب كهذا لن يعيق من آمن, لن يعيق من تجاوز المطبين السابقين, ولكن النتيجة الواقعية مختلفة <strong>(( </strong>فشربوا منه إلا قليلاً منهم<strong> ))</strong> !! .. القليل من القليل من القليل من الملأ&#8230;</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">الامتحان النهائي لم يأت بعد, إنه كجهاز الرحلان <sup>(3) </sup>, لا يغره الحجم ولا اللون, إنه يعتمد على الوزن الجزيئي أو الشاردة, يعتمد على اتساق أفكارك مع بعضها وعلى أساسها ووجهتها, إنه مطب التضحية, مطب مواجهة الآخر, مطب النزال.. والعينة منتقاة أكثر والمصفاة أكثر انتقائية&#8230; <strong>(( </strong>فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده<strong> ))</strong> .. نتيجة مخيبة وأمر قد يصدم الكثيرين على الطريق, فالمتخاذلون هنا ليسوا عواماً, بل هم صفوة من صفوات سابقة !, لكنه الواقع والسنن, مناط الأمر يتعلق بالعقيدة, يتعلق بالفكر السليم <strong>(( </strong>قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين<strong> ))</strong>.. هذا الفكر هو الذي ينتج أعمالاً صالحة, حسب الطريق الذي يجب أن تسير فيه <strong>(( </strong>ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبراً وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين<strong> ))</strong>.. عقيدة سليمة مع عزيمة ماضية وتوكل راسخ, حينها, وحينها فقط <strong>(( </strong>فهزموهم بإذن الله<strong>))</strong>&#8230; وحق لهذه البقية الباقية من الملأ أن تتبوأ الملك وأن يكون من أفرادها من يُصطفى للنبوة <strong>(( </strong>وقتل داوودُ جالوتَ وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء<strong>))</strong>..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">ألا تحتاج نظرتنا لكثير من التعديل بعد هذه القصة, ألا تحتاج مشاعرنا لأن تتبرمج بالبرمجة القرآنية بعد هذا التأصيل, أي فرح بكثرة أعداد مصلي المساجد في رمضان إن كنا نفقدهم على صلاة المغرب مثلاً – وطبعاً بعد انتهاء رمضان!- , أي فرح بهم إن كانوا يحرصون على سنة التراويح أكثر من حرصهم على جماعة العشاء.. لا شك أن رمضان باب خير ومجال لتحول بعض هذه الكثرة إلى القلة النوعية, ولكني لا أرى الإعجاب بالكثرة محموداً أبداً, نشوة بإنجاز فارغ, ثم زهوّ بهذه النشوة..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">&#8221; الكثرة ليست دلالة على صحة فكرة, ولا تحيل الخطأ إلى صواب, وليست معياراً صحيحاً للوصول إليه, هكذا تدل البرمجة القرآنية.. وبما أن الصواب لا يعرف بالكثرة لذلك فهو معيار لا يليق بالإنسان العاقل, لأنه معيار القطيع بما وهب من غريزة تجعله يتبع كثرته وتجمعه, حتى ولو كان ذلك إلى هلاكه وحتفه.. &#8221; <sup>(2)</sup></span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"><strong>(( </strong>تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق<strong> ))</strong>.. مثال مصلي المساجد في رمضان, مثال صغير لهذه الفكرة الكبيرة, رغم أن هؤلاء المصلين مأجورون بصلاتهم هذه &#8211; إن شاء الله -, ولا أبخس من قيمة طاعاتهم أبداً, ولكن الإعجاب بالكثرة قد يتحول أحياناً إلى هدف وغاية, أن نزيد عدد الأتباع, وأن نكثر من المريدين لنحقق الإعجاب وإعجاب الآخرين بنا.. وهنا تكمن المصيبة, أن نغير من المنهج لنستقطب العدد الأكبر, نحذف قيداً هنا, نمحو حداً هناك, ونغض الطرف عن تجاوزات هنا وهناك, لنصل إلى رضا أكثر ويزداد عدد المصفقين والمباركين, ويزداد بذلك رواد موقعنا لنصبح من الأوائل عالمياً&#8230; عندما تكون هذه المعايير هي أسس تقييم الصواب فاعلم أن الأمة لم تفهم قصة الملأ بعد&#8230;</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً, وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">كل رمضان والأمة أوعى وإلى الله أقرب</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">أبو جَــعفر</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">15/ رمضان / 1431 هـ</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">(1) قصة الملأ من بني إسرائيل, قصة قرآنية في سورة البقرة, ذكرت في آخر وجهين من الجزء الثاني, من الآية 246 حتى 252, وكل الآيات المقتبسة هي من هذه القصة, الآيات هي التي ما بين<strong> (( ))</strong>, أنصح الإخوة بحفظ هذه القصة.</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">(2) من كتاب البرمجة القرآنية للعقل المسلم صـ 195 – تأليف الأستاذ محمد محمد منير- طباعة دار الهدى الرياض, ونشر دار الثقافة للجميع دمشق.</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">(3) جهاز الرحلان (phoresis), جهاز مخبري استقصائي, يستخدم في المجالات الطبية والفيزيائية.</span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.quran4nahda.com/?feed=rss2&amp;p=1901</wfw:commentRss>
		<slash:comments>7</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللا قرآنيون 6 : &#8230;وهل بعد &#8220;إنكار السنة&#8221; ذنب ؟</title>
		<link>http://www.quran4nahda.com/?p=1882</link>
		<comments>http://www.quran4nahda.com/?p=1882#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 29 Aug 2010 05:51:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات في التجديد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.quran4nahda.com/?p=1882</guid>
		<description><![CDATA[اللا قرآنيون 6: ..  وهل بعد &#8220;إنكار السنة&#8221; ذنب؟ د.أحمد خيري العمري هل يمكن حقا أن نفصل سيرة شخص ما عن أفكاره ومبادئه ؟.. هل يمكن حقا أن نعتقد أن حياته وخياراته الشخصية تكون بعيدة عن أفكاره ومعتقداته؟ هل يمكن تصور أن أفكاره تنشأ بمعزل عن حياته؟ وهل يمكن تصور العكس أيضا.. ألا تؤثر عقيدة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl"><strong><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">اللا قرآنيون 6: ..  وهل بعد &#8220;إنكار السنة&#8221; ذنب؟</span></span></strong></p>
<p dir="rtl"><strong><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">د.أحمد خيري العمري <a href="http://www.quran4nahda.com/wp-content/uploads/2010/08/american-dollar-toilet-paper1.jpg"><img class="alignleft size-full wp-image-1886" title="american-dollar-toilet-paper" src="http://www.quran4nahda.com/wp-content/uploads/2010/08/american-dollar-toilet-paper1.jpg" alt="" width="298" height="294" /></a></span></span></strong></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">هل يمكن حقا أن نفصل سيرة شخص ما عن أفكاره ومبادئه ؟.. هل يمكن حقا أن نعتقد أن حياته وخياراته الشخصية تكون بعيدة عن أفكاره ومعتقداته؟ هل يمكن تصور أن أفكاره تنشأ بمعزل عن حياته؟ وهل يمكن تصور العكس أيضا.. ألا تؤثر عقيدة شخص ما على خياراته الشخصية؟</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">فصل كهذا غير ممكن إلا في حالات نادرة جداً، حتى المنافقين الذي يبطنون غير ما يعلنون لا يمكن عد موقفهم هذا انفصالاً بين أفكارهم وحياتهم بقدر ما يمكن عده عدم إعلانٍ لأفكارهم الحقيقية.. لكن حياة كلٍّ منا تمثِّل انعكاساً لما نؤمن به بطريقة أو بأخرى..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">الأمر أكثر دقة ومصداقية مع المفكرين والكتاب، فهم لا يؤمنون بأفكارهم فحسب بل ينتجونها أيضا ويقومون بالترويج لها.. لن ننكر قط إمكانية وجود هامش فاصل بين هذه وذاك.. لكن الفصل التام أمر مستحيل حتماً..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">لا نتحدث هنا عن &#8220;سيرة شخصية&#8221; لمن يسمى بزعيم اللا قرآنيين، بالمعنى الشخصي البحت، فنحن لا نعرف عنه شيئاً بين جدران بيته ولا يهمنا ذلك أيضا في شيء طالما لم يعلنه هو.. بل نتحدث عن سيرته &#8220;المهنية&#8221; والتي نرى أنها مرتبطة جداً بواقع ما يطرحه ويروِّجه من أفكار.. وقد يكون في هذه السيرة ما يفسِّر اللغة التي يستخدمها اللا قرآنيون في هجومهم على السنة النبوية.. كما أنه يفسر أيضاً سبب الدعم الخفي الذي يقدَّم لهم ولطروحاتهم..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">لا يمكن أن نحدد نقطة معينة تحوَّل فيها هذا الأزهري إلى هذا الموقف المنكر للسنة، كانت رسالته للدكتوراه تتناول إحدى الشخصيات الصوفية</span></span><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_edn1"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[i]</span></span></a><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> التي يتداول العوام عنها في مصر الخرافات ويتبركون بمقامه عبر بدع وشركيات لا يقبلها دين ولاعقل،.. اصطدم بالتيار الصوفي في الأزهر في هذه المرحلة لكن ذلك لم يكن سبباً لفصله على الإطلاق من الجامعة،.. بل فُصِل لاحقاً في منتصف الثمانينات، ولم يكن قرار الإيقاف عن التدريس مرتبطاً بإنكار السنة برمتها بل مسائل تفصيلية فقط مثل: عدم التفضيل بين الأنبياء، والشفاعة، وعدم التزامه بالمنهج الأساسي في التدريس</span></span><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_edn2"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[ii]</span></span></a><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">، ويبدو أن فكرة إنكار السنة لم تكن قد تبلورت عنده آنذاك لأنه بقي عضواً فاعلاً في جماعة دعوة الحق الإسلامية حتى 1986 أي بعد إيقافه عن التدريس</span></span><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_edn3"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[iii]</span></span></a><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">.. وهي جماعة دعوية لا تنكر السنة النبوية إطلاقا..  كما أن كتبه المنشورة في هذه المرحلة لا تعكس أبدا مثل هذا التوجه..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">في مرحلة ما بعد الأزهر، بدأ إنكار السنة النبوية يتبلور أكثر عند من سيكون لاحقاً &#8220;زعيم اللا قرآنيين&#8221;.. فبعد أن أغلقت الأبواب في وجهه، &#8220;<strong>لم يجد أمامه إلا الباب الذي فتحه له الدكتور رشاد خليف</strong><strong>ة</strong>&#8220;</span></span><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_edn4"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[iv]</span></span></a><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">-و التعبير مقتبس نصاً وبالحرف من موقعه الشخصي..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">ورشاد خليفة لمن لا يعرفه هو مدعي نبوة وصاحب النظرية الرقمية في القرآن الكريم (مضاعفات الرقم 19) وهو أمريكي من أصل مصري، وقد رفض السنة النبوية والحديث الشريف، ورفض أيضاً أيّة آيةٍ في القرآن لا تنطبق عليها نظريته الرقمية!! .. كما أنه قرر أنه نبي وأن جبريل يأتيه دوماً، وأخبره أن التوراة والإنجيل والقرآن قد بشروا به (برشاد!).. وأن اسمه موجود رقمياً في القرآن الكريم.. وأطلق على  نفسه اسم &#8220;رسول الميثاق&#8221;..  مِن أُسس الإيمان بهذا النبي إنكار السنة النبوية!!</span></span><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_edn5"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[v]</span></span></a><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">.. أي إنه <strong>&#8220;مجنون رسمي&#8221;..</strong>  لكنه امتلك تمويلاً ضخماً من مؤسسات قيل عنها أنها  يهودية وقام ببناء مسجد ومركز ضخم  في ولاية أريزونا.. ثم اغتيل لاحقاً في يناير 1990.</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> إذن رشاد خليفة-منكر السنة النبوية ومدعي النبوة- فتح باباً لصاحبنا واستضافه في الولايات المتحدة في أواخر الثمانينات، ويقول الموقع الشخصي لأهل اللا قرآن: إن زعيم اللا قرآنيين تبرأ منه بعد ادعائه النبوة</span></span><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_edn6"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[vi]</span></span></a><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">، وهذا طبعا كذب لأن رشاد ادعى النبوة منذ سنة 1981، كما أن زيارة &#8220;أمريكا&#8221; هذه كانت في سنة 1989 واستمرت 8 شهور أي إنها كانت في أواخر حياة رشاد خليفة وبعد سنوات من ادعائه النبوة..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">ومن الواضح أن الأفكار الرئيسية لرشاد خليفة في إنكار السنة النبوية والهجوم المقذع على أهل الحديث ورواته انتقلت إلى زعيم القرآنيين في طريقة طرح الأفكار والاستدلالات التي يستخدمها.. لكن زعيم القرآنيين أذكى من أن يتورط بادعاء النبوة لأنه يعرف أن ذلك وحده كفيل بنسف أية دعوة من جذورها وجعلها قاصرة على بعض نزلاء المصحّات العقلية (بينما دعوته يكون كُتّابها فقط من ذوي الحاجات الخاصة وليس بالضرورة كل جمهورها)..  </span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">بعد مرحلة علاقة زعيم القرآنيين برشاد خليفة تأتي مرحلة لا تقل أهمية وتثير ألف تساؤل عن مصداقية الرجل.. فكتابه &#8220;القرآن وكفى&#8221;-الذي يعد أهم مصدر للقوم وأهم كتب زعيمهم- تمَّت كتابته بتكليف من زعيم عربي مزمن  كان يحمل آنذاك راية إنكار السنة.. يعترف الكاتب  تفصيلاً بذلك في مقدمة طبعة لاحقة من الكتاب</span></span><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_edn7"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[vii]</span></span></a><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">،.. ويزعم أنه كمفكر حرٍّ التقى لقاءً عابراً مع رغبات ديكتاتور من أجل نشر فكره التنويري.. لكنه لا يشرح لنا لم ينتظر &#8220;المفكر الحر&#8221; هذه الفرصة ليكتب كتابه الذي يلخص منهجه ورؤيته.. مفهومٌ مثلاً أن يكون قد كتب كتابه هذا لكنه لم يجد فرصة لنشره لأي سبب من الأسباب عندها يكون عرض الحاكم العربي فرصة يمكن فهم التحالف العابر فيها.. لكنه يؤكد أنه كتب كتابه هذا وفي فترة وجيزة بعد التكليف من قبل الزعيم ويردف أيضا بأسى أنه لم يستلم باقي أتعابه المادية حتى كتابته للمقدمة (بعد خمسة عشر عاما)!!&#8230;.</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">لكن الحاكم العربي المعروف بتقلب وغرابة أطواره ما لبث أن ضجر من قضية إنكار السنة وتوقف عن دعمها.. لذلك كان توزيع الكتاب محدودا جدا.. (هناك كلام أيضاً عن دعم سابق من قبل الزعيم نفسه لرشاد خليفة في مرحلة ما.. !!)</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">اكتشف زعيم القرآنيين عندها أن الزعماء العرب لا يمكن الركون لهم، وموقعه الشخصي يقول بوضوح إنه انتقل إلى &#8221; <strong>حقبة جديدة من النضال كانت أرضيتها هي الملعب العلماني من منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني</strong>&#8220;</span></span><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_edn8"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[viii]</span></span></a><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">.. فلنتذكر هنا أن تلك الفترة هي مرحلة ما بعد حرب الخليج والحديث عن &#8220;النظام العالمي الجديد&#8221;.. إنها رياح التغيير تهب على المنطقة و&#8221;الملعب العلماني&#8221; سيكون ملعباً رابحاً يراهن عليه زعيم القرآنيين..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">خطوته الأولى في هذا الملعب كان في تأسيسه <strong>لحزب &#8220;المستقبل&#8221; <a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_edn9"><strong>[ix]</strong></a>مع (فرج فودة)</strong> الذي كان أبعد ما يمكن عن منهج &#8220;القرآن وكفى&#8221;.. لأنه كان صراحة ضد أي تطبيق لأية شريعة سواء كانت مستمدة من القرآن (الذي يدعي اللا قرآنيون أنهم يكتفون به).. أو من سنة نبوية.. وقد خاض فودة مناظرات مع أسماء لامعة أهمها الغزالي، وانتهت هذه المناظرات نهاية مؤسفة باغتياله، وأقول مؤسفة لأن هذا العمل الفردي الأحمق قد قوّى من موقف فودة الضعيف في المناظرات وصار &#8220;شهيداً&#8221;  بالنسبة لكل اللا دينين.. ويندر جداً أن  تمرّ مناقشة مع اللا دينين دون أن يأتي ذكر اسم فودة ويتم التباكي عليه، كما لو أنه يمكن أصلاً حصر أعداد الضحايا الإسلاميين الذين قتلهم العلمانيون كلما سنحت لهم الفرصة..  </span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">لاحقاً التحق زعيم القرآنيين <strong>بمركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية<a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_edn10"><strong>[x]</strong></a></strong> وهو مركز سيئ السمعة والصيت بسبب تأييده الصريح للتطبيع الثقافي مع الكيان الصهيوني، والذي اعتُبر كواحد من مراكز الاختراق الإسرائيلي للعقل العربي</span></span><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_edn11"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[xi]</span></span></a><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">.. (زعيم القرآنيين بالمناسبة لا ينكر تهمة التطبيع على الإطلاق..</span></span><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_edn12"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[xii]</span></span></a><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">) بقي المركز مفتوحاً رغم فضائحه والتركيز الإعلامي ضده من قبل جهات كثيرة، وكان هناك حديث كثير عن أموال طائلة من مصادر مشبوهة  تدفع للعاملين فيه من أجل بحوثهم (من الأسماء الأخرى فيه جمال البنا.. !!).. في مرحلة لاحقة تم الإعلان أن جزءاً من المعونة الأمريكية للحكومة المصرية سيتم اقتطاعه وتحويله إلى المركز.. عندها فقط قامت الحكومة المصرية بإغلاق المركز ( أي بعد أن صار يهدد لقمتها من أمريكا !)..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">منذ بداية العقد الأول في الألفية الثانية <strong>غادر زعيم القرآنيين إلى أمريكا وحصل فيها على حق اللجوء السياسي</strong> واحتفى به اليمين الأمريكي احتفاء يليق بترهاته (أقل من الاحتفاء بوفاء سلطان بكل الأحوال) وامتدحه منظر اليمين الأمريكي دانيال بايبس باعتباره &#8220;خبراً جيداً&#8221;</span></span><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_edn13"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[xiii]</span></span></a><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> (خبراً جيداً لليمين الأمريكي ومخططاته حتماً).. كما تم استضافته كأستاذ محاضر في جامعة هارفارد وغيرها ليحاضر عن السلام! والديمقراطية !!.. (<em>لم لا؟؟</em>)..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">لكن وظيفته الأهم في أمريكا <strong>هي إمداد تيار اليمين المتطرف</strong> الذي يستغل الإسلاموفوبيا(الخوف من الإسلام في الغرب) بكل ما يحتاجه من تعليقات ليغذي هذا الشعور ويذكي ناره.. يزور زعيم القرآنيين مسجداً</span></span><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_edn14"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[xiv]</span></span></a><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> ويخرج مرعوباً مرتاعاً كما لو أنه التقى بأسامة بن لادن داخل المسجد، وهو يصرخ ( كتبهم التي في المسجد..  إنها مليئة بفكر الإرهاب.. !!).. بل إنه <strong>هاجم أهم منظمة إسلامية عاملة في أمريكا (منظمة كير)</strong> وهي منظمة معروفة باعتدالها وأعمالها الخيرية (اتهمها بأنها تملك ثقافة ابن لادن نفسها !!)</span></span><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_edn15"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[xv]</span></span></a><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">.. كما أنه كان <strong>من الموقعين على &#8221; البيان الأممي ضد الإرهاب&#8221;<a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_edn16"><strong>[xvi]</strong></a></strong> الذي أصدره من أطلقوا على أنفسهم  &#8220;الليبراليون العرب، وهو البيان الهزلي الذي قدم إلى مجلس الأمن وهيئة الأمم المتحدة لغرض إنشاء محكمة دولية لمحاكمة القرضاوي والغنوشي والغزالي (كان الأخير قد توفاه الله منذ سبع سنوات أو أكثر عندما كتب البيان!).. وسبب إصدار هذا البيان هو أن هؤلاء العلماء أصدروا في فترات متباعدة فتاوى تؤيد قتال المحتلين  سواء في العراق أو فلسطين ( يكاد مريب الليبراليين العرب أن يقول خذوني!!).. وعندما أضاف زعيم اللا قرآنيين توقيعه على البيان طبّل وزمر له كتبة البيان وأشادوا به باعتباره الأزهري الأول (والأخير على ما يبدو) الذي يوقّع على البيان.. وقيل عن توقيعه إنه يقدم سنداً شرعيا للبيان!!..</span></span><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_edn17"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[xvii]</span></span></a></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">شارك زعيم اللا قرآنيين أيضا في تأسيس جمعية: <strong>&#8220;أميركيون من أجل السلم والتسامح&#8221;<a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_edn18"><strong>[xviii]</strong></a>..</strong> شريكاه الأساسيان في تأسيس هذه الجمعية هما شخصان يمكن لمجرد الشراكة معهما أن تقول عن الشريك كل شيء..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"><strong>الشريك الأول</strong> هو<strong> تشارلز جيكوب<a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_edn19"><strong>[xix]</strong></a></strong><strong>، وهو ناشط يهودي صهيوني</strong> ،أسس وأدار مؤسسة &#8220;مشروع داود للقيادة اليهودية&#8221;  الهدف الرسمي للمؤسسة هو تكوين الأصوات المؤيدة لإسرائيل وتقويتها.. وشعار المؤسسة هو نجمة داود باللونين الأزرق والأبيض طبعا.. ومكاتبها في بوسطن ونيويورك وإسرائيل!</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">جيكوب المعروف أيضاً بأنه من ضمن تيار الإسلاموفوبيا هو شريك مؤسس لمؤسسة &#8220;هيئة الدقة في الإعلام الخاص بالشرق الأوسط&#8221; التي تختصر <strong>بـ &#8220;كاميرا&#8221;-</strong>التي تعتبر بمثابة كلب حراسة إسرائيلي على الإعلام الأمريكي حيث يتم الهجوم على أية مؤسسة إخبارية قد تمرر خبراً ضد إسرائيل</span></span><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_edn20"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[xx]</span></span></a><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> (لا سمح الله).. كاميرا نشأت بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 لأن بعض وسائل الإعلام الأمريكية قد مررت صورا أساءت  لإسرائيل.. جيكوب أيضا كان من قاد حملة كبيرة للضغط على جامعة هارفارد لكي ترفض منحة قدمها الشيخ زايد لتأسيس مقعد للدراسات الإسلامية.. وقد رفضت المنحة فعلاً</span></span><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_edn21"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[xxi]</span></span></a><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">.. !.. كما أنه قام بحملة مماثلة لمنع برنامج يبث عبر قنوات الكيبل اسمه موزاييك</span></span><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_edn22"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[xxii]</span></span></a><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> وهو برنامج يضم مقتطفات من قنوات الشرق الأوسط فقط لاحتمال وجود مادة تثير الكراهية ضد إسرائيل.. (<em>هل يستغرب أحد بعد كل هذا أن يكون الرجل أيضا ناشطا في قضية دارفور؟؟</em>)..</span></span></p>
<p dir="rtl"><strong><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">الرجل الثاني في المؤسسة هو دينيس  هيل</span></span><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_edn23"><strong><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[xxiii]</span></span></strong></a><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">، وهو عضو في الهيئة التدريسية لكلية بوسطن وناشط سياسي وإعلامي وإسلاموفوبي أيضاً</span></span></strong><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">، اسمه يتردد حالياً في وسائل الإعلام بسبب مشاركته في الحملة المضادة لبناء مسجد في نيويورك بالقرب من مركز التجارة العالمي</span></span><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_edn24"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[xxiv]</span></span></a><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">، كما إنه قاد حملة مماثلة وأكثر عنفا ضد بناء مسجد في تقاطع روكزبري  بالقرب من مدينة بوسطن ولاية ماساشوسيتس، وكان زعيم اللا قرآنيين هو رأس الحربة فيها حيث قال عنهم أن القائمين على بناء المسجد &#8220;وهابيون&#8221; واستخدمت أقواله على طريقة &#8220;شهد شاهد من أهلها&#8221;.. القائمون على المسجد رفعوا لاحقاً دعوى قضائية ضد &#8220;الزعيم&#8221; ليثبتوا براءتهم !!..</span></span><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_edn25"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[xxv]</span></span></a></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">أسس الزعيم أيضا <strong>&#8220;المركز الإسلامي للتعددية&#8221;</strong> (!!)</span></span><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_edn26"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[xxvi]</span></span></a><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">.. مدير هذا المركز هو ستيفن شوارتز المولود لأب يهودي.. والذي يقول عن نفسه ببساطة أنه من &#8220;المحافظين الجدد&#8221;</span></span><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_edn27"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[xxvii]</span></span></a><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">!!</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">ماذا تقول شراكات كهذه عن زعيم اللا قرآنيين؟ ربما تقول عنه كل شيء بالنسبة للبعض.. لكني أتساءل: هل بعد إنكار السنة ذنب؟ أم أن الأمرين مرتبطان؟.. (ربما يقول البعض إن كل هذه مجرد مصادفات..لكن يحتاج الأمر قدرا كبيرا من الغباء لقول ذلك فضلا عن تصديقه)..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"><strong>نقطتان مهمتان أودّ أن أختم بهما</strong><strong>.. </strong><strong> </strong></span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">أولا-ليس كل أدعياء التجديد بالضرورة تنطبق عليهم المواصفات السابقة من ناحية الدعم والتمويل المشبوه، المؤسسات الغربية ليست جمعيات خيرية تنفق أموالها بلا حساب على كل من هب ودب ومسك قلما ليكتب في التجديد.. لكن على هؤلاء أولاً أن يثبتوا أنفسهم ويشقوا طريقهم منفردين وبعد أن يثبتوا جدارتهم -!!- واستحقاقهم للدعم يتم التقاطهم ودعمهم..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">بالإضافة إلى ذلك فإن هناك نسقاً واضحاً في اختيار هؤلاء: الأسماء التي دُعمت غربياً حتى الآن هي دوماً من الشخصيات التي تحمل لقباً علمياً (ليس بالضرورة في الشريعة) وكذلك فإنها من الشخصيات التي لا يظهر عليها &#8220;<strong>جنون واضح</strong>&#8220;.. أقول ذلك لأن جبهة أدعياء التجديد تضم الكثير من أشباه المجانين و/ أو أشباه المتعلمين، ونصيحتي الأخوية لهم بالكف عن الكتابة إذا كان هدفهم النهائي تحصيل الدعم.. أما إذا كان هدفهم غير ذلك- تحقيق الذات مثلا؟- فليحققوا ما شاؤوا من ذواتهم.. مع الدعاء بالهداية للجميع..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">ثانيا-يجب الابتعاد تماما عن أي حكم بالتكفير أو الارتداد أو الحكم بالزندقة على هذه النماذج أو سواها مهما قالوا.. أقول ذلك وأؤكده: التصدي لهم ولما يقولونه وما يخططونه واجب وضروري لكن هذا شيء مختلف تمام عن التكفير .. ليس فقط لأنه ليس من مهمتنا ولا مسئوليتنا، بل لأن كلمة الكفر- حتى لو لم تكن ضمن فتوى- تصبّ دوما لصالح هؤلاء في دعايتهم لأنفسهم في الغرب خاصة عبر العزف الحزين على ناي المظلومية..  بعض كتاباتهم تبدو كما لو كانت مخصصة أصلا للحصول على حكم بالردة أو التكفير.. لكن أي متتبع  لأحكام الردة والتكفير التي أصدرت في العقود الأخيرة –وبعضها كان لأهداف سياسية بحتة- يدرك أن المستفيد النهائي من هذه الأحكام كان من صدرت بحقهم.. إذ قدمت لهم فرصاً لم يكونوا يحلمون بها من الشهرة والأضواء والجامعات العالمية.. أقول ذلك وأكرر أن التصدي لهم واجب، وإن تجاهلهم لا يفعله إلا جاهل بخطرهم، لكن التكفير خطأ كبير يجب أن لا ينزلق إليه أيّ متصدٍّ لهم..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">****************** </span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">أدرك طبعاً ما أحدثته هذه المقالات من ردود أفعال متباينة، ولن أكون مبالغاً إن قلت إني كنت أدرك ذلك مسبقا.. وأتحمل مسؤولية ما كتبته من قبل ومن بعد.. وآمل أن يغفر الله لي زللي ويؤجرني على صوابي..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">نعم، سوف أحاسب على ما قلت.. كما سنحاسب جميعاً على ما نقول ونفعل..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">لكن للتذكير فقط : نحن لا نحاسب  فقط على كلامنا.. بل نحاسب على سكوتنا أيضاً.. السكوت أيضا&#8221; فعل&#8221;  نحاسب عليه، رغم أن البعض ينسى ذلك.. ويفضل السكوت حتى لا يناله رذاذ من هنا أو من هناك.. أو فقط لأنه يتجاهلهم ..!..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">سنحاسب جميعا.. المتكلمون والساكتون..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">والسلام ختام..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span></p>
<p><span style="font-family: times new roman,times;"><br />
</span></p>
<p><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"></p>
<hr size="1" /></span></span></p>
<p><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_ednref1"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[i]</span></span></a><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> موقع أهل القرآن- التطور الفكري للشيخ أحمد صبحي منصور</span></span></p>
<p><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_ednref2"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[ii]</span></span></a><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> المعرفةwww.marefa.org تعريف احمد صبحي منصور</span></span></p>
<p><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_ednref3"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[iii]</span></span></a><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> نفس المصدر السابق</span></span></p>
<p><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_ednref4"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[iv]</span></span></a><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> التطور الفكري&#8230;مصدر سابق</span></span></p>
<p><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_ednref5"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[v]</span></span></a><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> http://en.wikipedia.org/wiki/Rashad_Khalifa</span></span></p>
<p><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_ednref6"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[vi]</span></span></a><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> التطور الفكري مصدر سابق</span></span></p>
<p><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_ednref7"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[vii]</span></span></a><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> مقدمة كتاب القرآن و كفى</span></span></p>
<p><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_ednref8"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[viii]</span></span></a><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> التطور الفكري-مصدر سابق</span></span></p>
<p><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_ednref9"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[ix]</span></span></a><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span><a href="http://en.wikipedia.org/wiki/Ahmed_Subhy_Mansour"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">http://en.wikipedia.org/wiki/Ahmed_Subhy_Mansour</span></span></a></p>
<p><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span></p>
<p><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_ednref10"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[x]</span></span></a><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span><a href="http://en.wikipedia.org/wiki/Ahmed_Subhy_Mansour"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">http://en.wikipedia.org/wiki/Ahmed_Subhy_Mansour</span></span></a></p>
<p><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span></p>
<p><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_ednref11"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[xi]</span></span></a><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> http://www.mounahada.org/modules.php?namepart=cutting&amp;number=73</span></span></p>
<p><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_ednref12"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[xii]</span></span></a><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span><a href="http://dostor.org/politics/egypt/10/june/30/20903"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">http://dostor.org/politics/egypt/10/june/30/20903</span></span></a></p>
<p><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span></p>
<p><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_ednref13"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[xiii]</span></span></a><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span><a href="http://www.nysun.com/foreign/identifying-moderate-muslims/5248/"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">http://www.nysun.com/foreign/identifying-moderate-muslims/5248/</span></span></a></p>
<p><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span></p>
<p><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_ednref14"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[xiv]</span></span></a><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span><a href="http://en.wikipedia.org/wiki/Ahmed_Subhy_Mansour"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">http://en.wikipedia.org/wiki/Ahmed_Subhy_Mansour</span></span></a></p>
<p><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span></p>
<p><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_ednref15"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[xv]</span></span></a><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span><a href="http://en.wikipedia.org/wiki/Ahmed_Subhy_Mansour"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">http://en.wikipedia.org/wiki/Ahmed_Subhy_Mansour</span></span></a></p>
<p><a href="http://www.freemediawatch.org/24-041104/thadman.htm"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">http://www.freemediawatch.org/24-041104/thadman.htm</span></span></a></p>
<p><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span></p>
<p><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_ednref16"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[xvi]</span></span></a></p>
<p><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_ednref17"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[xvii]</span></span></a><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span><a href="http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=30139"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=30139</span></span></a></p>
<p><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span></p>
<p><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_ednref18"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[xviii]</span></span></a><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span><a href="http://en.wikipedia.org/wiki/Ahmed_Subhy_Mansour"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">http://en.wikipedia.org/wiki/Ahmed_Subhy_Mansour</span></span></a></p>
<p><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span></p>
<p><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_ednref19"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[xix]</span></span></a><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span><a href="http://en.wikipedia.org/wiki/Charles_Jacobs_(political_activist)"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">http://en.wikipedia.org/wiki/Charles_Jacobs_(political_activist)</span></span></a></p>
<p><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span></p>
<p><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_ednref20"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[xx]</span></span></a><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span><a href="http://en.wikipedia.org/wiki/Committee_for_Accuracy_in_Middle_East_Reporting_in_America"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">http://en.wikipedia.org/wiki/Committee_for_Accuracy_in_Middle_East_Reporting_in_America</span></span></a></p>
<p><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span></p>
<p><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_ednref21"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[xxi]</span></span></a><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span><a href="http://www.rense.com/general76/who.htm"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">http://www.rense.com/general76/who.htm</span></span></a></p>
<p><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span></p>
<p><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_ednref22"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[xxii]</span></span></a><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span><a href="http://www.rense.com/general76/who.htm"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">http://www.rense.com/general76/who.htm</span></span></a></p>
<p><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span></p>
<p><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_ednref23"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[xxiii]</span></span></a><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span><a href="http://en.wikipedia.org/wiki/Dennis_Hale"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">http://en.wikipedia.org/wiki/Dennis_Hale</span></span></a></p>
<p><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span></p>
<p><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_ednref24"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[xxiv]</span></span></a><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span><a href="http://newenglishreview.org/blog_display.cfm/blog_id/29252"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">http://newenglishreview.org/blog_display.cfm/blog_id/29252</span></span></a></p>
<p><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span></p>
<p><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_ednref25"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[xxv]</span></span></a><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span><a href="http://en.wikipedia.org/wiki/Ahmed_Subhy_Mansour"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">http://en.wikipedia.org/wiki/Ahmed_Subhy_Mansour</span></span></a></p>
<p><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span></p>
<p><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_ednref26"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[xxvi]</span></span></a><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span><a href="http://en.wikipedia.org/wiki/Ahmed_Subhy_Mansour"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">http://en.wikipedia.org/wiki/Ahmed_Subhy_Mansour</span></span></a></p>
<p><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span></p>
<p><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post-new.php#_ednref27"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[xxvii]</span></span></a><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span><a href="http://en.wikipedia.org/wiki/Center_for_Islamic_Pluralism"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">http://en.wikipedia.org/wiki/Center_for_Islamic_Pluralism</span></span></a></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.quran4nahda.com/?feed=rss2&amp;p=1882</wfw:commentRss>
		<slash:comments>40</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كان يا ما كان&#8230; رمضان ! 4</title>
		<link>http://www.quran4nahda.com/?p=1853</link>
		<comments>http://www.quran4nahda.com/?p=1853#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 24 Aug 2010 19:19:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات في النهضة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.quran4nahda.com/?p=1853</guid>
		<description><![CDATA[    كان يا ما كان.. رمضان !4  د.أحمد خيري العمري كلما شاهدت أو سمعت تعليقا عما يدور على جبهة &#8220;المسلسلات&#8221; التي تسمى زورا وبهتانا رمضانية تذكرت واقعة معينة و تعليقا سمعته قبل حوالي عقدين من الزمن.. كنت يومها في سنتي الجامعية الأولى، في جامعة الموصل، و وضعني ترتيبي الأبجدي على نفس طاولة مخبر الحاسوب [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">كان يا ما كان.. رمضان !4  </span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">د.أحمد خيري العمري</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">كلما شاهدت أو سمعت تعليقا عما يدور على جبهة &#8220;المسلسلات&#8221; التي تسمى زورا وبهتانا رمضانية تذكرت واقعة معينة و تعليقا سمعته قبل حوالي عقدين من الزمن..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">كنت يومها في سنتي الجامعية الأولى، في جامعة الموصل، و وضعني ترتيبي الأبجدي على نفس طاولة مخبر الحاسوب مع فتاتين &#8220;موصليتين&#8221; كانتا نموذجا لكل ما هو مشرف وباعث على الفخر في أهل الموصل، يحضرني من هذه الصفات الحشمة والزى الشرعي و الجدية و تطابق ذلك كله مع السلوك عندهما بالذات..بالإضافة إلى ما لا أخجل من ذكره من مواصفات شكلية يعبر عنها المثل الموصلي الخبيث&#8221;قولي بيضا واسكتي و قولي سمغا(=سمرا) و امدحي&#8221; (و المثل يعني أن البيضاء لا تحتاج إلى مديح أما السمراء فيجب أن تمدح بذكر مزايا أخرى!!)..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">وأهل الموصل- لمن لا يعرفهم- لديهم الكثير مما هو مشترك مع أهل الشام،..لديهم على الأقل ذلك الإحساس بأنهم الأفضل الذي يحتم عليهم أحيانا أن يحاولوا أن يكونوا الأفضل أو على الأقل يبدون كما لو إنهم كذلك!..و إذا كانت كل القصص تنتهي بالنسبة للشوام عند مدينتهم، فإن كل شيء يبتدئ من الموصل بالنسبة لأهلها،على الأقل  منذ أن رست سفينة نوح عندهم!. بل أني اعتقد أن لهم ما يكفي من الأدلة للاعتقاد عن آدم شخصيا كان من أهل الموصل.. و كما إن لدمشق سورها الذي زال مبناه و بقى معناه في خارطة تضاريسهم النفسية التي تقسم الناس إلى صنفين: داخل السور و خارج السور،..فكذلك للموصل سورها الذي نقش في أهلها صفات  وحكايات كثيرة من ضمنها حكاية &#8220;أهل البرة&#8221; و&#8221;أهل الجوة&#8221;..بالضبط كما في دمشق..(وإن كان الكلام عنها أقل مقارنة بالشام)..وعلى الرغم مما قد يبدو من &#8220;عنصرية&#8221; للوهلة الأولى عند أهل المدينتين إلا أن ذلك يتجسد في أحيان كثيرة في صفات إيجابية في داخلهم لا تجعلهم معتزين فقط بانتسابهم لمدينة عريقة بل تجعلهم أيضا يحاولون أن يكونوا على قدر تلك العراقة..(لكن للإنصاف، يتفوق أهل الشام بياسمينهم المتدفق لطفا على ألسنتهم وسلوكهم،.. من الفروق أيضا امتلاك أهل الشام قدرة كبيرة على جلد الذات ، بينما يفتقد أهل الموصل  ذلك تماما!..ويمتلكون بالمقابل موهبة استثنائية في الإصرار و المتابعة قد تسمى أحيانا : النق !)..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">أين كنا؟ ..كنا في الموصل..وكان يا ما كان..رمضان في الموصل..بالذات في مخبر الحاسوب،..كانت قواعد السلوك الموصلي تحرم تماما الحديث بين الطلاب و الطالبات على الأقل في السنة الجامعية الأولى!..لكن أحكاما مخففة صدرت بحقي ربما بسبب ما كان يعد يومها &#8220;غربة!&#8221;&#8230;(سألت الزميلتين مرة عن وصفة &#8220;الكبة اللبنية&#8221;-التي هي مشترك آخر بين الشام و الموصل-..فأخبرتني أحداهما لاحقا إن جدتها بكت علي تعاطفا مع غربتي &#8230;كان العراقيون آنذاك يتصورون إن 400 كيلومترا تعني الغربة ..لم يكونوا يدركون في أي أصقاع بعيدة سينتهون خلال أقل من عقدين فقط!..)</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">المهم،..مرة أخرى، أين كنا؟..كنا في رمضان،و كان يا ما كان في الموصل و مسلسلات رمضان..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">يومها التفتت لأسال بشكل عابر تماما عما يعرض في التلفاز هذه الأيام (في رمضان)..طبعا كان ذلك قبل القنوات الفضائية و عندما كنت تقول التلفاز كنت تقصد شيئا واضحا ومحددا وليس كما هو اليوم..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">حركت واحدة منهما رأسها بأسف و قالت عبارة واحدة باللهجة الموصلية &#8211; ستذهب بالنسبة لي و لعائلتي لتكون مثلا-..قالت &#8220;كِن جَنوا&#8221;..أي &#8220;لقد جنوا..&#8221;..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">مالذي جعلها تقول ذلك؟..كانت تلك هي المرة الأولى التي يعرض فيها التلفاز &#8220;الفوازير&#8221; المغناة..وكان ذلك آنذاك يعد تعديا خطيرا على حرمة الشهر الفضيل لاحتوائها على الرقص و الاستعراض&#8230;</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"><em>&#8220;كِن جَنوا</em>&#8220;..من أجل الفوازير..لم يكن ذلك قبل قرون..لم يكن هناك ديناصورات تلعب في الباحة..كان ذلك قبل عقدين فقط..أي مقارنة مع ما يدور الآن سيقول لنا كم تدهور كل شيء و في غضون فترة قصيرة نسبيا (سيقول آخرون أنه دليل على تطورنا!)..و كم ستكون الأمور أكثر تدهورا و انحطاطا خلال فترة قصيرة قادمة أيضا..بحيث قد يبدو بعد عشرين عاما إن مسلسلات اليوم كانت نموذجا للحشمة..لا تستبعدوا ذلك ..فهذا هو المنطق الذي يتحكم بالأمور عندما ينسحب منها من يجب أن يتحكم بها..و ما حدث في الإعلام، كمّاً و نوعا، خلال هذين العقدين ، يدل على ذلك أكثر مما يدل أي شيء آخر&#8230;</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">                       يتبع</span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.quran4nahda.com/?feed=rss2&amp;p=1853</wfw:commentRss>
		<slash:comments>11</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللا قرآنيون 5 : أبو جهل متأخرا عن صلاة العصر !</title>
		<link>http://www.quran4nahda.com/?p=1828</link>
		<comments>http://www.quran4nahda.com/?p=1828#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 22 Aug 2010 01:47:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات في التجديد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.quran4nahda.com/?p=1828</guid>
		<description><![CDATA[  د. أحمد خيري العمري     أيُّ مسلم حريصٌ على دينه لن يملك إلا يسأل القرآنيين سؤالاً بديهيا عن الكيفية التي يمكن بها للمسلم أن يؤدي صلاته بمعزل عن السنة النبوية.. وسيؤدي جواب القرآنيين إلى الدخول في دهاليز ومتاهات تؤدي عمليا إلى سؤال آخر أهم: هل يصلي القرآنيون أصلاً..؟! هل الصلاة فرض عندهم كما [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl"> </p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">د. أحمد خيري العمري<a href="http://www.quran4nahda.com/wp-content/uploads/2010/08/juggler1.jpg"><img class="alignleft size-medium wp-image-1839" title="juggler" src="http://www.quran4nahda.com/wp-content/uploads/2010/08/juggler1-300x198.jpg" alt="" width="300" height="198" /></a></span></span></p>
<p dir="rtl"><a href="http://www.quran4nahda.com/?p=1828"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span></a></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">أيُّ مسلم حريصٌ على دينه لن يملك إلا يسأل القرآنيين سؤالاً بديهيا عن الكيفية التي يمكن بها للمسلم أن يؤدي صلاته بمعزل عن السنة النبوية.. وسيؤدي جواب القرآنيين إلى الدخول في دهاليز ومتاهات تؤدي عمليا إلى سؤال آخر أهم: هل يصلي القرآنيون أصلاً..؟! هل الصلاة فرض عندهم كما هي عند المسلمين؟ وهل لها شكل محدد ؟..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">يدرك القرآنيون حساسية الأمر لارتباطه يما يعده المسلمون ركن دينهم الثاني (طبعاً القرآنيون لا يؤمنون بذلك لأن هذا يعتمد على حديث!) لكنهم يتصرفون كما لو أنهم أولى بذلك التحسس و يردون بما معناه (نقول لكم القرآن كاف ولا يحتاج إلى شيء وتقولون لنا ماذا عن الصلاة، يا لكم من مشركين، لقد تمكن إبليس اللعين من تجنيدكم..) وهكذا يتحول السائل في غمضة عين (أو غمضة بصيرة وعقل بالأحرى..!) من موقف السائل الحريص على دينه إلى قفص الاتهام بكونه من جند إبليس المشركين.. وسنعرف لاحقاً أن كل تعريفات الشرك تتمحور عند القوم ( هل عليّ أن أقول هداهم الله أو شفاهم الله..؟؟) على إشراك السنة مع القرآن.. كما لو كان القرآن قد نزل خصيصا ليفكّ الاشتباك بين القرآن والسنة.. <strong>لم يعد الشرك مُنصَباً على الأوثان أو الطواغيت أو المفاهيم التي يخضع لها الناس.. بل صار الإيمان بالسنة النبوية!!&#8230;</strong></span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">وحتى لا أُتَّهَم بالمبالغة أترككم مع الاقتباسات وأعتذر مرة أخرى عن رداءة وركاكة المحتوى..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"><em>(..منذ أن بدأت مناقشة التراث السنى ونقد كتب البخارى وغيره وكان السؤال الذى أواجهه دائما : إذن كيف نصلى ؟ وأين عدد الركعات وكيفيتها ومواقيتها فى القرآن الكريم ؟؟.<br />
فى كل خطبة جمعة كنت ألقيها فى أواخر الثمانينيات فى مصر كنت أضطر ـ فى مناقشات ما بعد الصلاة ـ الى الاجابة على هذا السؤال. ومللت من كثرة الاجابة، وأصبحت ملزما أمام كل فرد غير مقتنع بالقرآن لأن اخلو به جانبا لأقول له نفس الاجابة ، وفى غمرة ضيقى أقترحت لنفسى ساخرا أن أسجل الاجابة واصطحب جهاز التسجيل معى أينما سرت حتى إذا ووجهت بنفس السؤال أدرت جهاز التسجيل وأرحت نفسى من عناء التكرار. ثم قررت أن اكتب كتابا صغيرا فى الموضوع</em><em>..)</em> وهذا هو الكتاب الذي سنعتمد عليه في هذا المقال وعنوانه: &#8220;الصلاة في القرآن الكريم&#8221; وهو لنفس مؤلف كتاب: &#8220;القرآن وكفى&#8221; وهو موجود على موقع أهل القرآن&#8230;.</span></span></p>
<p dir="rtl"><em><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">(</span></span></em><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"><em>..المكذبون بالقرآن الكريم لا يتوانون عن اتهام رب العزة وقرآنه الكريم بالتفريط والعوج والنقص والغموض، ويسارعون بالسعي في آيات الله تعالى معاجزين متسائلين أين تفصيلات الصلاة في القرآن ؟ أين كذا وكذا في القرآن.<br />
نقول منذ البداية إن هذا الكتاب لن يفلح في إصلاح اعوجاجهم مهما تكاثرت الآيات القرآنية فيه لأنهم ببساطة لا يؤمنون بالقرآن الكريم</em><em>..)</em></span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">هكذا نصبح مكذبين بالقرآن تلقائيا بمجرد أن نسأل عن تفصيلات الصلاة.. ليس هذا فقط بل <strong>نحن &#8220;نسعى في آيات الله معاجزين!!&#8221; أي إننا من أصحاب الجحيم مباشرة</strong> <strong>..</strong><strong> وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آَيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ  الحج(51)</strong><strong>..</strong></span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">ليس هذا فقط<em>&#8230;. (</em></span></span><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"><em> تسلط إبليس على عقول أولئك &#8221; المسلمين &#8221; يتجلى في مواقفهم المختلفة حين قراءة هذا الكتاب.<br />
منهم من يشعر بالملل من كثرة الآيات القرآنية، وتسارع عيناه بالهروب من قراءتها ضجرا أو إعراضا عن الفهم ناسيا عنوان الكتاب ( الصلاة في القرآن الكريم ) وما يستلزمه منهج البحث في هذا الكتاب من الاعتماد أساسا على القرآن ولو كره الآخرون</em><em>!!).<strong>.</strong></em>أي إن شعورك بالملل من الكتاب سيكون دليلاً ليس على كون الكتاب مملاً، أو أسلوب الكاتب ممل، أو عدم تعودك على أسلوبه أو أي من الأسباب الذاتية التي تجعل لكل قارئ مزاجه الخاص.. بل يعود فقط <strong>إلى تمكُّن إبليس اللعين منك</strong>..(لذا حذار من الملل أثناء قراءة الكتاب!)..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">بكل الأحوال لن تكون مشكلة الكتاب قط إثارته للملل أو الضجر، بل على العموم لن يكون هناك أيٌّ منهما، على العكس سيكون هناك بعض الضحك على المنطق المعروض والكثير من الاستغراب.. لكن ليس الضجر..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">بعد أن يقرر الكاتب أن مجرد السؤال هو نوع من المعاجزة الجحيمية لآيات الله لذا فإنه يضطر لمحاججتهم والرد على تساؤلاتهم بخصوص الصلاة، وهو يدرك قطعاً أن جوابه لن يقنع عاقلاً (أو حتى نصف عاقل) ولكنه يستبق ذلك بقوله: إن الكتاب لن يُصلِح اعوجاج السائل، وهكذا فإن عدم إقناعه لنا سيتحول إلى حجة بيده، بالضبط كما يفعل حواة الـ&#8221;ثلاث ورقات&#8221; في الموالد الشعبية (هذا الشعور راودني كثيراً عند متابعتي لمنهج القرآنيين، شعور أن منهجهم هو منهج الثلاث ورقات)..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">الحجة التي يسوقها صاحبنا هنا، ليبرر عدم وجود كيفيات الصلاة في القرآن هي بالتأكيد &#8220;غير مسبوقة&#8221; وأسجّل له هنا أنه لابد وأنه بذل جهده ليجدها، وأسجل له أيضا أن غرابة حجته ونشازها عن كل منطق أو منهجية علمية تجعلها تستحق أن تكون في سجلٍّ ما من سجلات العجائب والغرائب..</span></span></p>
<p dir="rtl"><strong><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">الحجة هي باختصار أن القرآن لم يذكر كيفيات وهيئات ومواقيت الصلاة لأن عرب الجاهلية ومشركي قريش كانوا يعرفونها كلها، وبالتالي كان المسلمون يعرفونها أيضاً، لذا كان ذكرها في القرآن أمراً ليس مجدياً برأيه (إضاعة وقت!)..</span></span></strong></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">ما هو دليله على ذلك؟..لا شيء..لا شيء سوى أن القرآن الكريم لم يتحدث عن الصلاة بقدر ما تحدث عن إقامة الصلاة، لذا فقد قرّر، من عند نفسه، وعملاً بمبدأ (اعتقد ثم استدل) أن هذا يعني أن عرب الجاهلية بمن فيهم أبو جهل وأبو لهب وكل الأسماء الباقية كانوا يصلون خمس صلوات كتلك التي نصليها اليوم، لكنهم كانوا لا يخشعون فيها، كما كانوا غير محافظين عليها ( ربما أبو جهل كان يؤخِّر صلاة العصر مثلاً!).. وهذا هو المعنى الذي طلبه القرآن منهم عبر الأمر بإقامة الصلاة.. والإقامة هي (الخشوع + المحافظة).. وتنتهي المشكلة هنا..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">(</span></span><strong><em><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">يقول تعالى عن إسماعيل: &#8221; وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولا نَّبِيًّا وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا. مريم 54-) وتواترت الصلاة بكيفيتها إلى عصر محمد الذي كان ينفذ أوامر ربه جل وعلا ووصية جده إسماعيل وهى: &#8221; وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا. طه 132) والمحافظة على الصلاة في السلوك والقلب هو معنى الاصطبار عليها.<br />
وبين إسماعيل ومحمد عرف العرب الصلاة بنفس الكيفية التي علّمها الله تعالى لإبراهيم وإسماعيل حين سألا الله تعالى &#8211; وهما يبنيان الكعبة- قائلين له جل وعلا :&#8221; رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا &#8221; البقرة 128 ) والصلاة أهم المناسك &#8230;)<br />
</span></span></em></strong><strong><br />
</strong><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">لاحظوا منهجية الثلاث ورقات، يخرج ورقة كتب عليها آية عن النبي إسماعيل عليه السلام ووصيته لأهله بالصلاة.. ثم يخرج ورقة أخرى عليها نفس معنى الآية الكريمة وهي تخاطبه عليه أفضل الصلاة والسلام ، وبعدها يقوم بإخراج ورقة ثالثة لا علاقة لها إطلاقا بكل من الآيتين السابقتين حيث يقرر أن العرب بين إسماعيل ومحمد (هكذا!)( أي عبر آلاف غير محددة من السنين) قد عرفوا &#8220;الصلاة بنفس الكيفية&#8221;..<em>كيف عرفت أنت أنهم عرفوا؟</em></span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"><strong><em>(..ولأن العرب في الجاهلية وقريش في عهد النبوة كانت تصلى وتعرف الصلاة ولكن لا تقيم الصلاة لذا نزلت الأوامر لهم في مكة بإقامة الصلاة، أي بالمحافظة عليها بعدم الوقوع في الشرك والمعاصي والخشوع أثناء تأديتها. على سبيل المثال جاء الأمر بإقامة الصلاة في الفترة المكية في السور الآتية ( فاطر 18 ، 29 ) الشورى 38) (الروم 31).</em></strong>..سنفترض أولاً وجدلاً فقط ومرحلياً فقط، أن هذا الكلام صحيح، ولكن من حقنا أن نسأل: إذا كان عرب الجاهلية يعرفون &#8220;الصلاة&#8221;وهيئاتها وتفصيلاتها ومواقيتها، فهل عرفوها بكتاب سماوي بين أيديهم &#8220;صحف إبراهيم مثلاً&#8221; أم عرفوها عن طريق ما تناقلوه من أقوال وتعليمات الأنبياء (إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام في هذه الحالة).. الجواب عن هذا واضح طبعا-وإن كان الأمر كله افتراضي-لكن لِم يحق لعرب الجاهلية أن يتبعوا سنة إبراهيم وإسماعيل ولا يحق لنا أن نتبع سنة خاتم النبيين؟ مجرد القبول بالمبدأ يعرض عقيدة القرآنيين كلها للنسف.. إذا كان عرب الجاهلية يؤدون الصلاة بنفس الكيفية التي أداها عليه الصلاة والسلام فهذا يعني وجود قبول بما نقل عن طريق الرواية و التلقين جيلاً عن جيل ومن غير &#8220;كتب سماوية&#8221;.. والقبول بهذا المبدأ لمرة واحدة يحتم القبول به في كل مرة.. ونحن أولى بسنة نبينا من مشركي مكة!..</span></span></p>
<p>لم تعلمهم الصلاة لأنهم كانوا فعلا يعرفونها ويؤدونها. أمرتهم فقط بفعل ما لم يكونوا يفعلون وهو إقامةالصلاة بالخشوع فيها والمحافظة عليها لكي تقوم الصلاة بدورها في سمو السلوك الخلقي وتهذيبه&#8230;)</p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">ثانياً، وجدلاً فقط، لأن الأمر كله قائم على ما اتفقنا أنه من قبيل (العجائب والغرائب)، إذا كان عرب الجزيرة قد عرفوا الصلاة وكيفياتها وهيئاتها كما يدّعي أصحاب هذا المنهج، فما ذنب مسلمي البلدان الأخرى ممن لم يكونوا يعرفون هذه الهيئات؟!،.. ألم يأخذوها هم لاحقاً أيضاً عن طريق النقل من المسلمين &#8220;الأقدم منهم&#8221;؟&#8230; أي إن طريق النقل سيكون هنا على هذا النحو – ما نقله أتباع النبي إبراهيم أو إسماعيل إلى الأجيال التي تلتهم جيلاً بعد جيل وصولاً إلى الرسول الكريم – ثم ما نقله أتباعه عليه الصلاة والسلام من نفس هذه الهيئات إلى أصقاع الأرض.. وكل ذلك دون أن تكون موجودة في كتاب سماوي.. أفلا يمنح ذلك كله المزيد من المصداقية لمصدر النقل الشفهي لأفعال وأقوال الرسول الكريم بمعزل عن الوحي الذي أنزل عليه؟.. وهو المصدر الذي يحاول هؤلاء نسفه تماما..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">ثالثاً وجدلاً أيضاً، الصلاة ليست هيئات ركوع وقيام وسجود ومواقيت خمسة فقط، إنها أيضاً &#8220;قرآن يتلى&#8221;.. إنها أيضاً-على الأقل- فاتحة كتاب تقرأ في كل ركعة.. فهل يعتقد الحواة حقاً أنّ مشركي مكة كانوا يعرفون الفاتحة؟.. هل يتصورون حقا أن القرآن كان معروفاً في مكة قبل نزوله على الرسول الكريم؟..إذا كانوا يعتقدون أنها أضيفت إلى ما كان معروفاً أصلا من هيئات، فهذا يستوجب بحسب عقيدتهم أن تكون هناك آية قرآنية تعلم المسلمين هذا.. (هذا على فرض أنهم يؤمنون بأن الفاتحة يجب أن تقرأ في الصلاة.. ولا أعرف حقيقة أي شيء عن هذا).</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">هذه الافتراضات الثلاثة –وكلها مبنية على حجة أن مشركي العرب كانوا يعرفون الصلاة بالشكل الذي نعرفه نحن- كفيلة بنقض الحجة من جذرها.. أؤمن طبعاً أن لا عاقل يمكن له أن يؤمن بهذه الحجة.. لكني أؤمن أيضاً أن الأهواء قد تزين لأصحابها كل ما لا يؤمن به عقل..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">لكننا حقيقة لا نحتاج إلى الجدل والفرضيات لنبطل ما يزعمونه، فمنهجية الثلاث ورقات تستوجب خفة الحركة وإخفاء بعض &#8220;الآيات&#8221; المناقضة لما يزعمونه من اقتصار القرآن الكريم على الحديث عن &#8220;إقامة الصلاة&#8221;..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">أولا- آيات إقامة الصلاة كانت موجهة للمؤمنين والمسلمين فحسب، لأنه لا معنى أصلاً في الحديث عن ذلك مع المشركين والكفار إلا بعد انفصالهم من منظومة الكفر والوثنية.. هل يمكن أن يصدِّق أحد دعوة الكفار إلى الصلاة أو إقامة الصلاة قبل أن يدخل الإيمان إلى عقولهم وقلوبهم؟</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">ثانيا-فرضية أن إقامة الصلاة تعني تعديلها مما دخلها والمحافظة عليها –مع معرفتها مسبقاً-ستجعل هذه الصلاة تعود إلى عهد ما قبل سيدنا إبراهيم.. أي سيعني هذا أننا نصلي نفس صلاة قوم إبراهيم وهيئاتها ومواقيتها (وهم قوم كفار ولا يوجد أي احتمال على كونهم غير ذلك) وإلا فلا معنى لقول إبراهيم لله عز وجل &#8221; رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ&#8221; إبراهيم(40).. فإبراهيم هنا يسأل أن يكون مقيما للصلاة وليس مصلياً، وهذا يعني بحسب رؤية القرآنيين أنه كان يعرف الصلاة قبل ذلك عن طريق قومه!! J</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">ثالثا-إن اختيار معنى &#8220;الخشوع والمحافظة&#8221; ليكون رديفاً للإقامة هو اختيار انتقائي متعمد لتقزيم معان نهضوية عملاقة لعبارة إقامة الصلاة.. للأسف ليس هنا مجال ذكر هذه المعاني..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">رابعا-خاطب القرآن الكريم –الذي يدّعي هؤلاء أنهم أهله زوراً وبهتانا- الكفارَ بقوله عز وجل &#8220;<strong> </strong>لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ&#8221; الكافرون(6). وهذا <strong>يعني وجود منظومتين منفصلتين تماماً دون وجود مشترك شعائري بينهما</strong>..أي إن حديث شيخ القرآنيين الذي يوحي أن مهمة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام كانت مهمة إصلاحية فقط تتم عبر إزالة بعض الشوائب هو حديث لا معنى له إطلاقا بالنص القرآني: لكم دينكم ولي دين!</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">خامسا-وهي النقطة الأهم: أطلق القرآنيون كذبة وصدقوها.. من قال أصلاً إن الحديث كان عن إقامة الصلاة فقط.. في آية مبكرة جداً نرى &#8220;<strong> </strong>أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى .عَبْدًا إِذَا صَلَّى  العلق9-10).. وهو أمر سيكون لا معنى له بحسب رؤية القرآنيين، إذ لِمَ ينهى كفار مكة عن الصلاة إذا كانوا يعرفونها كما يدعون؟.. في آية أخرى مبكرة نرى&#8221;<strong> </strong>فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى . وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى&#8221; القيامة(32).. هل هناك معنى في ذكر هذا إذا كان الكفار يصلون أصلا كما نصلي نحن؟؟.. وفي آية مبكرة أيضاً..<strong> &#8221; </strong>إلا<strong> </strong>أَصْحَابَ الْيَمِينِ . فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ. عَنِ الْمُجْرِمِين .َماسَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ &#8220;(المدثر39-42) المصلين! وليس مقيمي الصلاة.. والحديث عن &#8220;المجرمين&#8221;، أي عن الكفار.. الذين سيذهبون إلى سقر..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> لكن ماذا إذن عن الصلاة التي يؤمن بها القرآنيون؟ على الأقل من خلال هذا الكتاب الذي ننقل منه؟..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">للإنصاف لم يقل الكاتب أبداً إن الصلاة هي حالة وجدانية وخشوع بمعزل عن هيئاتها من ركوع، هناك حديث متكرر عن كون الصلاة &#8220;وسيلة&#8221; وليست &#8220;غاية&#8221; وهو حديث يمكن أن يكون صواباً، ويمكن أن يكون غير ذلك بحسب السياق، لكنه يحرص على تحديد الوسيلة بكونها &#8220;السمو الخلقي&#8221; فحسب، وهو أمر فيه نظر.. فغايات الصلاة أبعد من أن تختصر بالسمو الخلقي فقط، خاصة إذا ما عرفنا ما يعنيه بهذا بالضبط..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">أكرر: لا أدعي هنا أن القرآنيين أو زعيمهم قد دعوا إلى نسف هيئات الصلاة بالشكل الذي نعرفه.. لكن اسمحوا لي أيضا أن أكون سيئ الظن(سيقول البعض: كالعادة!!) فأقول إن ذلك قد يكون مرتبطا بحقيقة أن &#8220;نسف الصلاة&#8221; سيكون له أثر جماهيريٌّ سلبيٌّ جداً على دعواهم ككل (أكثر من دعوى نسف السنة).. يقوي سوء ظني هذا أن كلمة الحق التي قالوها (عن كون الصلاة وسيلة وليست <em>غاية) وردت ضمن سياق يثير الشكوك&#8230;</em></span></span></p>
<p dir="rtl"><em><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">(..إن إقلاعهم عن الاعتداء والظلم هو إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة. وهذا هو المقياس البشرى الذي نستطيع الحكم عليه. فلا نستطيع مثلا أن نعرف إن كان الله تعالى سيقبل صلاتهم وصدقاتهم أم لا، ولا نستطيع أن نعرف إذا كانوا يخشعون في صلاتهم أم يراءون الناس. ليس ذلك لنا ولا نملكه. الذي نملك الحكم عليه فقط هو سلوكهم الخارجي، هل هم مسالمون أم معتدون، هل هم أبرياء أم مجرمون. فالمسالم الذي لا يظلم أحدا – في رؤيتنا البشرية الظاهرية &#8211; هو المقيم للصلاة والذي يؤتى الزكاة. والفاجر الظالم عندنا هو الذي يضيع الصلاة مهما كان مصليا. ونفس الحال فى التعرف على المسلم والكافر أو المشرك. <span style="text-decoration: underline;">فالمسالم هو المسلم بغض النظر عن عقيدته ، والكافر أو المشرك هو المجرم المعتدى الارهابى بغض النظر عن الدين الذى يزعم الانتماء اليه</span>&#8230;)</span></span></em></p>
<p dir="rtl"><em></em><em><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">(..ولذلك فان المشركين المعتدين حين نقضوا العهود وأغاروا على المسلمين المسالمين أوجب الله تعالى قتالهم حفظا للحقوق البشرية، وجعل مقياس الاسلام الظاهرى هو التزام السلام.</span></span></em></p>
<p> </p>
<p>ووفقا لمصطلحات القرآن التي غفل عنها أئمة التراث !!فان الإسلام له معنيان:</p>
<p>..المعنى الأول&#8221; <span style="text-decoration: underline;">السلام &#8221; أو المسالمة</span>، وهو هنا معنى سلوكي يستطيع أن يحكم عليه البشر حسب الظاهر في التعامل مع الناس، فكل <span style="text-decoration: underline;">إنسان مسالم فهو مسلم بغض النظر عن عقيدته ودينه</span>، وليس لأحد أن يحكم على عقيدة أحد أو درجة ما في قلبه من إخلاص أو رياء أو نفاق أو إشراك. مرجع ذلك لله تعالى وحده يوم القيامة.<br />
&#8230;..<br />
وطبقا لمعنى الإسلام الظاهري فان <span style="text-decoration: underline;">الذي يقيم الصلاة ويؤتى الزكاة هو كل إنسان مسالم لا يعتدي على أحد ولا يظلم أحدا بغض النظر عن عقيدته أو صلاته. المهم ألا يعتدي على أحد أو لا يظلم أحدا</span>.</p>
<p>الشرك أو الكفر معناهما واحد في المصطلح القرآني ( التوبة 1-2 -17 )( غافر 42 ) ولهنا أيضا معنيان:</p>
<p>1&#8211; سلوكي ظاهري في التعامل مع البشر ويستطيع أن يحكم عليه البشر، والكفر والشرك هنا يعنيان الاعتداء والظلم للبشر, ولذا تأتى من مرادفاتهما في القرآن مصطلحات مماثلة مثل الظلم – الفسق – الإجرام – الاعتداء. كل من يرتكب جرائم القتل ويظلم الناس ويستحل دماءهم فهو مشرك كافر حسب سلوكه ، ولا شأن هنا بعقيدته. ..من المكن أن تصف بالكفر والشرك أسامة بن لادن ومن هم على شاكلته ممن يقتلون الأبرياء ويعتدون على من لم يعتدي عليهم– طالما لم يتوبوا..)..</p>
<p dir="rtl"><strong><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">هل يكون غريباً بعد ذلك أن يتم تعديل السؤال الأول عن كيف يصلي القرآنيون بلا سنة نبوية إلى: هل يصلي القرآنيون أصلا؟</span></span></strong></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">الكلام واضح جدا.. فمقيم الصلاة في رأي شيخ القرآنيين هو ليس من يلتزم بشكلها ومضمونها ومعانيها الأخلاقية في آن واحد.. بل هو &#8220;المسالم فقط&#8221;..!!</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">هكذا إذن !.. وفي هذه الفترة التي يستهدف فيها المسلمون تحديداً؟..هل هناك توقيت ما في هذا التعريف لإقامة الصلاة..؟؟ هل هو جزء من مستلزمات مرحلة جديدة؟..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">عن ذلك سيكون هناك مقال آخر وأخير هذه المرة..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"></span></p>
<p><span style="font-size: large;"> </span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.quran4nahda.com/?feed=rss2&amp;p=1828</wfw:commentRss>
		<slash:comments>19</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كان يا ما كان &#8230;رمضان ! (3)</title>
		<link>http://www.quran4nahda.com/?p=1811</link>
		<comments>http://www.quran4nahda.com/?p=1811#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Aug 2010 16:40:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات في النهضة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.quran4nahda.com/?p=1811</guid>
		<description><![CDATA[    كان يا ما كان.. رمضان 3 د.أحمد خيري العمري ..جاءني رمضان هذه السنة في موقع مختلف جدا عن موقع لقائي به السنة الماضية.. جغرافيا كان اللقاء أقرب إلى قلبي حتما من أمريكا(بكثير!)..وهو أمر كاف لوحده..لكن شاء الله عز وجل أن يكون الأمر أكثر من مجرد الجغرافيا،..وشهدت الأيام القليلة التي سبقت رمضان التقائي أخيرا [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">كان يا ما كان.. رمضان 3</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">د.أحمد خيري العمري</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">..جاءني رمضان هذه السنة في موقع مختلف جدا عن موقع لقائي به السنة الماضية..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">جغرافيا كان اللقاء أقرب إلى قلبي حتما من أمريكا(بكثير!)..وهو أمر كاف لوحده..لكن شاء الله عز وجل أن يكون الأمر أكثر من مجرد الجغرافيا،..وشهدت الأيام القليلة التي سبقت رمضان التقائي أخيرا بأسرتي على أمل الاستقرار سوية هذه المرة و ليس على أمل الزائر الذي يأتي لأسبوعين ويرحل ومعه المزيد من الحسرة..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">التقينا أنا وأسرتي ورمضان في عنق زجاجة..لم نتخيل،لا أنا ولا زوجتي ، أن يأتي رمضان وأنا في الفندق(لأسباب لا مجال للخوض فيها ولكون عملي الوظيفي لم يكن قد بدأ رسميا بعد ) ..وهي والأطفال عند أقارب..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">كان ذلك الوضع الطارئ يبدو أكثر شذوذا عندما يكون رمضان جزءا من الجو..مررت بالغربة وبرمضانها، لكن هذا الوضع &#8220;الافتراضي&#8221;  كان خارج قدرتي على التخيل..(<em>إفطار في الفندق؟!</em>)..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">عنق الزجاجة هذا و رمضان الذي على الأبواب يكاد يطرقها جعلني أكون أكثر حسما في قطع التردد و المنزلة المحيرة الواقعة بين منزلتين (الاستقرار واللا استقرار)..جعلني رمضان أكثر قدرة على المخاطرة،بل وحتى التسرع،..وبدلا من انتظار توقيع ما يسمح لي بعقد الإيجار..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">وضعني رمضان أمام الأمر الواقع..وجعلني أضع نفسي-والجميع أمام الأمر الواقع..علي أن أستقر وأولادي تحت سقف واحد وان نفطر معا و نتسحر معا و نذهب إلى التراويح معا..لا أتحدث هنا عن مجرد بقاء معاً تحت سقف وبين جدران أربعة..بل عن المعنى الأصلي للمسكن الذي يحتوي حتما السقف والجدران ولكن يبنى أيضا على السكن..على السكينة..على المعنى الأهم والأدق للمسكن ..على الانتماء معا قبل تناول الطعام معا..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">وضعني رمضان أمام تلك الحقيقة، اخبرني،بل أمرني حقيقة،أن &#8220;أعدل وضعي&#8221; بسرعة..أن أسرع لأجمع نفسي وعائلتي بكل ما يمكنني القبض عليه من المعاني ومن وسائلها أيضا..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">وهكذا قابلني رمضان، سنة تلو أخرى،في مكانين مختلفين تماما..وجعلني أتعرف من خلاله على معاني مختلفة تماما ولكنها أساسية تماما في الوقت نفسه..كما لو إن رمضان يمتلك حزمة من المعاني تكون كافية لأي وضع يمكن إن يكون فيه الإنسان..هل هناك وضع يمكن أن يقابلك فيه رمضان، فلا يحمل معه فيه كل ما تحتاج من معاني..هل سيجيئك رمضان يوما و أنت على حالة لا يكون له فيها ما يجعلك أقوى و أكثر قدرة؟؟</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">يأتيك في الغربة فإذا به صديق الصمت والعزلة،يأتيك في مفترقات الطرق فيجعلك تحسم  و تحزم أمرك،يأتيك وأنت في مرحلة انتقالية فيمنحك الصبر وقد يكون كل ما تحتاجه،يأتيك و خيوط حياتك تتجمع حولك كخيوط العنكبوت فإذا به يقطعها ويمنحك فسحة جديدة من الضوء والتغيير..يأتيك وقد تقطعت أواصر ما كان يجب أن تقطع، فإذا به الحجة التي  من خلالها تعيد الربط والارتباط..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">على أي وجه تكون و أي وجهة..يمكن لرمضان أن يصحح وجهتك..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">هذا طبعا،إن فهمته كما يجب أن يكون..وليس كما هو عند البعض:شهر المسلسلات..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">المسلسلات..أوف..!</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">يتبع</span></span></p>
<p><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"><span style="font-family: times new roman,times;"> </span></span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.quran4nahda.com/?feed=rss2&amp;p=1811</wfw:commentRss>
		<slash:comments>5</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كان يا ما كان..رمضان ! (2)</title>
		<link>http://www.quran4nahda.com/?p=1802</link>
		<comments>http://www.quran4nahda.com/?p=1802#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 15 Aug 2010 05:29:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات في النهضة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.quran4nahda.com/?p=1802</guid>
		<description><![CDATA[كان يا ما كان &#8230;رمضان!  2   د.أحمد خيري العمري في السنة الماضية قابلني رمضان في مكان لم أكن أحب أن التقي به فيه.. لا أقصد الجغرافيا(رغم إن ذلك صحيح أيضا..لم أحب لقاؤه لي في أمريكا)..لكنه فوق ذلك جاء  وأنا بعيد للمرة الأولى عن أسرتي ..كان ذلك رمضاني الأول في الغربة..(والأخير كما آمل)..و لم أكن [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">كان يا ما كان &#8230;رمضان!  2</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">د.أحمد خيري العمري</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">في السنة الماضية قابلني رمضان في مكان لم أكن أحب أن التقي به فيه..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">لا أقصد الجغرافيا(رغم إن ذلك صحيح أيضا..لم أحب لقاؤه لي في أمريكا)..لكنه فوق ذلك جاء  وأنا بعيد للمرة الأولى عن أسرتي ..كان ذلك رمضاني الأول في الغربة..(والأخير كما آمل)..و لم أكن أتخيل أني سأجد رمضان يستقبلني كل يوم وأنا وحدي.. إفطارا  وسحورا و قياما وقعودا..كنت قد تبرمجت على جملة من المعاني الرمضانية التي تكون فيها &#8220;الجماعة&#8221;  أساسا و تكون العائلة الركن الأهم فيها..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">لكن رمضان الذي زارني في الغربة أفهمني أن هناك زوايا أخرى كانت غائبة عني..زوايا قد تكون أقل ظهورا و ضجيجا..لكنها ليست أقل أهمية..اكتشفت يومها إن رمضان هو أيضا صديق الغرباء والمغتربين، وإنه لا يترك غريبا إلا و يشاركه لقمته ويقاسمه جوعه وعطشه ووحدته، بل أنه يربت على كتفيه بحنان و يمسح تلك الدمعة السرية التي تنام بين أهدابه..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">تعرفت  يومها على رمضان آخر لم أتعرف عليه من قبل.. عرفته صديقا للصمت وأنيسا للوحشة،لا أنكر أني كنت أتمنى رمضانا بالقرب من أولادي حيث لا يعرف الهدوء دربا أو سبيلا للكيلومتر المربع المحيط بنا، لكن في غيابهم على الأقل كان رمضان الآخر خير بديل..وأدهشني تماما أنني لم أتعرف عليه من قبل وأن أحدا لم ينوه به..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">لا أقصد بصديق الصمت هنا جو التأمل الروحاني الذي أقر إني لم أتقن دخوله يوما بالطرق التقليدية التي يدخل من خلالها الناس (وبالتالي لا فرق كبير هنا في الموضوع)..بل أقصد به جو الألفة والسكينة الذي أحاط بي من خلال رمضان،..جو غريب مختلف تماما عن المظاهر الجماعية لرمضان (التراويح ،صلاة الجماعة..الخ).. في الغربة  وجدت جوا رمضانيا  في الانفراد والعزلة..وجدته مثل صديق قديم يجلس معي في الغرفة ولا ينطق بكلمة واحدة ولكن مجرد وجوده يثير دفئا و يشيع أمانا..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">كنت واثقا إن كل الغرباء تعرفوا على هذا النوع الخفي من الرمضان الذي يزورهم مرة في السنة في قارات غربتهم..لكل منهم غربته وأسبابها ..ولكن لهم جميعا يأتي رمضان فيخفف عنهم وحدتهم و يزيح غربتهم ويؤنس وحشتهم..قد يأتي بصمت ويجلس بصمت.. لكن مجرد حضوره كفيل  بإزالة شرنقة الغربة عنهم..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">تخيلت أن نوعا خاصا منه يكون مع المساجين في زنازينهم ، مع الأسرى في معتقلاتهم..لكل منهم رمضانه الخاص به الذي لا يشابه رمضاننا المليء بالشعائر الاحتفالية..لا أشك أن كلا منهم يود رمضانا يشبه ما تعودناه من رمضان، أي رمضان بالحجم والبعد العائلي،لكني لا أشك أيضا أنهم يستشعرون ذلك البعد الخفي من رمضان..البعد الذي يؤنس وحشتهم ويخرجهم من زنازينهم..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">لا أشك أيضا إن هناك من يعاني الغربة والاغتراب وهو في بلده و في زحام أهله وناسه،أو طليق يستشعر جدران الزنزانة الافتراضية  وهي تضيق عليه أكثر فأكثر حتى تكاد تخنقه..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">لهؤلاء أيضا رمضان من نوع خاص..يخفف عنهم وحدتهم و يسهل عليهم التفلت من قيودهم..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">مشكلتهم الوحيدة هي أن عليهم أن يعرفوا بوجود هذا النوع من الرمضان لكي يتمكنوا من استقباله..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">أما غرباء القارات فهو يدخل عليهم بلا استئذان&#8230;</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">يتبع..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.quran4nahda.com/?feed=rss2&amp;p=1802</wfw:commentRss>
		<slash:comments>6</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللا قرآنيون 4: الحيل غير الشرعية لهدم الثوابت الشرعية</title>
		<link>http://www.quran4nahda.com/?p=1778</link>
		<comments>http://www.quran4nahda.com/?p=1778#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 14 Aug 2010 07:38:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات في التجديد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.quran4nahda.com/?p=1778</guid>
		<description><![CDATA[      اللا قرآنيون 4: الحيل غير الشرعية لهدم الثوابت الشرعية د.أحمد خيري العمري http://www.quran4nahda.com/?p=1778     رغم إيماني أن البحث عن أدلة لإثبات حجية السنة هي من قبيل لزوم ما لا يلزم، لأنها محاولة للبرهنة على ما يستحق أن يكون برهاناً وبديهة ، إلا إني سأضطر هنا للتذكير ببعض هذه الأدلة، ومن ثم عرض [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl"><strong> </strong></p>
<p dir="rtl"><strong><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span></strong></p>
<p dir="rtl"><strong><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span></strong></p>
<p dir="rtl"><strong><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-content/uploads/2010/08/1212478015_1024x768_bamboo-snake-wallpaper1.jpg"><img class="alignleft size-medium wp-image-1783" title="1212478015_1024x768_bamboo-snake-wallpaper" src="http://www.quran4nahda.com/wp-content/uploads/2010/08/1212478015_1024x768_bamboo-snake-wallpaper1-300x225.jpg" alt="" width="300" height="225" /></a></span></span></strong></p>
<p dir="rtl"><strong><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">اللا قرآنيون 4: الحيل غير الشرعية لهدم الثوابت الشرعية</span></span></strong></p>
<p dir="rtl"><strong><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">د.أحمد خيري العمري</span></span></strong></p>
<p dir="rtl"><strong><a href="http://www.quran4nahda.com/?p=1778"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">http://www.quran4nahda.com/?p=1778</span></span></a></strong><strong><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span></strong></p>
<p dir="rtl"><strong><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span></strong></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"><strong> </strong>رغم إيماني أن البحث عن أدلة لإثبات حجية السنة هي من قبيل لزوم ما لا يلزم، لأنها محاولة للبرهنة على ما يستحق أن يكون برهاناً وبديهة ، إلا إني سأضطر هنا للتذكير ببعض هذه الأدلة، ومن ثم عرض حيل القرآنيين للالتفاف عليها عبر نهج معين يعيد فهم وتركيب كل شيء ليجعل هذه الحيل تبدو متماسكة مع رؤيتهم المتفلتة من كل التزام شرعي..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">من هذه الأدلة مثلا قال الله تعالى: ( من يطع الرّسول فقد أطاع الله )</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">  وقوله تعالى: ( يـا أيّها الّذين أمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرّسول )، والآية الكريمة: (فليحذر الّذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عـذاب ألـيم) والآية الكريمة: (فلا وربك لا يؤمنون حتّى يحكمُّوك فيما شجر بينهم ثمّ لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مـمّا قضيت ويسلموا تسليماً)، (فإن تنازعتم في شيء فردّوُه إلى الله والرّسول) إلخ&#8230; هذه الآيات ومثيلاتها كثير..</span></span><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post.php?post=1778&amp;action=edit#_edn1"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[i]</span></span></a></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">كيف يمكن لأيٍّ كان أن يهرب من الدلالات القاطعة لهذه الآيات التي يفهمها من كان له أبسط معرفة باللغة العربية وحدٌّ أدنى من العمليات العقلية التي تعني أنه مؤهل للتكليف؟.. كيف يمكن أن يهرب القرآنيون <strong>وهم يدَّعون إنهم يكتفون بالقرآن من الآيات القرآنية التي تحيل إلى السنة</strong>؟ وهي الآيات التي يمكن من خلالها ومن خلال تكاملها مع بقية الآيات-التي يحاول القرآنيون اجتزاءها- فَهْم كيف يمكن للكتاب أن يكون كافياً وفيه تفصيل وبيان كل شيء، إذ أنه يتكامل مع الآيات التي تحيل إلى التجربة النبوية  التي تمثل التطبيق القرآني المباشر على أرض الواقع (<strong>وهذا هو الجواب الأساسي الذي يجب أن يستخدم عندما ينوح ويندب هؤلاء وهم يستخدمون هذه الآيات للتشكيك بالسنة، إذ ينبغي التذكير بالآيات التي تحيل إلى الرسول الكريم والتأكيد على عدم التناقض بين الأمرين بل تكاملهما..)</strong></span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">الحيل التي يستخدمها هؤلاء تتمحور حول نقطتين أساسيتين، وهما نقطتان تؤديان إلى إعادة تفسير كل شيء لينسجم مع هذه الحيل وتكون النتيجة في النهاية تركيبة تشبه حذاء الطنبوري: كلها رقع!..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">يقدم هؤلاء فرضيتهم (الخاطئة) دون برهان، لكنهم يبنون عليها كل شيء فيكونون كمن افترض أن الأرض مسطحة وأنه عندما يصل إلى طرفها الأقصى فإنه سيسقط في الفراغ المروع..!</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">وقبل أن أسرد حيلهم الشرعية من مصادرهم أود أن أستميح القارئ عذرا في نقلي لهذه الركاكة التي لا علاج لها إلا بالنسف التام لطريقة التفكير التي أنتجتها،  كما أود أن أؤكد على جديتي التامة  في النقل إذ إن بعض ما يردده هؤلاء يمكن أن يفهم على أنه مزحة لا أكثر..</span></span></p>
<p dir="rtl"><strong><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">الحيلة الأولى: الطاعة للرسول ولا طاعة للنبي!</span></span></strong></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> تهدف الحيلة الأولى إلى إجراء عملية جراحية للفصل بين محمد الرسول ومحمد النبي ( هل يجب أن نقول صلى الله وسلم عليهما في هذه الحالة!!!) فمحمد الرسول هو محمد الذي نطق بالرسالة (أي بالقرآن؟) وهو من يجب أن نطيعه حصراً أما محمد النبي فهو محمد في حياته الشخصية ولا تلزمنا طاعته في شيء!</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">مرة أخرى مع نصٍّ مقتبس من أهم كتبهم..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"><strong>(..يخطئ الناس فى فهم الأمر بطاعة الرسول واتباع الرسول،  وذلك لأنهم يخطئون فى فهم الفارق بين مدلول النبى ومدلول الرسول..<br />
&#8220;النبى&#8221; هو شخص محمد بن عبد الله فى حياته وشئونه الخاصة وعلاقاته الإنسانية بمن حوله،  وتصرفاته البشرية.<br />
ومن تصرفاته البشرية ما كان مستوجباً عتاب الله تعالى،  لذا كان العتاب يأتى له بوصفه النبى،  كقوله تعالى ﴿يا أيها النبى لم تحرم ما أحل الله لك؟ تبتغى مرضات أزواجك؟!..﴾ (التحريم 1) . &#8230;. وكان الحديث عن علاقته بالناس حوله يأتى أيضاً بوصفه النبى ﴿يا أيها النبى قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن﴾ (الأحزاب 59)  ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبى إلا أن يؤذن لكم﴾ (الأحزاب 53) ﴿ويستأذن فريق منهم النبى يقولون إن بيوتنا عورة﴾ (الأحزاب 13). وهكذا فالنبى هو شخص محمد البشرى فى سلوكياته وعلاقاته الخاصة والعامة،  لذا كان مأموراً بصفته النبى باتباع الوحى&#8230;<br />
أما حين ينطق النبى بالقرآن فهو الرسول الذى تكون طاعته طاعة لله ﴿من يطع الرسول فقد أطاع الله..،  .. وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله﴾ (النساء 80،  64) والنبى محمد بصفته البشرية أول من يطيع الوحى القرآنى وأول من يطبقه على نفسه.. وهكذا ففى الوقت الذى كان فيه (النبى) مأموراً باتباع الوحى جاءت الأوامر بطاعة (الرسول) أى طاعة النبى حين ينطق بالرسالة أى القرآن ﴿قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول..﴾ (النور 54). ولم يأت مطلقاً فى القرآن &#8220;أطيعوا الله وأطيعوا النبى&#8221; لأن الطاعة ليست لشخص النبى وإنما للرسالة أى للرسول. أى لكلام الله تعالى الذى نزل على النبى والذى يكون فيه شخص النبى أول من يطيع..كما لم يأت مطلقا فى القرآن عتاب له عليه السلام بوصفه الرسول.) </strong>انتهى الاقتباس .من كتاب القرآن وكفى.الفصل الثاني المعنون &#8220;القرآن والنبي والرسول&#8221;.</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">إستراتيجية هذه الحيلة قائمة على ما يلي:</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">أولا-افتراض إن الفرق بين لفظتي(الرسول والنبي) يستلزم الفصل بينهما.. وهي فرضية خبيثة لا دليل عليها لكنها أساسية في هذا المنهج الذي سيفقد كل معنى له في حالة نسفت هذه الفرضية. وهو متهاوية كالقول أن تعدد الأسماء الحسنى لله تعالى تعني تعدده عز وجل، تعالى جل جلاله عن هذرهم..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> ثانيا-بناء كل ما يلي بناء على هذه الفرضية، وإغراق القارئ بما سيوحي له أن الفرضية الأولى صحيحة،  فإذا بالعتب كان يوجه دوما إلى شخص النبي دون شخص الرسول وهذا يعني أن النبي يمكن أن يخطئ بشكل روتيني وبالتالي فإن طاعته غير واجبة.. ويتم هذا عبر الآلية نفسها التي يمكن أن تثمر في نوع معين من القراء أو المتلقين (القارئ الذي نشأ في ثقافة تلقينية جامدة غير قادرة على النقاش، القارئ الكسول، القارئ الذي يمتلك أهواء يريد شرعنتها بكل الأحوال)..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">وهذه الآلية تعتمد كالعادة على انتقاء تبعيضي لآيات معينة تخدم المعنى الذي رغب في تكريسه هؤلاء وتجاهل تام لآيات أخرى تتناقض مع ذلك..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">على سبيل المثال، يتم الحديث عن كون آيات الطاعة لم تأت إلا مع لفظ الرسول للوصول إلى أن طاعة النبي غير ملزمة لأنها ببساطة غير موجودة،  ولفظ النبي هنا في مفهومهم لا يشمل فقط &#8220;السنة النبوية&#8221; التي يرومون نسفها وإلغاء اتخاذها منهجا، ولكن تشمل أيضا كل سياق قرآني ورد فيه لفظ النبي!!</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">فهؤلاء مثلا يتجاهلون عمداً ما يلي..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">1. الجمع بين المفردتين في آية واحدة كما في &#8220;الذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ &#8221; الأعراف(157)<strong> و</strong>&#8220;قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (158<strong>)&#8221;</strong>&#8220;، فالرسول الذي أُمرنا بطاعته هو ذاته النبي بنص القرآن، ولم يوجد هناك فاصل أو حاجزٌ بين الاثنين من أي نوع (مجرد الكلام في هذا يشعرني بأني أضيع وقتي في تفسير ما لا داع لتفسيره).</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">2. إن مفهوم <strong>الاتباع</strong> -الذي ورد في الآية الكريمة مرتبط بلفظ النبي هو أقوى من مفهوم الطاعة، فالطاعة مرتبطة بأمر واضح موجه إلى شخص بعينه، أما الإتباع فهو انقياد غير مشروط بأمر.. تطيع فلاناً إذا أمرك، لكنك عندما تتبعه، تسير خلفه وخلف خطاه حتى دون أن يقول لك ذلك .. مرة أخرى: نحن لا نفرق فعلياً بين شخص الرسول وشخص النبي، بحيث نجعل الطاعة للرسول والإتباع للنبي ولكننا فقط نناقش حجة القرآنيين الأساسية، ونؤكد بطلانها من حيث الدلالة اللغوية لكلمة الاتباع.</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">3. أيهما أقوى؟ طاعة الرسول الكريم أم كونه <strong>&#8220;أولى بالمؤمنين من أنفسهم</strong>&#8220;؟ فالمعنى الأخير يتجاوز معنى الطاعة حتماً إلى آفاق أكثر التصاقاً وتماهياً معه عليه الصلاة والسلام، وقد شاء الله عز وجل أن يختار لفظ النبي في هذا السياق تحديداً بدلاً من لفظ الرسول <strong>&#8220;</strong>النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا الأحزاب (6).</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">4. كما أنه عليه الصلاة والسلام أولى ليس بالمؤمنين فقط بل من إبراهيم نفسه، وهو من هو، ومرة أخرى يختار السياق القرآني أن يكون هنا لفظ النبي وليس لفظ الرسول &#8220;<strong> </strong>إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ&#8221; آل عمران(68) .</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">5. جاء السياق القرآني ليتحدث مع النبي بصفته الشاهد والمبشر والنذير، والسراج المنير..<strong> &#8220;</strong>يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ  شاهدا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا  الأحزاب(46)&#8221; فهل هذا السياق يتحدث عن نبي في شؤون حياته الشخصية التي لا تلزم أحداً من أتباعه أم أنها على العكس صريحة تماماً في وجوب اتباعه وطاعته والانقياد لخطواته؟</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">6. أكبر مكانة له عليه الصلاة والسلام ستكون مع لفظ النبي وليس لفظ الرسول: &#8220;إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا&#8221;  الأحزاب(56).. فهل جاء لفظ النبي هنا في هذه الآية الكريمة اعتباطا؟ علماً أن الصلاة عليه لا تعني التلفظ بالكلمة فحسب بل هي إتباعه والاقتداء بسنته عليه أفضل الصلاة والسلام (وردّ الأذى عنه أيضا بوجه من يحاول إلغاء حجية سنته).</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">7. لأنه لا فرق حقيقة بين الرسول والنبي، فإن بعض الآيات الكريمة خاطبته عليه الصلاة والسلام مباشرة دون أن تشير في السياق إلى أي من اللفظين: &#8221; فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا&#8221; النساء(65) &#8220;إن الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا &#8221; الفتح(10)..و في الحالتين &#8220;التحكيم والمبايعة&#8221; فإن المعنى يشتمل على الطاعة في التحكيم وما فوقها في المبايعة علما أن سياق آخر ذكر المبايعة مع لفظ النبي (وهي فوق الطاعة حتما) &#8220;يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ &#8221; الصف(12)..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">كل واحد من هذه الأدلة كافٍ لدحض شبهة أن الطاعة للرسول منفصلةٌ عن طاعة النبي وعن الالتزام بالسنة النبوية، فكيف إذا اجتمعت كلها ؟</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">لكن لِمَ نزل العتب في الآيات القرآنية مقرونا بلفظ النبي وليس لفظ الرسول؟</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">الحقيقة أن هذه ليست شبهة &#8220;ضد&#8221; الاحتكام لسنته عليه الصلاة والسلام بقدر ما هي دليل على تأييدها فعندما يكون &#8220;التصحيح&#8221; معدود ومحدود بما ذكر في القرآن الكريم<strong>، فهذا يعني وجود موافقة ضمنية على سائر ما قاله عليه الصلاة والسلام</strong>، هذا بالإضافة إلى أن واقعة العتب في &#8220;لِمَ تُحرِّمُ ما أَحَلَّ اللهُ&#8221; –مثلا-لم تكن تشير إلى حكم تشريعي عام أطلقه عليه الصلاة والسلام بل كان قد حرم شيئاً على نفسه فحسب.. كما أن العتب جاء أيضاً في سياق آخر لم يُذكَر فيه رسول أو نبي &#8220;عبس وتولى أن جاءه الأعمى&#8221;..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">لكن هذا كله يجب أن لا يصرفنا عن مناقشة معنى لفظي النبي والرسول دون انفصام مزعوم بينهما، فلفظ النبي في الغالب لم يطلق عليه (عليه الصلاة والسلام) إلا في المرحلة المدنية باستثناء مرتين في سورة الأعراف متزامنا مع لفظ الرسول، كما أنه عليه الصلاة والسلام كان الوحيد بين الأنبياء الذي أطلق عليه القرآن الكريم لفظ &#8220;النبي&#8221; مع أل التعريف.. بينما ورد ذلك مع لفظ الرسول مع رسل آخرين.. كل هذه القرائن، وخاصة استقرار لفظ النبي في المرحلة المدنية من القرآن تجعلنا مطمئنين إلى أن مفهوم النبوة يمثل ترقياً في مراتب الرسالة، فإذا كان &#8220;مَا عَلَى الرَّسولِ إلا البلاغُ المُبِين&#8221; فإن النبي سيكون عليه أشياء أخرى تتضمن البلاغ المبين حتما ولكن تتضمن أيضاً ومن دون شك واجبات ومهام أخرى (يمكن فهمها عبر فهم الاختلاف بين المرحلتين المكية والمدنية)..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">وهكذا فإذا كانت الطاعة للرسول واجبة بنص القرآن، فإن الطاعة للنبي هي تحصيل حاصل، لأن مرحلة النبوة تتضمن مرحلة الرسالة، والطاعة للنبي هي جزء من الطاعة للرسول بلا انفصال بين الاثنين.. يشبه الأمر –بلا تشبيه- الحصول على شهادة في الطب العام، ومن ثم الحصول على شهادة في تخصص أكثر دقة وصعوبة، ألقاب الشهادة الأولى لن تلغى بل ستُضَم وتُحتَوى ضمن الألقاب الجديدة.. وهكذا فإن الطاعة للرسول تعني من باب أولى الطاعة للنبي</span></span><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post.php?post=1778&amp;action=edit#_edn2"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[ii]</span></span></a><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">..</span></span></p>
<p dir="rtl"><strong><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">الحيلة الثانية: ..لا يوجد رسول أصلاً!!</span></span></strong></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">  هذه الحيلة أكثر ركاكة وضعفاً من الحيلة الأولى.. تعتمد هذه الحيلة على إلغاء شخصية الرسول والنبي بالكلية، وتفسير كلمة الرسول بأنها تعني القرآن، وبذلك يرتاح هؤلاء من آيات طاعة الرسول مرة واحدة وكلما أوحت الآيات بإتباع الرسول وسنته عليه الصلاة والسلام..</span></span></p>
<p dir="rtl"><strong><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">( الرسول بمعنى القرآن أو الرسالة،  وبهذا المعنى تتداخل معنى الرسالة مع النبى الذى ينطلق بالوحى وينطبق ذلك على كل الأوامر التى تحث على طاعة الله ورسوله.. فكلها تدل على طاعة كلام الله الذى أنزله الله على رسوله وكان الرسول أول من نطق به وأول من ينفذه ويطيعه.<br />
والرسول بمعنى القرآن !! يعنى أن رسول الله قائم بيننا حتى الآن وهو كتاب الله الذى حفظه الله إلى يوم القيامة،  نفهم هذا من قوله تعالى ﴿وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله؟ ومن يعتصم بالله فقد هدى إلى صراط مستقيم﴾ (آل عمران 101) أى أنه طالما يتلى كتاب الله فالرسول قائم بيننا ومن يعتصم بالله وكتابه فقد هداه الله إلى الصراط المستقيم . ينطبق ذلك على كل زمان ومكان طالما ظل القرآن محفوظا،  وسيظل محفوظا وحجة على الخلق الى قيام الساعة..<br />
وكلمة الرسول فى بعض الآيات القرآنية تعنى القرآن بوضوح شديد !! كقوله تعالى ﴿ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله﴾ (النساء 100).<br />
فالآية تقرر حكماً عاماً مستمراً إلى قيام الساعة بعد وفاة محمد عليه السلام. فالهجرة فى سبيل الله وفى سبيل رسوله- أى القرآن!!- قائمة ومستمرة بعد وفاة النبى محمد وبقاء القرآن أو الرسالة.)انتهى وعلامات التعجب مني.</span></span></strong></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">تخيلوا!!..هكذا وبكل بساطة ومن دون أية محاولة –ولو من باب ذرّ الرماد في العيون- لتفسير ذلك يتم تحويل معنى الرسول إلى القرآن.. لماذا؟ ..هل كان هناك إشكالٌ أصلاً في أن تفسَّر هذه الآيات بكونها تشير إلى الرسول بشخصه في حياته وسنته بعد وفاته؟.. أو أن تكون الهجرة إلى الله-بمعنى أوامره وكتبه- والرسول بمعنى سنته عليه الصلاة والسلام؟..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">لا إشكال طبعا في ذلك، إلا أنهم مستعدون لفعل أي شيء لتمرير أكبر الغرائب والأكاذيب في سبيل هدفهم الذي لا يقبلون أيّ شيء دونه: هدفهم في نسف سنته عليه الصلاة والسلام ليخلو لهم الجو في تمييع المفاهيم، ووضعها في قوالب مطاطة بقدر ما يحتاجون.</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">تخيَّلوا إنَّ كل ما يُمكِنهم تقديمه من براهين بخصوص أنَّ لفظة الرسول تعني القرآن هو مجرد ضميرين في آيتين كريمتين (وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على افتقادهم للضمير)..</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> (..</span></span><strong><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">وأحياناً تعنى كلمة &#8220;الرسول&#8221; القرآن فقط وبالتحديد دون معنى آخر. كقوله تعالى ﴿لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلا﴾ (الفتح 9)<br />
فكلمة &#8220;ورسوله&#8221; هنا تدل على كلام الله فقط ولا تدل مطلقاً على معنى الرسول محمد!.. <em>والدليل أن الضمير فى كلمة &#8220;ورسوله&#8221; جاء مفرداً فقال تعالى ﴿وتعزروه وتقروه وتسبحوه بكرة وأصيلا﴾ والضمير المفرد يعنى أن الله ورسوله أو كلامه ليسا اثنين وإنما واحد فلم يقل &#8220;وتعزروهما وتوقروهما وتسبحوهما بكرة وأصيلا&#8221;. </em>والتسبيح لا يكون إلا لله سبحانه وتعالى وحده . ولا فارق بين الله وتعالى وكلامه،  فالله تعالى أحد فى ذاته وفى صفاته ﴿قل هو الله أحد﴾&#8230;<br />
ويقول تعالى ﴿يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله أحق أن يرضوه﴾ (التوبة 62)<br />
<em>ولو كان الرسول في الآية يعنى شخص النبى محمد لقال تعالى &#8220;أحق أن يرضوهما&#8221; ولكن الرسول هنا يعنى فقط كلام الله لذا جاء التعبير بالمفرد الذى يدل على الله تعالى وكلامه..</em>)أنتهى ، المصدر نفسه.</span></span></strong></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">هذا كل شيء.. ليس لديهم في جعبة أدلتهم شيء آخر: ضمير هنا وضمير هناك،  وهذه المجادلة المتنطعة السخيفة: <em>لِم لَم يقل تسبحوهما؟..إذن لا فارق بين الله ورسوله!.. ولا فارق بين الله وكلامه!</em>.. تعالى الله وكلامه عن هذا الهذر كله.. لو فرضنا جدلاً أن المقصود هنا بالرسول كلام الله وقرآنه، فهل سمعنا قبل هذا إيراد لفظ التسبيح على القرآن؟ هل سيستقيم هذا المعنى؟..والصواب هو ما أوجزه علماء التفسير بلا تكلف ولا تكليف: فكل ضمير يرجع لمن يليق به الفعل: التعزير له عليه الصلاة والسلام، والتسبيح له عز وجل، ولا مانع من أن يكون التوقير لهما معا.. الأمر ذاته يخص تطبيلهم المشار إليه في الاقتباس حول &#8220;والله ورسوله أحق أن يرضوه&#8221; بدلا من يرضوهما.. فَرِضا الرسول تابعٌ لرضا الله حتما، كما أنه لا معنى أصلاً لكون هناك إرضاء لكلام الله أو لقرآنه.. وهل هناك معنى في أن يكون الرسول يعني القرآن في آية كهذه مثلا: &#8220;<strong> </strong>وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا &#8221; الفرقان (7)</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">أثبت هنا على مسؤوليتي الشخصية وأتحمل ذلك كاملا وسوف أحاسب عليه يوم لا ينفع مال ولا بنون ولا مشجعون أو منددون، أثبت أن من يبحث عن ضمير هنا أو هناك ويتسلل كالأفعى بهدف نسف سنته عليه الصلاة والسلام هو ممن ينطبق عليه حتما قوله تعالى: &#8220;<strong> </strong>فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ&#8221; آل عمران 7</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">والحديث لم ينته بعد..</span></span></p>
<p dir="rtl">
<div dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"> </span></div>
<div><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span></div>
<p><span style="font-family: times new roman,times;"> </p>
<p></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> </span></span></p>
<p><span style="font-family: times new roman,times;"><br />
<span style="font-size: large;"> </span></span></p>
<div><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"></span></span></div>
<p><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"><br />
<hr size="1" /></span></span></p>
<p dir="rtl"><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post.php?post=1778&amp;action=edit#_ednref1"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[i]</span></span></a><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> علما أننا سنقتصر هنا على نوع معين من الأدلة التي تشير إلى الرسول صراحة ولن نتطرق إلى ما لا خلاف عليه من معان السنة النبوية مثل الحكمة والذكر وذلك لأن القرآنيين سيرفضونه بكل الأحوال.</span></span></p>
<p dir="rtl"><a href="http://www.quran4nahda.com/wp-admin/post.php?post=1778&amp;action=edit#_ednref2"><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;">[ii]</span></span></a><span style="font-family: times new roman,times;"><span style="font-size: large;"> يمكن الاستزادة من هذا الموضوع في الجزء الخامس من كيمياء الصلاة بعنوان سدرة المنتهى.</span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.quran4nahda.com/?feed=rss2&amp;p=1778</wfw:commentRss>
		<slash:comments>68</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
